; الفرصة جيدة اليوم للضغط على سوريا | مجلة المجتمع

العنوان الفرصة جيدة اليوم للضغط على سوريا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أغسطس-1989

مشاهدات 42

نشر في العدد 930

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 29-أغسطس-1989

-       السبب الأساسي لفقر سوريا عدم الثقة بين البعث الحاكم ورجال الأعمال

-       معدل النمو في سوريا أدنى من معدل النمو لأي منافس إقليمي

-       السوفيت لم يعودوا مهتمين كما كانوا سابقًا بالمحافظة على الأنظمة الراديكالية ذات الأمراض الاقتصادية المزمنة

من سنة ١٩٧٧ حتى نهاية ۱۹۸۸ أنفقت سوريا حوالي ۷۷ مليار دولار أمريكي على الواردات، منها ٣٥ مليارًا فقط مولتها الصادرات وتحويلات العمال السوريين، وجاء المبلغ المتبقي وقدره ٤٢ مليار دولار من منح وفروض قدم السوفيت ۲۳ مليارًا منها، والإيرانيون 3 مليارات دولار، والسعوديون والكويتيون وغيرهم من عرب الخليج ۱۲ مليار دولار و4 مليارات دولار من الغرب.

- الثقة بين الحزب ورجال الأعمال

إن السبب الأساسي لفقر سوريا هو عدم الثقة بين حزب البعث الحاكم ورجال الأعمال، ونتيجة لذلك فإن التقاليد التجارية القوية والمجتمع التجاري الحيوي قد انسحقوا عندما تولى حزب البعث السلطة في سنة ١٩٦٣.

ومنذ نهاية منتصف السبعينيات عادت الحكومة إلى نوعيتها وضخت الموارد الوطنية في مشاريع عامة غير كفؤة وفرضت في الوقت نفسه قيودًا على القطاع الخاص، واستهلكت استثمارات غير مناسبة ربما 10 مليارات دولار.

وكان المشروع العام الأسوأ سدًا وشبكة للري على نهر الفرات، إذا كانت الأرض الجديدة غير خصبة، وكان عمل التكنولوجيا ذات التكلفة المرتفعة سيئًا إلى حد انكفاء المزارعين في المناطق القديمة إلى تقنيتهم التقليدية ذات التكنولوجيا المنخفضة في أساليب توفير المياه، ومن الاستثمارات الضعيفة مصنع للورق بمبلغ ۱۱۰ ملايين دولار نادرًا ما يعمل ومصنع للأمونيا اضطروا إلى تحويله إلى الغاز الطبيعي بتكلفة إضافية قدرها ۱۰۰ مليون دولار.

-       أزمة

وكانت معدلات النمو في الثمانينيات أقل من 1% سنويًا، ودخل الاقتصاد السوري في أزمة في سنة ١٩٨٥ حيث حدث النقص في كل مجال، وكان الأسد يأمل في أن تنهي آخر الاكتشافات النفطية الأزمة، لكنها لم تكن كافية، وبالكاد يفي دخل سوريا من النفط باحتياجات النمو السكاني حسب مستوى المعيشة المنخفض الراهن، ناهيك عن السماح بنمو اقتصادي.

إن آفاق سنة ١٩٨٩ قاتمة بصفة خاصة لأن قحطًا أصاب سوريا قد يخفض إنتاج القمح إلى النصف.

بإيجاز، لا تستطيع سوريا أن تخلق موارد لتمويل قواتها المسلحة بدون إضفاء الليبرالية على اقتصادها.

- أدنی معدل نمو

والسوريون ليسوا مستعدين لتقديم تضحيات جوهرية من أجل أهداف السياسة الخارجية السورية، ولم يكن الرئيس السوري على استعداد لفرض ذلك عليهم، ومن المؤشرات إلى حذره المالي أن أعباء الضرائب في سوريا أقل منها في مصر أو في الأردن، ومع ذلك فإن معدل النمو في سوريا أدنى من معدل النمو لأي منافس إقليمي.

وهكذا تظل سوريا معتمدة اعتمادًا كاملًا على التمويل السوفيتي والعربي، وهذا يجب أن يعطي للغرب أداة ضغط على سوريا.

ويمكن أن يقدم الغرب على خطوة صغيرة وهي وقف كل ما تبقى من التمويل الغربي بحظر التسهيلات الائتمانية من البنوك والموردين، وعدم تقديم امتيازات للصادرات السورية، ومنع شركات النفط الغربية من تطوير حقول النفط السورية التي سوف تنتج في العام الحالي ما قيمته 1.5 ملیار دولار أمريكي من النفط الذي يذهب معظمه إلى الاستهلاك المحلي.

إن شركات «براون أند روت» و«ماراثون» و«یونیون أويل» و«بكتن» وغيرها من الشركات الأمريكية تشارك في تنمية صناعة النفط السورية ولم تخضع أبدًا لقيود الحكومة الأمريكية.

- الضغط.. ومقدمو المعونات

غير أن أقوى نفوذ يستطيع الغرب أن يمارسه على سوريا فيمر عبر السوفيت، ولم يكن الغرب على استعداد للربط بين العلاقات مع السوفيت أو العرب المعتدلين ودعم هؤلاء لسوريا، واليوم سيكون للضغط الغربي من أجل الحد من معونة سوريا فرصة جيدة للنجاح لأنه سيعزز الاتجاه الطبيعي لمقدمي المعونات؛ فالسوفيت وعرب الخليج لديهم مشاكل مالية خاصة بهم، كما أن السوفيت لم يعودوا مهتمين كما كانوا سابقًا بالمحافظة على الأنظمة الراديكالية ذات الأمراض الاقتصادية المزمنة.

حقًّا إن السوفيت قد حدوا فعلًا بصورة هامة من معوناتهم منذ سنة ١٩٨٤ وكانت النتيجة أن سوريا قد قلصت إلى النصف ميزانيتها العسكرية، بعد التضخم، واضطرت إلى نقل فرقتين إلى وضع الاحتياط..

(الوول ستريت جورنال الأمريكية)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2101

2183

الثلاثاء 01-نوفمبر-2016

الهندسة المالية الإسلامية

نشر في العدد 337

181

الثلاثاء 15-فبراير-1977

قبس من نور (337)