; العلمانية غربية وليست عربية | مجلة المجتمع

العنوان العلمانية غربية وليست عربية

الكاتب علي عبد العزيز

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1984

مشاهدات 77

نشر في العدد 668

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 24-أبريل-1984

أولًا: العلمانية شكلًا وموضوعًا:

1- العلمانية معناها الحقيقي (SECULARISM) اللادينية وهي في ظاهرها مصدر صناعي من العلم، وقد يتبادر إلى الذهن أن المقصود بهذه التسمية هو قيام الدولة على أسس علمية ولكن الغرب أراد ذلك من قبيل الخداع بحيث لا يتطرق للقارئ من أول وهلة أدنى شك بصواب هذا المنهج- إن الحقيقة خلاف ذلك كما ذكرها كتاب «تهافت العلمانية- الإسلام والمدنية- لماذا خسر المسلمون»... إلخ بأن شعار العلمانية «إقصاء الدين عن الحياة، دع ما لله لله، ما لقيصر لقيصر الدين لله، الوطن للجميع» ثم عقب الكاتب بقوله «وإن المستغربين في ديار الإسلام ينحون هذا المنحى في تلك الديار تقليدًا لا ابتكارًا»

2- والحق أن هؤلاء الصنائع هم الذين مكنوا المغرب الحاقد والشرق الكافر أن يثبت دعائم فكرة وقواعد نهجه والوصول إلى هدفه وهو غزونا ثقافيًا وسياسيًا واجتماعيًا وأخلاقيًا، قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف: 8)، والعلمانية هي أول عناصر الاتجاه الليبرالي الذي ساد حياة المسلمين بعد سقوط الخلافة وانتشار الاستعمار وكان لذلك أخطر النتائج التي حفرها وخلفها من بعده فقد عزل الإسلام عن الدولة وعن الحياة العامة؛ حتى لا يعود مرة ثانية مهيمنًا على العباد والبلاد أن جريدة الهدف الكويتية في (2\4\81م) نقلت وقائع المائدة المستديرة التي أقامتها جمعية الصداقة «العربية الإيطالية» لمناقشة قضية القدس، فكانت من أهم التوصيات «ضروري من العمل على حل علماني وليس حلًا دينيًا» وكأنهم أرادوا بذلك العودة للكتاب الأبيض البريطاني عام 1939م الداعي إلى علمنة فلسطين، وعلى هذا فلم تكن العلمانية عربية بل دخيلة على العرب والمسلمين.

ثانيًا: العلمانية والإنسان:

1- إن العلمانية الحديثة كأسلوب حكم للإنسان لم يقدم إليه إلا ما قدمت العلمانية إلى أخيه من قبل مبادئ أثينا ومبادئ روما ومبادئ العصور الوسطى، حيث قدمت إليه التمزق النفسي والتصارع الداخلي وعدم التوازن بين المادة والروح؛ ومن أجل ذلك جاء على لسان مُفكريها «أن حضارة أوروبا سائرة بخُطى واسعة إلى الفناء الذي أصاب الحضارات السابقة، حيث سقطت حضارة أثينا وانهارت حضارة روما وغرقت إمبراطوريات القرون الوسطى في خضم الشقاء والصراع»، «كتاب تدهور الحضارة لشبنجلر».

2- هذه الحقيقة هي التي تفسر لنا الفشل الذريع الذي انتهت إليه في الشرق الإسلامي سائر المناهج والمحاولات العلمانية التي مارسوها، سواء كانت في صورة ديمقراطية أو اشتراكية أو انقلابات عسكرية.... إلخ لأن الجميع في الشرق والغرب على حد سواء «تابعًا كان أو متبوعًا» لا يريدون الانتفاع بتجربة الإنسان واقعيًا وتاريخيًا؛ لأن القاسم المشترك الأعظم عند هؤلاء وأولئك هو حُب التسيب وعدم التقيد لشيء من أمور الدين، أما غير الدين فإنك تجدهم أحرص ما يكونون على الانتفاع بتجارب الآخرين ممن سبقوهم بشرط أن تكون في علوم الدنيا بعيدة كل البعد عن علوم الدين، ومن ذلك نجد أحد علمائهم مثل «انشتاين» يقول «إن ما وصل إليه العلم اليوم من كشوف واختراع وتقدم ورقي... إلخ لا يعدو عن كونه تجارب بدأها الأولون واستفاد بها الآخرون».

ثالثًا: العلمانية والشرق:

1- إن قبول العلمانية في الغرب أو الدعوة إليها قد يكون أمرًا مقبولًا «على سبيل الافتراض» لأن هذا الأسلوب يتفق مع منطق الغرب شكلًا وموضوعًا، فلا دين ولا قيم ولا مُثل ولا أخلاق... إلخ، ولكن العجب كل العجب أن يقبل هذا الزنيم عندنا وأن يدعي لذلك الدخيل في ديارنا لأن تراثنا يرفضه لما فيه من قصور وتاريخنا يرده لما فيه من نكارة شكلًا وموضوعًا؛ فكيف نرضى بالعلمانية؟ وقد رضي الله لنا غيرها حيث قال: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (المائدة: 3)، وكيف نحكم العقل البشري في شؤون حياتنا؟ رغم قصوره ومحدوديته ولم نحكم الوحي في أمورنا رغم علمنا بشموله وإطلاقه: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (النحل: 17).

2- إن من الخطر ما حدث في ديار الإسلام وجود الفكر العلماني لا على يد المثقفين ثقافة مدنية بل على يد العلماء الأزهريين من أمثال الطهطاوي وعلي عبد الرزاق وطه حسين...إلخ

 وقد قرت أعين الغربيين بهذه الكتب «الإبريز- أصول الحكم- مستقبل الثقافة- من هنا نبدأ.... إلخ» الأمر الذي جعلهم يعيدون طبعاتها أكثر من مرة ويقومون على توزيعها في شتى بقاع الأرض بأثمان قريبة من المجان، وقد أصيب المجتمع الإسلامي أيما إصابة من جراء هذا الفصام النكد بين الدين والدنيا وبين الدين والدولة.... إلخ» فانقسم التعليم إلى قسمين قسم ديني وآخر مدني علماني، وكذلك انقسم القضاء قسمين قسم شرعي وآخَر مدني يستوعب كل شؤون الحياة، وانقسمت السلطة أيضًا إلى نوعين سلطة زمنية وأخرى روحية... إلخ، ولا أدري بعد ذلك الانقسام فكرًا واتجاهًا ماذا يكون الجواب إذا ما سئلنا يوم القيامة ونحن نقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (الأنعام: 159)؛ إذن فالعلمانية وافدة وليست أصيلة في مفهوم العرب لا قبل الإسلام ولا بعد الإسلام.

رابعًا: العلمانية والغرب:

1- إن الغرب لا يرى له ميزة علينا سوى أنه منظم إداريًا وذو دقة اقتصاديًا؛ وهذا هو الذي جعل لعاب الكثيرين من الشرق يسيل تهافتًا واندلاعًا... إلخ، ولكن الحقيقة غير هذا فإن جاز للذكاء الخالي من الروح والتوحيد أن يكون ميزة على الآخرين فإن مجتمع النمل أولى بهذه الميزة لأنه أدق منا نظامًا في الإدارة، وكذلك مجتمع النحل أكثر منا إحكامًا واقتصادًا... إلخ، ولكن الذي يجب أن يكون فاصلًا في التفاضل بين بني الإنسان هو الإيمان دون غيره من السجايا والخلال وإلا فما معنى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (الحجرات: 13)

2- ومن أجل ذلك نجد أن كثيرًا من الكتاب هناك من يُقرر هذه الحقيقة دون خجل أو حياء لأن الحقيقة لا تعدم النصير مهما كانت الدنيا مليئة بالغمام وإلا كفهرار، ففي كتاب قانون الحضارة والانحلال حقيقة تقول «إن الانحلال يحدث حين يكون «فائض الطاقة» قد خلق توترًا وضغطًا داخليين لا يمكن احتمالهما، وكلما اشتدت المادية ضعف الخيال فتكون النتيجة الفشل في التعبير عن الذات في المجتمع وهذا يؤدي بالضرورة إلى الإنجار» وهكذا فإن التقاليد الثقافية المادية التي أوجَدها الأعداء أيا كانوا على يد صنائعهم «داروين- فروید- ماركس» وغيرهم في أوروبا لتدمير الروح حولت الناس هناك والبعض هذا إلى حظائر جرنان التجارب الطبيعية لأنهم يقولون: إن البشر جميعًا متشابهون «كجرنان التجارب» لأنهم يخضعون لمؤثرات نفسية واقتصادية واحدة «إنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور»

3- أنظروا كيف هان الإنسان في دنيا الناس؟ حتى يكون يومًا قردًا ويومًا آخر جرذانًا ويومًا ثالثًا سائمة هذا الإنسان الذي خلقه الرحمن وعلمه البيان وفضله على كثير من الأكوان يصير هكذا أحط من الحيوان؟ ولكن هذه سنة الله في الذين خلوا من قبل، عندما ينسلخون من آيات الله فيصيرون كما حكى القرآن عنهم:﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (الأعراف: 175,176).

خامسًا: العلمانية والدين:

1- إنه رغم ثبوت أن العلمانية لا صلة لها إطلاقًا بالنهج العلمي لا في كثير ولا قليل ولكننا من باب المُشاكلة اللفظية فقط كما يقول: علماء البديع في البلاغة العربية على نحو ما جاء في التنزيل: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

 (الأنفال: 30)،

2- ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (النساء: 142)

 ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (البقرة: 14) ...إلخ.

 إن هناك كثيرًا من الناس يظن أن هناك مُجافاة بين الدين والعلم، وليس هناك توافق بينهما على الإطلاق، ولا شك أنهم معذورون في هذا الظن لأنهم يرون المثقفين فينا يدعون إلى هذا و يرون الواقع الأوروبي يسير على هذا، ولكن الحقيقة غير هذا فإن الدين والعلم ليسا عدوين تمامًا كالعقل والوحي ليسا متنافرين؛ لأن الازدواجية في الكون آية وكلها ظواهر على دقة وإحكام الخلق، فمثلًا من أين تأتي بالضوء لو لم يكن هناك سالب وموجب؟ ومن أين يُعمر الكون لو لم يكن هناك تناسل بين الأزواج؟ وهكذا القلوي والحِمضي ضرورة لجسم الإنسان، وكذلك تركيب الماء وتكوين الهواء.... إلخ.

إذن فلا يمكن أن يكون هنالك دين بلا علم والعكس وإلا كان الدمار والهلاك لا للإنسان فحسب بل لسائر الكائنات، قال تعالى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (الذاريات: 49) إن من الثابت الديني أن هناك من العلماء من تبدأ بهم النار حرقًا لعدم تدينهم، وإن هناك من العباد من يكون حسب جهنم، وإن قارون لم ينفعه علمه دون تدينه، وكذلك إبليس لم ينفعه تدينه لعدم علمه بمقام ربه حتى عصاه وخرج عن أمره، قال تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (النساء: 147).

3- إن من أكبر الأدلة على عدم الانتفاع بالعلم دون الدين هو واقع علماء الغرب أنفسهم قبل غيرهم في غابر العصور سواء كان ذلك في حياتهم العامة أو الخاصة الأمر الذي يندى له جبين الإنسانية على مر الأجيال، إن «روسو» أديبًا من أعظم واضعي دساتير الحرية في العالم المعاصر ولكنه كان معوج السلوك هزيل الشرف، وكذلك «بسمارك» كان داهية في السياسة لا يباري ولكنه كان كذابًا في شتى دروب الحياة وكثير من الفلاسفة والشعراء والمفكرين والمخترعين من تفاجئك في أحوالهم وأعمالهم من أمور شائنة تستغرب كيف يصدر مثلها من هؤلاء ولكنه الحرمان من الدين والإقصاء عن الهدى، «فمن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، قال تعالى: ﴿أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (الزمر: 22).

سادسًا: الخلاصة:

إن من أكبر المواقع في سبيل العقل ثلاث:

1- التقيد التام بالعرف.

2- الاقتداء الأعمى برجال الدين.

3- الخوف المطلق من السلطات.

وذلك لأن الإسلام لا يقبل من المسلم أن يلقي عقله ليجري على سنة الآباء والأجداد ظالمين كانوا أو مظلومين، وكذلك لا يرى أن يسير كالسائمة باسم الدين في غير ما يرضي العقل والدين، ونفس الشيء لا يطالبه أن يطيع ذوي السلطات في غير مرضاة الله.

والإسلام في كل هذا لا يكلف نفسًا إلا ما أتاها من طاقات وقدرات وعلى قدر طاقته وفي حدود قدرته مطالب بألا يكون للخائنين خصيمًا ولو كانوا ذوي قربي، ومطالب بألا يكون إمعًا إن أحسن الناس أن يحسن وإن أساءوا أن يسيء ومطالب بأن يقول الحق ولو كان مرًا.

وعلى هذا فالعلمانية نظام وضعه الغرب ورضى به الشرق بديلًا عن الإسلام فلا يصح قبوله مهما قبله الآباء ولا يصح الانصياع لهم مهما أفتى بحله العلماء، ولا يصح الرضى به إلا مُكرهًا مهما رضيه الرؤساء، وذلك لأن المسؤولية أمام الله مسؤولية فردية ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (سورة المدثر: 38)، ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (الأعراف: 6) ... إلخ.

وهذه العلمانية أيضًا ليست من عنديات العرب ولا من بنات أفكارهم حتى تسند إليهم، وإنما هم مُعجبون بها ومقلدون لها من خلال بعثاتهم الدراسية أو العلمية إلى أوروبا الغربية أو الشرقية وهذا ليس مجاملة لأحد دون آخر ولا تَمَلُّقًا لشعب دون آخر وصدق الله إذ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (المائدة: 8)

 هذا وبالله التوفيق.

الرابط المختصر :