; العمل الخيري الإسلامي الفلسطيني.. ضحية «بيت العنكبوت» الواهي | مجلة المجتمع

العنوان العمل الخيري الإسلامي الفلسطيني.. ضحية «بيت العنكبوت» الواهي

الكاتب د. أحمد يوسف

تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2003

مشاهدات 58

نشر في العدد 1582

نشر في الصفحة 38

السبت 27-ديسمبر-2003

 حكاية حماس في أمريكا.. الاتهام والحقيقة «3 من 3»

يعتبر الحادي عشر من سبتمبر بداية نجاح الحملة المغرضة التي شنتها جهات إعلامية صهيونية ضد مؤسسات العمل الإغاثي على الساحة الأمريكية تحت دعاوى واتهامات بدعم الإرهاب أو العلاقة بتنظيمات إرهابية. ويمكن ملاحظة شراسة الحملة التي تعرضت لها مؤسسات العمل الإغاثي على الساحتين الأمريكية والأوروبية، والتي أدت إلى إقفال العديد منها بسبب الشبهات التي أثارتها جهات صهيونية ذات نفوذ بالكونجرس ووسائل الإعلام أو عبر ممارسة الضغوط عليها من جهات أجنبية، وكان على رأس هذه القائمة مؤسسة الأرض المقدسة، والتي جاء إغلاقها بمرسوم رسمي - أمر تنفيذي - من الرئيس الأمريكي جورج بوش، وقيل وقتها إن ذلك تم بناءً على طلب من شارون نفسه. إن الكل يعلم أن مؤسسة الأرض المقدسة قد استحوذت على رضا الجالية المسلمة، ونالت ثقة الجميع. إن حجم الكارثة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر قد سهلت صدور العديد من القوانين والتشريعات التي تم تفصيلها على شكل خاص يسمح باستهداف العرب والمسلمين، وكان أخطرها وأشدها قسوة قانون "باتريت أكت" الذي منح صلاحيات واسعة للأجهزة الأمنية على حساب الحريات المدنية وسلطات القضاء الأمر الذي مكنها من القيام بعمليات المداهمة والملاحقة للمؤسسات التي لها ارتباطات فلسطينية - من ناحية إدارتها أو أعمالها - وكانت أخراها مؤسسة الإنترنت الإسلامية المعروفة باسم "إنفو كوم" في شهر مارس على خلفية استثمار السيدة نادية العشي زوجة الدكتور أبو مرزوق لبعض الأموال فيها، إضافة لاتهامات هامشية أخرى.

الانتماء لحركة حماس: التهمة والاعتقال

في عام 1992 تم اختيار د. موسى أبو مرزوق لقيادة المكتب السياسي لحركة حماس إلا أن هذه المعلومة ظلت طي الكتمان ولم يعلم بها الناس إلا بعد أن تم اعتقاله بمطار جون كنيدي في نيويورك في 25 يوليو 1995. وقد عمل د. موسى بعد تخرجه في مجالات كثيرة، ولكن كان من الواضح أن أعماله التجارية لم تصرفه عن الهم الفلسطيني الذي كان شغله الشاغل. ولكن وكما هو معروف فإن حركة حماس - في تلك الفترة - لم تكن تمارس أي عمل عسكري، وكانت أنشطتها تقتصر على التظاهرات الاحتجاجية السلمية ضد الاحتلال، ولذلك كان د. موسى يسافر من وإلى الولايات المتحدة دون مساءلة أو اتهام وكانت المرة الأخيرة التي دخل فيها إلى أمريكا قبل اعتقاله هي أواخر سنة 1994 ومع تزايد حالات الإحباط، والقمع، والشعور بفشل اتفاقية أوسلو، بدأت الانتفاضة الفلسطينية تأخذ طابع العسكرة، فتزايدت أعداد القتل والاغتيالات التي قامت بها القوات الصهيونية ضد العناصر الإسلامية. وجاءت ردود الفعل الفلسطينية قوية على مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف التي ذهب ضحيتها أكثر من ثلاثين فلسطينياً كانوا يؤدون صلاة الفجر يوم الجمعة الموافق 25 فبراير 1994م. حيث توعدت كتائب عز الدين القسام بالرد بخمس عمليات ستجعل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يبكون دماً على قتلاهم، كما جاء في نص البيان الذي صدر عنها.

 ونجحت الكتائب فعلاً في إنجاز ما وعدت به، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين يستشيط غضباً ويتوعد بملاحقة حركة حماس في كل مكان، وهدد بقطع كل وسائل الدعم عنها، وهي ما تم تسميتها بسياسة "تجفيف الينابيع"، والتي على إثرها نشطت الأجهزة الأمنية الصهيونية وحكومة رابين في تحريك اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة للضغط على إدارة الرئيس بيل كلينتون لإدراج حركة حماس ضمن قائمة الحركات الإرهابية، وقد نجحت هذه الجهود في ظل انخفاض شعبية كلينتون، بسبب الفضائح المالية والجنسية، وضعف سياسته الخارجية، وانعدام فاعليته في الشؤون الداخلية بعد سيطرة الجمهوريين على مقاليد السلطة التشريعية.

وصدر الأمر التنفيذي في يناير ١٩٩٥، حيث أصبح بعده كل شخص له علاقة بحركة حماس معرضاً للاعتقال والمحاكمة.

بعد شهرين من اعتقال د. موسى أبو مرزوق تقدمت «إسرائيل» بمذكرة إلى وزارة العدل الأمريكية تتضمن ۲۲ بنداً منها اتهامات بالقتل ومحاولة القتل، باعتبار أن د. أبو مرزوق هو المسؤول السياسي لحركة حماس، وهو بالتالي الذي ساعد وشجع ودفع أعضاء حماس إلى القيام بهذه الأعمال وأن الحكومة الإسرائيلية تطالب - من خلال المذكرة - بتسليم د. أبو مرزوق إليها. وبالنظر إلى عريضة الدعوى الإسرائيلية يتضح أنها كانت تستند في اتهاماتها للدكتور أبو مرزوق على أقوال شخص اسمه محمد صلاح مسجون - حينذاك - في «إسرائيل»، ولا أحد يستطيع أن يجزم مدى صدقية هذه الاعترافات، فلقد سبق لـ «إسرائيل» انتزاع الاعترافات تحت وطأة التعذيب والتهديد به، وهذه حقيقة أكّدتها تقارير المنظمات الحقوقية الإسرائيلية والدولية مثل بيتسليم وهيومن رايتس ووتش، وحتى الاعترافات التي أدلى بها محمد صلاح لم تكن تتضمن ما يربط د. أبو مرزوق بشكل مباشر بأي من العمليات العسكرية التي أشارت إليها المذكرة الإسرائيلية.

ولعل الموضوع الذي استحوذ على اهتمام أكبر من جانب الإسرائيليين - وحاولوا التركيز عليه في تحقيقاتهم مع محمد صلاح - هو جثة الجندي الإسرائيلي إيلان سعدون الذي كانت «إسرائيل» تبحث عنه منذ عدة سنوات، وكانت تحاول الوصول إلى مكانه بأي ثمن إلى حد تكهن البعض بأن الهدف من إصرار «إسرائيل» على تسليم د. أبو مرزوق إليها هو من قبيل جهودها للضغط على قيادات حركة حماس للعثور على هذه الجثة والتي كانت تنظر إليها حكومة حزب العمل - آنذاك - على أنها ورقة مهمة في حملتها للانتخابات القادمة.

لقد فشلت أجهزة الأمن الإسرائيلية "شين بيت" في إيجاد أي رابط بين محمد صلاح ومؤسسة الأرض المقدسة، وإن حاولت إثارة الشكوك حول علاقة د. أبو مرزوق بالمؤسسة وبالتالي نسج خيوط الاتهام بوجود تنظيم الحركة حماس في أمريكا، وهي اتهامات ملفقة لسبب بسيط وهو أن حركة حماس ليس لها تنظيمات خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة. وإن كانت هناك موجة تعاطف عارمة للحركة داخل الأوساط الإسلامية في كل مكان بالعالم.

من هو محمد صلاح؟

يعتبر محمد صلاح واحدًا من الوجوه المعروفة في منطقة جنوب شيكاغو بولاية إلينوي، فهو مواطن أمريكي من أصل فلسطيني حيث ولد في القدس الشرقية، وله العديد من الأقارب يقيمون فيها، وهو شخص هادئ الطبع محبوب لدى الجالية. كان يقوم بالكثير من الأعمال التطوعية مثل غسل وتكفين موتى المسلمين ويقيم مع عائلته بالقرب من المركز الإسلامي «مؤسسة الجامع» بمنطقة هارلم، وهي إحدى الضواحي الجنوبية لمدينة شيكاغو والغالبية العظمى من روادها هم من الفلسطينيين.

وقد قامت سلطات الأمن الإسرائيلية باعتقاله في يناير 1993 عندما كان في رحلة زيارة لأهله بالقدس، وقد حمل معه بعض المساعدات المالية لتوزيعها على ضحايا الانتفاضة. وبعد اعتقال دام أكثر من سنتين، وزاد على أكثر من اثنين وعشرين تأجيلاً للمحاكمة، قامت المحكمة العسكرية الإسرائيلية بإصدار عقوبة مدتها خمس سنوات بحقه، وذلك بعد أن توصل محاميه إلى عقد صفقة مع المحكمة تم فيها إكراه محمد صلاح على الإعلان بأنه عضو في حركة حماس، وأنه قام بتوزيع أموال لها. كما أكد محامي صلاح أن سلطات الاحتلال كانت مصرة على حفظ ماء وجهها وإثبات بعض التهم على محمد صلاح، ولو لم تحدث هذه الصفقة لاستمرت سلطات الاحتلال - كما هددت وفعلت من قبل - بتأجيل المحكمة للعديد من السنوات تزيد على خمس سنوات، وقد تصل إلى اثني عشر عاماً.

فسلطات الاحتلال التي لم يتوافر لديها أدلة دامغة على إدانة محمد صلاح بقائمة الاتهامات، وأمام إصرار محمد صلاح على أن ما نسب إليه من تهم إما ملفق أو أخذ تحت الإكراه لم تجد حلاً إلا عرض الصفقة على محمد صلاح وتهديده بتأجيل محاكمته إلى سنوات إن لم يقبل بها. كما هو واضح، فإن سلطات الاحتلال قد تراجعت عن كل التهم الكبيرة التي لو أثبتوها لحكم عليه بالمؤبد، فقد اتهموه بأنه مسؤول عن قتل وإخفاء جثة أحد الجنود الإسرائيليين، وأنه عمل على إعادة تنظيم صفوف حركة حماس، وأنه جاء بالأموال لأجهزة حماس العسكرية وغير ذلك من التهم، وأما ما أثبتوه في الصفقة فهو عضوية محمد صلاح في حماس وتوزيعه أموالًا لها بدون علمه إلى أين تذهب هذه الأموال لأغراض عسكرية أم اجتماعية.

كان محمد صلاح قبل اعتقاله في «إسرائيل» قد عمل إدارياً في المؤسسة الإسلامية للدراسات القرآنية في مدينة شيكاغو. وبعد قضاء السنوات الخمس في سجون «إسرائيل» عاد إلى شيكاغو، ومنذ تلك اللحظة وهو تحت المراقبة المشددة. وبعد عودته في ١٠ نوفمبر 1997 بعد استقبال حافل له في مطار أوهير من قبل قيادات الجالية المسلمة بالمدينة وجد محمد صلاح نفسه مقيد الحركة غير مسموح له بالسفر خارج البلاد، وتم وضعه في قائمة ما يسمى "إرهابي ذو طبيعة خاصة"، حيث تم تجميد حساباته البنكية، وتم وضع اليد على منزله بحيث يتعذر عليه التصرف ببيعه كما أصبح محظوراً عليه التعامل المالي مع أي مواطن أمريكي آخر، بمعنى آخر أصبح مجرداً من كل شيء.

وأثناء اعتقال محمد صلاح في «إسرائيل» أصدر الرئيس الأمريكي قراراً تنفيذياً يصف محمد صلاح بأنه إرهابي خطير، ونص القرار على تجميد كل أمواله وأموال زوجته. وفي 1998/6/6 أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها صادرت ١.٤ مليون دولار كأملاك له وللمؤسسة الإسلامية للدراسات القرآنية بمدينة شيكاغو وما زالت قضية محمد صلاح قائمة حيث يطالب محاميه باسترداد أمواله وممتلكاته.

خاتمة وتعقيب

من خلال الاستعراض السابق، يتبدى واضحاً أن قصة حماس في أمريكا لا تعدو كونها فبركة صهيونية عبر نسج شبكة من الخيوط هي في محصلتها أوهى من بيت العنكبوت، وذلك بهدف تبرير أزمة الداخل الإسرائيلي، بما يحتمله الأمر من انعكاسات على المسار الانتخابي والتنافس الحزبي، فضلاً عن التهرب من استحقاقات مواجهة لحظة الحقيقة، وهي أن الانتفاضات الفلسطينية ما هي إلا حركات تمرد على الظلم والعدوان الإسرائيلي، ومن ثم فإن تصدير الأزمات الإسرائيلية الداخلية إلى الخارج، وإن كان قد يحمل بعض الآثار افتراضا على المسار الانتخابي، إلا أنه لن يعني أبداً تفكيك خطوط الأزمة وتنفيس حالة الاحتقان والغضب الفلسطيني جراء القمع والإرهاب الصهيوني المسلط على رقابهم، فهي ببساطة قضية شعب يتطلع إلى الانعتاق من ربقة الحالة الاستعمارية التي ضربت بأطناب قمعها وعنفها عليه.

وتأسيساً على ذلك، وبسبب قرب «إسرائيل» من الولايات المتحدة الأمريكية التي تربطها بها علاقة تحالف استراتيجي فوق مستوى العادة، وأيضاً بسبب قوة ونفوذ اللوبي الصهيوني فيها «أي الولايات المتحدة»، مضافاً إلى ذلك الرخاء النسبي الذي تعيشه الجالية العربية والإسلامية الأمريكية، والتي تنعكس في حجم المعونات الإنسانية التي تقدمها هذه الجالية لإخوانهم المنكوبين من الشعب الفلسطيني، فقد وجهت «إسرائيل» سهامها نحو هذه الجالية ومؤسساتها ونشطائها، وخصوصاً العاملين منهم في حقل الدعم والتعريف بالقضية الفلسطينية، مستفيدة في كل ذلك «أي إسرائيل» من درجة قربها ونفوذها في الولايات المتحدة.

ومع تصاعد المقاومة الفلسطينية الإسلامية منذ منتصف عام ١٩٩٤، أي بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي، وعجز الحكومة العمالية في ذلك الوقت برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين على مواجهة الانتفاضة وسحقها، وما ترتب على ذلك من أخطار انتخابية عليه وعلى حزبه، لجأ رابين وحكومته إلى تصدير أزمتهم الداخلية، وتحديداً إلى الولايات المتحدة «الحليف الأقرب»، وبدأت عملية نسج بيت العنكبوت الواهي. فوجود جالية فلسطينية وعربية وإسلامية تعيش رخاءً نسبياً، وتقدم معوناتها للشعب الفلسطيني، عبر مؤسسات خيرية وإغاثية ذات صبغة إسلامية، ووجود أشخاص أصبحوا من قادة حركة حماس فيما بعد - على الأرض الأمريكية، وصلتهم بتلك المؤسسات وقربهم منها قبل أن يكونوا على صلة بحركة حماس، شكلت كلها عناصر الإدانة في القضية التي نسجها الخيال الأمني في جهازي الشين بيت والموساد الإسرائيليين. وأصبح المطلوب إسرائيلياً، قطع كل الدعم الإنساني والخيري عن الشعب الفلسطيني، على أمل أن يسهم ذلك في الفت في عضد الشعب الفلسطيني، وكسر إرادته، وخصوصاً أن «إسرائيل» تعتقد أن الجوع والفقر والعوز ستؤدي إلى إضعاف شوكة الشعب الفلسطيني ومقاومته، قبل أن تدرك كلية أنها أمام قضية شعب يطلب تحرراً واستقلالاً وعيشاً كريماً كباقي شعوب الأرض.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد نظرت «إسرائيل» إلى العصفور الثاني الذي يمكنها اصطياده بنفس الحجر، فهي كما قلنا صاحبة الحظوة والنفوذ في الولايات المتحدة، وهي - وما زالت - تنظر بعين من الريبة والشك للإنجازات والتقدم في تعاطي العرب والمسلمين الأمريكيين مع الساحة الأمريكية بكل مكوناتها، ومن ثم فقد هدفت إلى وأد هذه المسيرة عبر إشغال الجالية ومؤسساتها بالملاحقات الأمنية المتتالية وتضميد الجراح وجبر الكسور والرضوض التي تترتب على مثل هذه الحملات. هذا طبعاً لا ينفي العصفور الثالث، الذي ستصطاده الدولة العبرية بذات الحجر، ألا وهو تصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، وذلك لأسباب انتخابية، وأخرى دعائية ليس أقلها إظهار المقاومة الفلسطينية الداخلية للمشاريع السحق والقمع، على أنها تحريض من جهات خارجية.

لقد خضعت مؤسسة الأرض المقدسة لتحقيق ومساءلة مكثفة منذ أواخر عام ١٩٩٢ ووصلت الأجهزة الأمنية الأمريكية إلى نتيجة واحدة مفادها عدم وجود مخالفات أو أي شيء غير قانوني في عمل هذه المؤسسة وتحويلاتها المالية، فما الذي تغير إذن خلال فترة العشرة الأعوام الماضية والتي استمرت فيها التحقيقات والمتابعات المتلاحقة للمؤسسة...!؟ إنها بلا شك أحداث الحادي عشر من سبتمبر والقوانين الاستثنائية التي ولدت من رحمها، ونجاح «إسرائيل» أخيراً في تصدير أزمتها إلى الخارج وتوريط غيرها في أزمتها الظالمة، وكان هذا الطرف هو الولايات المتحدة التي دفعت دفعاً إلى تبني أجندة خارجية لا تخدم مصالحها الاستراتيجية ولا علاقتها مع العالم الإسلامي، وقبل ذلك كله لا تنسجم مع منظومتها القيمية التي ضمنت لها التربع على عرش العالم كل هذه السنين.

إن قصة حماس في أمريكا لا تعدو كونها قصة من نسج الخيال افتعلتها «إسرائيل» لتعليق إخفاقاتها وفشل سياساتها على الآخرين. إنها قصة حبكتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتوريط عرب ومسلمي أمريكا ولصدهم عن تقديم الدعم الإنساني لإخوانهم المحتاجين في فلسطين، إضافة لمساعيها الشيطانية لإعادة عقارب الزمن إلى الوراء بهدف قطع الطريق أمام تنامي قدرات العرب والمسلمين الأمريكيين وإمكانات تصاعد قوتهم السياسية في المستقبل.

الرابط المختصر :