; العون لحكومة الصومال مشاركة في العداء للإسلام وقتل المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان العون لحكومة الصومال مشاركة في العداء للإسلام وقتل المسلمين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-فبراير-1975

مشاهدات 80

نشر في العدد 238

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 25-فبراير-1975

يكاد يكون هناك إجماع على تقصير الجامعة العربية في خدمة القضايا العربية، فهي فاترة في موقفها من الصحراء المغربية التي تحتلها إسبانيا، وهي خامدة في قضية القدس، وهامدة في قضية إرتريا والنزاع العراقي الإيراني، والتدخلات الأمريكية في عمان. هذا الفتور تحول فجأة إلى حماس ونشاط بالنسبة للصومال! واشتد هذا النشاط بعد أن أقدمت حكومة الصومال على إلغاء شريعة الإسلام، وقتل علماء المسلمين ودعاتهم، فهل الخدمات التي تقدمها جامعة الدول العربية للصومال اليوم، مكافأة على الخطوات التي اتخذتها حكومة الصومال، ضد الإسلام والمسلمين؟ فقد وجهت الجامعة العربية نداءات للعالم العربي، والعالم كله، من أجل إنقاذ الصومال مما يعانيه. وإنقاذ الناس من الضوائق، ليس في وسع أحد أن يعترض عليه. لكن السؤال هو: لماذا اندفعت الجامعة العربية بحماس هائل- لم يعرف عنها أبدًا- لتقديم العون للصومال، وبعد نسخ شريعة الإسلام بالذات؟ لو كان الدافع الإنساني وحده وراء هذا النشاط، لرأينا نشاطًا مماثلًا لإنقاذ الجياع في إرتريا، وجهدًا مماثلًا لإنقاذ موريتانيا حين أصابها القحط والجفاف. ولرأينا عملًا مشابهًا لتقديم العون للسودان، الذي ورد في قائمة الدول «الأشد فقرًا» في مؤتمر الغذاء الأخير في رومانيا. ولرأينا الجامعة تتحمس لتنمية اليمن، وإنقاذ لاجئي فلسطين ومشرديها، فماذا هناك؟ وماذا وراء الستار؟ ● وبعد أن فعلت حكومة الصومال ما فعلت بالإسلام والمسلمين، أرسلت وفودها إلى العالم العربي- الإسلامي، تطلب العون والمساعدة. ونحن نجزم بأن أي عون يقدم لهذا النظام، إنما هو مشاركة في الجريمة التي تقترف ضد الإسلام والمسلمين. فهؤلاء يستعينون بالأموال على المضي قدمًا، في طي رايات الإسلام وذبح أهله في الصومال. ونجزم بأن هذه الأموال لن تذهب إلى الجياع، وإنما تذهب إلى جيوب القتلة وحساباتهم في البنوك. نجزم بذلك اعتمادًا على قرينة بديهية، هي أن الذين أهدروا حق الله في التشريع، وأهدروا دماء المسلمين وحقهم في الحياة، لا يمكن أن يؤتمنوا على الأموال. ومن هنا نهيب بالإحساس الإسلامي في نفس كل حاكم عربي- خاصة حكام النفط- أن يقبضوا أيديهم، ولا يمدوها لأيادي لوثت بدماء المسلمين. إن حكومة الصومال لو أعدمت كويتيًا أو سعوديًا، أو ليبيًا أو جزائريًا، أو ظبيانيًا أو قطريًا، لما ترددت حكومات هذه البلدان، في قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية معها، ولما ترددت لحظة في منع العون عنها. ألا.. فليعلم هؤلاء أن حكومة الصومال قد فعلت ذلك تمامًا، حين قتلت إخوة لهم في الصومال، تربطهم بهم أواصر العقيدة، وقيم الإخاء في الله: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ﴾ (الحجرات:10). • وقد التقي وفد الصومال الذي زار الكويت مؤخرًا- بأحد المسؤولين في جمعية الإصلاح الاجتماعي. ولقد سمع الوفد من هذا المسئول ما ينبغي أن يسمعه. قال المسؤول في جمعية الإصلاح للوفد: إنكم ألغيتم أحكام الله في بلادكم، وقتلتم علماء الإسلام، فلماذا تأتون وتطلبون العون من أمة تعتز بدينها وعلمائهم ودعاتها؟ وقال: إن الجريمة التي اقترفها حكام الصومال، أثارت سخطًا عارمًا في العالم الإسلامي، وكلامي هذا معكم، أثر من آثار ذلك السخط. وقال: بلغوا حكامكم أن المسلمين لن يضعوا أيديهم، في أيادي الذين سفكوا دم المسلمين، وأننا نحارب الشيوعيين في كل مكان، لأنهم يحاربون الإسلام والمسلمين في كل مكان. وما يجري في الصومال دليل قوي على ما أقوله لكم. وقال: إن الحملة التي تعرض لها وفدكم في مؤتمر علماء المسلمين في بغداد، هي حملة في محلها ومناسبتها، فحكومتكم قد قتلت العلماء، ثم جاءت لتشترك في مؤتمر العلماء!! وأنتم تقولون إنكم مسلمون، بينما النظام الذي يحكمكم غير إسلامي، فلماذا لا وثبتوا على إيمانهم ﴿قَالُواْ لَن نُّؤۡثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلَّذِي فَطَرَنَاۖ فَٱقۡضِ مَآ أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقۡضِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَآ إِنَّآ ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَآ أَكۡرَهۡتَنَا عَلَيۡهِ مِنَ ٱلسِّحۡرِۗ وَٱللَّهُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ﴾ (طه:72).
الرابط المختصر :