العنوان العقم.. ومصير الأجنة في رحم الأمهات
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
مشاهدات 1
نشر في العدد 1268
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 23-سبتمبر-1997
نستكمل في هذه الحلقة المداخلات والبحوث التي قدمت أمام المؤتمر الإسلامي الدولي للتقنيات الأخلاقية لعلاج العقم الذي عقد في القاهرة في الفترة من 25 إلى 27 أغسطس الماضي.
وقد قدم الدكتور سمير السهوي في ورقته «التوأم.. الحمل المتعدد» في الإخصاب الطبي المساعد وجوانبها الأخلاقية ليوضح أن حالة من بين كل 80 حالة من التي يتم حدوث الحمل فيها عن طريق التلقيح الصناعي «الإخصاب المجهري» يحدث لها حمل متعدد بتوأم أو ثلاثة أو أربعة، وكلما زاد عدد التوائم فإن احتمالات وفاة أحدهم ترتفع من 25% للتوائم إلى 50% للثلاثة، إلى 75% للأربعة، بينما خمسة أمر نادر للغاية، وهذه الحالات يتم التغلب عليها عن طريق العلاج الذي يحد من نشاط المبيض مع التدخل في حالة تعرض الأم لأي خطورة لإخراج التوائم قبل موعدها عن طريق الجراحة حفاظاً على صحتها.
واستعرض الجدل الذي يُثار حول مصير هذه الأجنة داخل رحم الأم لاسيما إذا كانوا أربعة أو ثلاثة أو أكثر، حيث في الغرب المتحرر لا يرون قيوداً أو موانع من شفط عدد الأجنة الزائد بعد تلقيح المرأة صناعياً، وذلك بزعم أن هذه الأجنة خلايا يمكن التصرف فيها بأي شكل في حين يرى الأطباء في الدول الإسلامية أن هذه الأجنة أصبحت مخلوقات مكتملة يجب احترام آدميتها، ولها كل الحقوق، ولا يجوز المساس بها، بينما يقف فريق ثالث في المنطقة الوسط ويقر بأن لها كل الحقوق، ولكن في حالة تعارضها مع حياة الأم يمكن أن نضحي ببعضها، وهذا أنسب أن تأخذ به في البلاد الإسلامية، حيث يراعى الجانب الأخلاقي.
الكويت.. ونجاح أطفال الأنابيب
ويؤكد ممثل وزارة الصحة الكويتية، وأخصائي أمراض النساء والعقم وأطفال الأنابيب، الدكتور منصور الصليلي أن العقم يصيب من 10% إلى 20% من الأزواج في الكويت، وتتعدد الأسباب المؤدية للعقم، حيث إن 40% منها يرجع إلى الرجل وحده، و40% إلى العوامل الأنثوية، و20% إلى عوامل مشتركة، حيث تمثل الالتصاقات الحوضية حوالي 25% من العوامل الأنثوية والالتهابات الجنسية المعدية المسببة للعقم، ولم يكن أمامهم سوى التدخل الجراحي، ونسبة نجاحه كانت لا تتعدى 10%.
وأشار إلى أن الكويت أسست أول مركز لأطفال الأنابيب في عام 1987م بعد التأكد من شرعيته بناء على قرار من وزارة الصحة العامة، وكانت الطفل «دلال» أول طفلة أنبوب في الكويت، كما أن المركز يقدم خدماته لحوالي ألفي زوج وزوجة، ويعمل من 200 إلى 300 دورة لأطفال الأنابيب والتلقيح المجهري، علاوة على أكثر من ألف دورة للتلقيح الصناعي سنوياً، وكذلك نجاح المركز في استخدام الحيوانات المنوية المستخرجة من الخصية مباشرة للتغلب على حالات عقم الرجال.
كما تم إنشاء مركزين مؤخراً لأطفال الأنابيب في مستشفيات خاصة لتقديم خدماتها في القطاع الخاص وتخضع لإشراف وزارة الصحة، حيث يتم التأكيد على البيانات الشخصية وسجل اسم الزوج والزوجة على جميع العينات، وتقوم ■ عملية التلقيح
فنية واحدة بحقن ومتابعة كل حالة على حدة في وقت واحد، وذلك حتى لا تختلط الأنساب، وللمحافظة على سلامة العينات، كما يتم متابعة المرض بعد إجراء العملية وإرجاع الأجنة إلى الرحم، وبعد التأكد من الحمل تستمر المتابعة حتى الوضع وهكذا.
ماليزيا.. والسماح بضوابط
واستعرض رئيس الهيئة القومية لتنمية الأسرة الماليزية وأستاذ الذكورة والعقم بجامعات ماليزيا الدكتور نك محمد نصري إسماعيل أوضاع تكنولوجيا علاج العقم في ماليزيا ومدى تقبل المجتمع الماليزي لها، حيث يؤكد أن خبرة بلاده مازالت جديدة ومتواضعة للغاية في مجالات أبحاث العقم، وبالتحديد بدأت مع نشاط الهيئة القومية منذ 1985م بإنشاء أول مركز للإخصاب ملحقاً بالمستشفى الجامعي بماليزيا، ومحاولة الاطلاع على كل جديد والاحتكاك بالآخرين، واستعراض تجاربهم للاستفادة منها علمياً وأخلاقياً، حيث إن المجتمع الماليزي كان رافضاً بكل قطاعاته وطوائفه للتلقيح الصناعي في بداية ظهوره وبعد الحملات الإعلامية والتوعية الصحية بالصحة الإنجابية بدأ المجتمع الماليزي تدريجياً يقبل على هذه التكنولوجيا المتقدمة كعلاج للعقم.
حضارة الإجهاض
وحمل مستشار أمراض النساء والتوليد بمستشفى عمان بالأردن الدكتور أحمد الجابري على الحضارة الغربية المليئة بالتناقضات والتي تبيح الإجهاض في كل من بريطانيا واليابان والدول الإسكندنافية والتي تنفق الملايين من أجل الأطفال سنوياً بإباحة الإجهاض.
كما أن الإحصائيات تشير إلى أن الإجهاض مسؤول عن 32% من انخفاض نسبة المواليد في كوريا الجنوبية، وحسب إحصائيات دائرة المعارف البريطانية فإن 50% من حالات الإجهاض تحدث بفعل فاعل كما هو الحال في فرنسا، واليابان، وأن 25% من حالات الحمل تجهض في ألمانيا، وهولندا، والدانمارك أيضاً، وفي الأغلب تتم معظم عمليات الإجهاض عند الفتيات غير المتزوجات، أما الإجهاض القانوني فيكون للمتزوجات.■