; «مواجهة الإسلام» تحولت من «شعار» إلى ممارسة علنية.. العراق .. لم يسلم من التنصير! | مجلة المجتمع

العنوان «مواجهة الإسلام» تحولت من «شعار» إلى ممارسة علنية.. العراق .. لم يسلم من التنصير!

الكاتب محمد عبدالقادر الشواف

تاريخ النشر السبت 09-ديسمبر-2006

مشاهدات 70

نشر في العدد 1730

نشر في الصفحة 21

السبت 09-ديسمبر-2006

منذ فترة عرضت وسائل الإعلام المختلفة صورًا لعراقيين يبحثون عن طعام لأطفالهم بين بقايا القمامة، وأظهرت تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تردي الحالة الاقتصادية والاجتماعية وانتشار الجرائم بشكل غير مسبوق، في ظل الاحتلال الظالم! وفي هذه الظروف التي تدمي قلب المؤمن، وتؤلم كل حرفي العالم يؤكد البيت الأبيض أنه منح تسهيلات كبيرة لما أسماه «الجمعيات الخيرية المسيحية» لتتمكن من ممارسة مهامها «التنصيرية» والتي يسمونها «تبشيرية» في العراق. وبدلًا من رغيف الخبز الذي ينتظره العراقي المقهور تنهال عليه آلاف القنابل والصواريخ مع ألاف الكتب والنشرات التنصيرية، وبات الغزو الفكري والعقائدي مواكبًا للغزو العسكري، وكل ما يجري في العراق يؤكد ذلك إضافة إلى الدور القذر للصهاينة والمجوس في تسعير نار الفتن ومحاولة تفتيت العراق وإضعافه ونهب خيراته.

استغلال الوضع

وحول الدور التنصيري للولايات المتحدة في العراق ذكرت مجلة «نيوزويك» الأمريكية أن جمعية «الكتاب المقدس» أرسلت إلى العراق أكثر من خمسين ألف نسخة من الكتب والنشرات التنصيرية، كما ذكر متحدث باسم «مجلس التنصير الدولي» أنه تم إرسال آلاف النسخ من الإنجيل، بينما أعلنت منظمتان تنصيريتان أنهما قد دربتا فريق عمل خاصًا لدخول العراق ونشر الديانة المسيحية.

 والأمر ليس متوقفًا على العراق وحده فقد كشفت صحيفة «واشنطن بوست» فضيحة استغلال منظمات خيرية أمريكية لجهود الإغاثة، وجعلها ستارًا لحملة تنصيرية مدروسة في إندونيسيا بعد زلزال تسونامي والطوفان الذي خلف كوارث مأساوية هناك، كما نقلت الصحيفة ذاتها تنديد الأمين العام لمجلس العلماء الإندونيسي بنقل مئات الأطفال إلى معاهد تنصيرية بحجة تقديم الرعاية لهم، وانتقدت مؤسسات أمريكية متخصصة هذا الاستغلال البشع للكوارث «هكذا ورد في التقرير»، بعد ورود تقارير مؤكدة عن إخضاع الأطفال لبرامج تنصيرية، وفي هذا مخالفة واضحة لأنظمة الأمم المتحدة التي تمنع استغلال الكوارث لأهداف سياسية أو غيرها في ظل منع المؤسسات الخيرية الإسلامية من مساعدة المنكوبين وتجميد حساباتها، تلاحظ تقديم تسهيلات غير مسبوقة، ونشاطًا تنصيريًا يتماشى مع دعوة «صموئيل هنتنجتون» لزيادة عدد النصارى حول العالم، حيث تكهن بتفوق عدد المسلمين على النصارى عام ٢٠٢٥ إن لم تتخذ إجراءات تحول دون ذلك!

ما خفي كان أعظم

بعض الإحصاءات تنشر عادة ليطمئن المتبرعون النصارى والداعمون للبرامج الصليبية، أن العمل يسير على قدم وساق من هذه الإحصاءات:

- يوجد أكثر من ١٣٠ ألف موظف، يعملون في 5 آلاف محطة إذاعية وتلفزيونية حول العالم، تصل ميزانياتها إلى أكثر من خمسة مليارات دولار.

- تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من عشرة آلاف شخص يعملون من خلال مؤسسات تنصيرية في المناطق الساخنة فقط، بدعم من الدول الغربية دون أن يتعرض أحد منهم للمساءلة.

- هناك أكثر من خمسة آلاف معهد ديني نصراني حول العالم، وأكثر من ٢٠٠ مركز للأبحاث مرتبطة بالكنيسة، وأكثر من ١٢ ألف مكتبة متخصصة في هذه الديانة ولم يتجرأ أحد من العلمانيين على الدعوة إلى إغلاق مثل هذه المعاهد الدينية، أسوة بإغلاق المعاهد الإسلامية.

- تقدم المنظمات النصرانية لشعوب العالم، أربعة مليارات وسبعمائة مليون نسخة من منتخب الكتاب المقدس سنويًا.

- تتوالى الإحصاءات ولا يتسع المقام لاستعراضها كلها، لكن بقي أن نشير إلى أن شعار أحد المؤتمرات التنصيرية التي عقدت في السويد مؤخرًا كان «مواجهة الإسلام» نعم هكذا: لا مواجهة الإرهاب، ونلاحظ هنا أنه لم تعد هناك حاجة للمجاملة والتذرع بمواجهة الإرهاب فاللعب أصبح كما يقولون على المكشوف.

الرابط المختصر :