; العراق: قوات «العشائر» تتصدى لمحاولة اقتحام الاعتصامات | مجلة المجتمع

العنوان العراق: قوات «العشائر» تتصدى لمحاولة اقتحام الاعتصامات

الكاتب محمد واني

تاريخ النشر السبت 08-يونيو-2013

مشاهدات 60

نشر في العدد 2056

نشر في الصفحة 20

السبت 08-يونيو-2013

أعلن القيادي في «القائمة العراقية» والنائب عن محافظة الأنبار أحمد العلواني، في مقابلة صحفية لموقع «خندان»، أن أمام أهل الأنبار خيارين؛ إما المواجهة المسلحة مع الأجهزة الحكومية التابعة لحكومة «المالكي»، أو تشكيل الإقليم، وهو ما أكده المتحدث باسم المكتب السياسي لساحة الاعتصام في الرمادي عبد الرزاق الشمري.

ولم يأت رد الحـكـومـة مـتـأخـرًا، فقد أكد علي شلاة، القيادي في ائتلاف «دولة القانون»، الذي يترأسه «نوري المالكي»، رئيس الوزراء العراقي، أن عزم المعتصمين في الأنبار على إنشاء الإقليم لا يمثل مشكلة لدينا إن كان وفق الدستور، وأضاف: لكن ليتذكر المطالبون بالانفصال أن معارك ستنشأ على زعامة الإقليم، وسيدفع سكان وشباب الأنبار ثمناً باهظاً لهذه الطموحات.

قوات العشائر تتدخل

وبينما كانت قوات «نوري المالكي» تحاول اقتحام ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي التابعة لمحافظة الأنبار لتفريق التظاهرة بالقوة وإلقاء القبض على أهم زعمائها؛ الشيخ علي حاتم السليمان، أمير عشائر الدليم والشيخ محمد خميس أبوريشة، أعلنت عشائر الأنبار استنفارها، وحملت السلاح وتوجهت إلى ساحة العزة والكرامة؛ لفك الحصار عن المعتصمين، والتحضير لأي طارئ، مؤكدين استعدادهم لمواجهة قوات «المالكي» إذا حاولت اقتحام الساحة، أو التعرض للمعتصمين أو زعمائهم، وإزاء ذلك، تراجعت تلك القوات، وأكمل المعتصمون اعتصامهم وإلقاء خطبهم.

يذكر أن عشائر الأنبار قد أنذرت قوات الجيش التي تحاصر ساحة العزة والكرامة في الرمادي ساعة واحدة فقط للانسحاب من الساحة، وإلا سوف ترى ما لا يسرها ومن جانبه، طالب الشيخ علي الحاتم من المعتصمين عدم الخروج من الساحة؛ لأنه سيتم اتخاذ قرار حازم ونهائي ضد الجيش الصفوي ومليشيات الشرطة الاتحادية وقوات «سوات» (قوات خاصة تابعة لـ«نوري المالكي»).

قتلٌ على الهوية

وفي تطور خطير للأوضاع الأمنية في العراق، فقد قامت مليشيات شيعية مدعومة من حكومة «المالكي» بعمليات قتل وخطف واسعة في المناطق السنية في بغداد، وقد انتشرت ظاهرة الجثث في الشوارع والأحياء السكنية في العاصمة، فقد سقط ١٠٤٥ عراقياً في شهر مايو فقط بحسب الإحصائية التي أعدتها «بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق» (يونامي)، وأكثر هؤلاء ذهبوا ضحية الصراع الطائفي.. وفي ذات السياق، تبنى «جيش المختار»، الجناح العسكري لمليشيا «كتائب حزب الله» العراقي العديد من الهجمات الانتقامية على الأحياء السنية؛ ردا على الهجمات التي تعرضت لها الأحياء الشيعية، على حد بيان صادر منه. 

هذا، وقد اعترف الأمين العام لـ«حزب الله العراقي، واثق البطاط، أن جيشه (المختار) قام بتنفيذ عمليات أمنية واسعة «بالتنسيق مع القوات الحكومية»، وكشف أن لديه جهازا استخباريا وتحالفات استراتيجية مع مليشيا عصائب الحق» الشيعية التي يرأسها قيس الخزعلي، و«لواء اليوم الموعود» الشيعية.

ومن جانبه، فقد هدد رئيس مليشيا «عصائب الحق» المنشقة عن التيار الصدري قيس الخزعلي، زعماء السنة، ووصف علماءهم بـ«السفهاء»، وفي غضون ذلك، اتهم مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي رئيس الوزراء، باستخدام مليشيات تابعة لإيران لقتل المتظاهرين.. ومن جهتها، فقد ذكرت منظمة الرصد والمعلومات الوطنية» العراقية أن مليشيات «عصائب الحق» قامت بعمليات اغتيالات واسعه للعراقيين من المكوّن السني، وتشير المعلومات أنها في يوم واحد (2013/٥/22م) قتلت ١٣ من سكان منطقة «الحرية» في بغداد، وذكر شهود عيان أن هذه المجاميع المجرمة تتحرك في مناطق بغداد بحرية تامة، وتقتل بالقرب من الحواجز الحكومية ومراكز الشرطة في المناطق المختلطة وغير المختلطة؛ لأنها تتحرك وتنفذ بسيارات الحكومة ومزودة بـ«باجات لغرض المرور بحرية من نقاط التفتيش وتتكتم أجهزة الإعلام الحكومية ووسائل الإعلام الأخرى المرتبطة بها على عمليات التهجير والتطهير الطائفي في مناطق بغداد

هذا وقد ناشد النائب السابق لرئيس الجمهورية المحكوم عليه بالإعدام طارق الهاشمي رئيس الإقليم مسعود بارزاني بالتدخل عاجلا لوقف المليشيات الشيعية من ذبح الناس.

إقالة «المالكي» ومحاكمته

وفي تطور سياسي مفاجئ، زار زعيم «التيار الصدري مقتدى الصدر مدينة «قم» الإيرانية للتباحث بشأن حشد تأييد المراجع الدينية لإقالة رئيس الوزراء «المالكي» والتفاهم بصدد بعض الملفات المرتبطة باحتمالات نشوب حرب طائفية، وبناءً على الموقف الجديد لمقتدى الصدر، فقد طالبت النائبة عن «كتلة الأحرار» التابعة له التيار الصدري إيمان الموسوي، في بيان لها، بمحاكمة رئيس الوزراء نوري المالكي» فوراً؛ لأنه ترك دوره في معالجة الوضع الأمني المتدهور، وذهب ليحرّض النواب على عدم حضور جلسة البرلمان الطارئة مؤكدة أن «المالكي» هو أول من يتحمل مسؤولية الخروقات الأمنية في جميع مدن البلاد، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، وهو المسؤول عن تنصيب القادة والمسؤولين الأمنيين، إضافة إلى مسؤوليته عن قرار إدارة الوزارات الأمنية بالوكالة والذي اتخذه بشكل شخصي ودون الرجوع إلى البرلمان.

الرابط المختصر :