العنوان الفئة الصامتة في انتخابات المجلس البلدي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1980
مشاهدات 61
نشر في العدد 481
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 20-مايو-1980
في غمرة الاستعدادات المحمومة لانتخابات المجلس البلدي برزت ظاهرة بالغة السلبية والقصور في فهم الدور المطلوب من العضو المقبل للمجلس البلدي. فإن أقوامًا شمروا عن سواعدهم لإثبات وجودهم «الكمي» في المنطقة مما أنتج ظاهرة اتجاه الفئات المختلفة نحو تأصيل الأعراف القبلية والعشائرية وإذكاء الطائفية الجاهلة وذلك كله باسم الانتخابات البلدية وتحت شعار انتخاب ممثل للمجلس البلدي. وهذا الاتجاه بغير شك يعطي مبررًا لانتقاد الأسلوب الديمقراطي في انتخاب الممثلين حيث جسد هذا الأسلوب تجاعيد المجتمع وتقسيمات الوجه الاجتماعي والسكاني في هذا البلد. فقد بات الولاء والانتماء لا للدولة ولا للدين وفي معظم الأحوال- بقدر ما هو للمرشح القبلي والطائفي، وهذا أمر يأباه الإسلام الذي اشترط فيمن يتصدر لسياسة أمور المسلمين مواصفات الصلاح والكفاءة ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾. (القصص: 26).
الغريب أن هذا القصور من جانب فئات من الناخبين لم يقابل بتوعية مسؤولة من الصحافة بقدر ما رأينا- بوضوح!! - أساليب الإثارة الهادفة «على أسلم التفسيرات» نحو التشويق للتسويق.... إن لم يكن غير ذلك من الأهداف!!!
إننا نوجه نداء إلى الجميع الناخب والمرشح والوسائط الإعلامية بأن تحافظ في هذه التجربة على أعراف معينة قد ارتضيناها وألا نسمح لأحد بالاستهتار بها حتى لا يكون مبررًا للفئة الصامتة من الناس أن تضجر من الحشو اليومي عن أخبار ديوانية هذا المرشح وعن لياقته البدنية وجمال أسنانه الذهبية!! وما إلى ذلك من هبوط لم يعتده المواطن الكويتي..... إننا نحذر لأن الفئة الصامتة من المواطنين لن تكتفي بازدراء هذا الجو الملوث بل قد تكون أول المباركين لإجهاض الحياة النيابية قبل أن تولد.