العنوان الغرب و الحرب الثقافية على الإسلام.. بدأت بعد انتهاء الحرب الباردة
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009
مشاهدات 109
نشر في العدد 1860
نشر في الصفحة 36
السبت 11-يوليو-2009
- الفاتيكان «الحرب الباردة» هي «الحرب» العالمية الثالثة.. واليوم نخوض «الحرب» الرابعة
كما أنها تجلت في بث قنوات فضائية باللغة العربية وإنشاء قسم عربي للفضائيات الأوروبية، والحرب على الحجاب في بعض البلدان وإغلاق المدارس الإسلامية في إيطاليا وهولندا وتغيير المناهج التعليمية وطرد الطلبة المسلمين.
هدم منظومة القيم:
وكان رئيس المجلس البابوي للشؤون الحقوقية الكاردينال «ريناتو مارتينو» ، قد وصف المواجهات التي تشهدها الساحة الدولية منذ أحداث 11 سبتمبر ٢٠٠١م «بالحرب العالمية الرابعة».
ولا شك أن الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية تحديدًا مارسا دورًا كبيرًا في الحرب الباردة، ولا سيما في شرق أوروبا وكان لهما دور كبير في الحرب العالمية الرابعة التي تاهت فيها الحدود بين الإسلام والإرهاب، وأعقب الفاتيكان الأقوال بالأفعال فدعا إلى وقف الزواج المختلط بين المسلمين والنصارى، وكثف من عملياته التنصيرية، في الوقت الذي يجري فيه الحوارات مع أشخاص ينتقيهم لتمثيل الإسلام!
ومن ذلك ما وصف بالمؤتمر الدولي لحوار الأديان في الفترة بين ٨ - ١٠ ديسمبر ٢٠٠٥م تحت عنوان «مسيرة التحرير في أديان المتوسط.. المسيحية واليهودية والإسلام».
والذي نظمه الفرع الإيطالي لمنظمة كنسية إيطالية تدعى «بوسي تريسي» وبالتعاون مع منظمات نقابية إيطالية.
وكان الهدف من المؤتمر – كما أعلن الفاتيكان – هو تتبع أثر ما سماه «لاهوت التحرير» الذي ظهر في أمريكا اللاتينية ليصبح ظاهرة عالمية تشترك فيها عدة كنائس وأديان، ومن أبرز الشخصيات الإسلامية المشاركة «أصغر علي إنجنيير» مؤسس معهد الدراسات الإسلامية ومركز دراسات المجتمع والعلمانية في بومباي (الهند) وأحد أبرز وجوه الحوار بين الأديان في بلده والعالم –كما قيل في المؤتمر – وصاحب كتاب «التحرير في المنظور الإسلامي»، وعدنان المقراني الباحث الجزائري أستاذ الإسلاميات بالجامعة الحبرية الجريجورية بروما، بالإضافة إلى أسرا نعماني الصحفية والكاتبة الأمريكية من أصول هندية صاحبة مبادرة إمامة المرأة مع آمنة ودود بنيويورك في الصلاة.
وانصب تركيزهم على هدم القيم الإسلامية بسلاح المرأة وتفعيل دورها في قيادة المجتمعات خاصة الإسلامية وتقنين الأفكار الشاذة حول حق المرأة في جسدها وبقية الأفكار الأنثوية المتطرفة «الفمينزم».
وتميزت المشاركة اليهودية أيضًا بحضور «مارك إيليس» المفكر الأمريكي صاحب كتاب «نحو لاهوت تحرير يهودي» والحاخام الصهيوني «جيريمي ميلجروم» رئيس جمعية «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» في القدس.
ومن الوجوه المسيحية المشاركة: «خوان خوسيه تامايو» اللاهوتي الإسباني النقدي الذي ينادي بلاهوت تحرير إسلامي مسيحي، و«جوزيبي بارباليو» المتخصص الإيطالي المعروف في الدراسات اللاهوتية. والمفارقة التي يسجلها المتابع لنشاطات بعض المنظمات الغربية تجاه العالم الخارجي، أن مثل هذه المنظمات كانت تدعم الكتاب الليبراليين والمنشقين في المعسكر الشيوعي سابقًا، أما في العالم الإسلامي فتدعم الكتاب الشيوعيين والاستئصاليين!
ورغم أن التقرير الصادر عن دار القلم الألماني قد أدان القرارات التي اتخذت في أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر، والتي أدت إلى تقليص حرية الرأي، وخلقت مناخًا عامًا يسهل تجريم المعارضين للسياسة الأمريكية إلا أنه لم يشر للانتهاكات الصارخة التي تعرضت لها المؤسسات الإسلامية من عدوان داخل أمريكا وخارجها، بما في ذلك الشخصيات الإسلامية العلمية والفكرية التي تعرضت وتتعرض للانتهاكات الأمنية والإرهاب الفكري!