; العلاقات المصرية الإيرانية تعود كاملة قبل نهاية العام: قمة مرتقبة بين مبارك وخاتمي في نيويورك في سبتمبر المقبل | مجلة المجتمع

العنوان العلاقات المصرية الإيرانية تعود كاملة قبل نهاية العام: قمة مرتقبة بين مبارك وخاتمي في نيويورك في سبتمبر المقبل

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-2000

مشاهدات 57

نشر في العدد 1407

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 04-يوليو-2000

تجري الترتيبات على قدم وساق بين القاهرة وطهران استعدادًا لعودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين وتبادل فتح السفارات بعدما خطا البلدان عددًا من الخطوات المهمة في سبيل التطبيع الاقتصادي والثقافي والرياضي ولم يتبق سوى العودة الكاملة للعلاقات بعدما أثبتت الأحداث العالمية ضرورة التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية.

وتؤكد المصادر السياسية المصرية أن هناك لقاءات على أعلى مستوى بين مسئولي البلدين بدأت على مستوى وزيري الخارجية خلال الاجتماع الوزاري لمؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في ماليزيا يوم ٢٦ يونيو الماضي وتصل ذروتها بلقاء قمة هو الأول من نوعه بين الرئيسين مبارك وخاتمي على هامش قمة الألفية التي ستعقد في السادس من سبتمبر المقبل في نيويورك ومن المتوقع أن يعقبه إعلان مشترك بعودة العلاقات الكاملة بين البلدين.

وتشير المصادر المصرية إلى أن القاهرة متحمسة منذ فترة لعودة العلاقات مع إيران بيد أن ما أبلغته مصر رسميًا أكثر من مرة المسئولين إيرانيين أو عرب سعوا للوساطة في أوقات مبكرة هو أن إيران هي التي قطعت العلاقات مع مصر في أعقاب الثورة الإيرانية ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام ۱۹۷۹م وبالتالي فهي التي يجب أن تصحح الوضع وتعيد العلاقات، إلا أن مصادر إيرانية أخرى تشير إلى أن مصر ظلت تضع قيودًا على عودة العلاقات بين البلدين في السابق تدور حول ضرورة ألا تتدخل إيران في شئون العلاقات المصرية الإسرائيلية بعدما ظلت تخرج من طهران تصريحات تشترط تخلي مصر عن المعاهدة، إضافة إلى ضرورة أن تقوم إيران بتغيير اسم الشارع الشهير في طهران المسمى باسم خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري السابق أنور السادات.

وقد تغيرت اللهجة الإيرانية تمامًا خصوصًا بعد مجيء الرئيس خاتمي إلى السلطة الذي أرسل إليه مبارك التهنئة مرتين مرة على فوزه برئاسة الجمهورية وأخرى على فوز الإصلاحيين الموالين له في انتخابات البرلمان، كما تغيرت اللهجة المصرية تجاه شارع الإسلامبولي ولم تعد مصر تثير المسألة في اللقاءات مع الإيرانيين.

تقدم كبير في العلاقات: وكانت المصادر السياسية في البلدين قد رصدت تغييرًا غير عادي في علاقات البلدين تمثل- كما ذكرنا في تهنئة مبارك لخاتمي في أعقاب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة- ثم قيام القاهرة على لسان وزير الخارجية المصري عمرو موسي بتأكيد أن علاقات البلدين سوف تشهد طفرة في القريب العاجل، ثم قيام مصر بتبني طلب إيراني للانضمام إلى مجموعة الـ ١٥ التي تمثل الدول النامية على غرار مجموعة السبع الصناعية في مؤتمر قمة الـ ١٥ الأخير بالقاهرة بل والدخول في جدل مع دول أمريكا اللاتينية التي انتقدت السعي المصري لضم إيران في حين أن الإكوادور سبق أن تقدمت بطلب لكنه جمد وقد أعقب قبول إيران أن أقام الرئيس مبارك- لأول مرة- بالاتصال هاتفيًا بالرئيس خاتمي لتهنئته على قبول عضوية إيران وقد عكست هذه التطورات- التي جاءت في أعقاب تطبيع شعبي واقتصادي وثقافي ورياضي ومعلومات عن اتفاق بين خارجيتي البلدين على تصفية نقاط الخلاف جديًا- نوعًا من التأكيد على أن علاقات البلدين تتجه إلى التطبيع السياسي، وعكست الصحف الإيرانية هذا التوجه فقد أعربت صحيفة إيران نيوز الأسبوع الماضي عن الأمل بعودة العلاقات الثنائية المصرية الإيرانية خلال العام الحالي مشددة على ضرورة أن يبدأ البلدان العمل في هذا الاتجاه.

وقالت إن أبواب عودة العلاقات فتحت على مصراعيها في أعقاب الاتصال الهاتفي بين مبارك وخاتمي وقالت الصحيفة إن أي تعاون منشود بين طهران والقاهرة لا بد أن ينعكس إيجابيًا على العالم الإسلامي نظرًا لثقل كل من مصر وإيران في المنطقة والعالم.

وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قد وصف الاتصال الذي تم بين مبارك وخاتمي بأنه تحول نحو بناء علاقات دبلوماسية ضرورية وماسة وأشار إلى وجود أبواب مفتوحة لتقدم العلاقات بين البلدين.

وكان موسى الذي سبق أن زار إيران عام ۱۹۹۹م للمشاركة في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي قد كرر في أكثر من مناسبة ضرورة إعادة العلاقات الإيرانية المصرية إلى سابق عهدها وانعكاس ذلك على مصالح البلدين. وقد اجتمع بنظيره الإيراني كمال خرازي على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة المؤتمر الإسلامي في ماليزيا الأسبوع الماضي للتنسيق والتشاور وتردد أنهما درسا عقد لقاء قمة بين مبارك وخاتمي في نيويورك على هامش قمة الألفية وأن هذا اللقاء قد يكون الفاتحة للعودة الكاملة للعلاقات وفتح السفارات قبل نهاية العام الحالي.

وقد استقبل الرئيس الإيراني مؤخرًا أكبر قاسمي رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة وتلقى منه تقريرًا حول نشاط المؤسسات المشتركة للبلدين وقال بيان صدر بهذا الصدد إن خاتمي أشار في اللقاء إلى الجذور والأواصر التاريخية والحضارية للشعبين الإيراني والمصري مؤكدًا على ضرورة تعزيز هذه الأواصر والتضامن بين البلدين على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل كما أعرب خاتمي عن ارتياحه للمسيرة المتنامية للتعاون الاقتصادي والثقافي والعلمي مشددًا على أهمية ومكانة التعاون بين إيران ومصر، وكان قاسمي قد قال في تقريره إن التعاون بين البلدين يشهد تطورًا في المجالات الاقتصادية والبرلمانية والإعلامية والصحية ومعروف أن سلسلة من التطورات الإيجابية قد سبقت التطورات الأخيرة ومن ذلك تبادل الوفود الصناعية والاقتصادية وتبادل المشاركة في المعارض الصناعية والثقافية ومنها معرض أقيم بالقاهرة في نوفمبر الماضي للصناعات الإيرانية حضره ۲۰۰ من رجال الأعمال الإيرانيين سبقه مشاركة وفد من الاقتصاديين المصريين في معرض مشابه بطهران في أكتوبر الماضي ونال جناح الوفد المصري جائزة أحسن جناح في بادرة إيرانية تجاه مصر، كما لعب المنتخب المصري في إيران ولقي استقبالًا طيبًا، وينتظر أن يسافر عدد من قراء القرآن المصريين إلى إيران في شهر رمضان المقبل.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل