العنوان العالم الإسلامي (العدد 140)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-مارس-1973
مشاهدات 85
نشر في العدد 140
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 06-مارس-1973
العالم الإسلامي
السعودية/ من محمد دمياطي
المدرسة الإسلامية جامعاتنا الحديثة
بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة للمجلس التنفيذي لجمعية الجامعات الإسلامية بمقر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فقد حصل مندوبنا هناك على نص كلمة الدكتورة عائشة عبد الرحمن أستاذة الدراسات القرآنية بجامعة القرويين بالمغرب التي تحدثت فيها عن «المدرسة الإسلامية» وجامعاتنا الحديثة، وقد سبق للمجلة أن تعرضت للموضوع نفسه في حديث معالى الشيخ أحمد صلاح جمجوم الذي نشر في عدد سابق.
وقد أشارت الدكتورة عائشة عبد الرحمن في بداية كلمتها إلى أن المدرسة الإسلامية كانت إلى ماضي غير بعيد المدرسة الموحدة في كل أقطار العالم الاسلامي، حيث تتصل فيها الدول العربية والإسلامية، وتتكامل في شكل موحد في المشرق والمغرب، فلا تلق للإسلام دون علم راسخ، ولا يصبح رسوخ في معزل عن الدراسات الإسلامية وتاريخ الأمة وفكرها وفلسفتها بعلوم القرآن، ولا تفهم كلمة في كتب الكلام دون رسوخ في الأصول والعربية، ولا يضبط من غير دراية بضوابط علوم، وكانت شعوب أمتنا تعرف الواحدة بمنهجها المشترك التي لا تختلف في لكهنو ولاهور ودمشق ومكة والمدينة عن القاهرة وطرابلس وتونسي وفاس.
تباعد الديار كنا جميعًا ننتمی لفئة واحدة، وعلى تفاوت أنماط واختلاف تخصصنا، لم نكن، وقد التقينا في مدرستنا التي أعطتنا ثقافتنا القومية: فكرًا وتاريخًا..
تضيف دكتور عائشة قائلة:
القرن الماضي بدأت ذرائع تخطير عن هذه الوحدة المدرسية الواحدة، ونبذ المنهج المدرسة الإسلامية بالعقم فأفضت بنا دعوى العصرية إلى تمزق رهيب، وغربة ناعية لا بين بلد وبلد فحسب بل بين لأخ وأخيه.
العصرية أمعن الغزو الفكري في أجبال منا عقدة الشعور وتخلف عقليتنا ورجعية وفتحت ثغور بلادنا في ميل للإرساليات التبشيرية الأجنبية من كل جنس، تتلقى مرحلة التوجيه والتأثر، فتخرجهم أخلاطًا موزعين بين شتی الثقافات مرهفين بأزمة التمزق بين ولائهم لأمتهم وميراث شخصيتها فيهم، وانتمائهم الفكري إلى مدارس أجنبية شتی.
ومن هؤلاء من وصلوا إلى الجامعة أساتذة فيها ومدرسين.
وننظر الآن في جامعاتنا وقد أخذت بمحدث المناهج، فتروعنا ظاهرة العزلة بين دراسات هي بطبيعتها متكاملة، فيجوز في محدث مناهجنا أن يجتاز طالب من كلية الآداب في التاريخ الإسلامي ولم يقرأ نصًا من نصوص تراثنا الأدبي، وأن يجاز طالب في الحقوق ولم يصح قراءة القرآن، الأصل الأول لشريعة الأمة، كما يجوز أن يدرس الطلاب الشريعة وأصول الدين في عزلة عن علوم العربية، وأن تمضي الدراسات العربية بمعزل عن الدراسات القرآنية.
بل لماذا لا أقول إن أصحاب الدراسات الأدبية، عزلوا النصوص الأدبية عن تاريخ الأدب ونقده واستحدثت الجامعات أقسامًا وكراسي لكل فرع على حدة، فيحدث أن يتخصص دارس في الأدب وآخر في تاريخه وثالث في نقده، مع قصور الرؤية الشاملة التي تستوعب هذه الزوايا، ويكون النص فيها هو محور الدراسات الأدبية، من حيث يكون التاريخ الأدبي دراسة لما حول النص، والنقد الأدبي فقهًا للنص وتقديرًا لقيمته واستيعابًا لدلالاته الفنية والتاريخية.
وتختتم الدكتور عائشة أستاذة الدراسات القرآنية حديثها قائلة:
فهل آن للجامعات الإسلامية أن تلتقي وتتعارف، لتعالج ظاهرة العزلة الفكرية التي تجعلنا فيما بيننا غرباء؟
إن الدعوة إلى وحدة الأمة، تفقد منطقها بهذا المتصدع في الموقع الفكري الذي تعرض طويلًا للغزو الجائع، ومنه - قبل أي موقع آخر - يبدأ الجهاد لجمع شملنا الممزق.
***
اجتماع موسع لوكالة الأنباء الإسلامية
ترأس الأستاذ خالد غوت مدير عام وكالة الأنباء الإسلامية الدولية اجتماعًا مع ممثلي سفارات الدول الإسلامية من الملحقيين الإعلاميين، وذلك في نطاق الاجتماعات الدورية الخاصة ببحث وسائل تطوير الوكالة الإسلامية، وكانت مناظر البحث الرئيسية في الاجتماع تتعلق بدعم الوكالة إعلاميًّا وماديًّا من قبل الدول الإسلامية الأعضاء وقد حضر الاجتماع ممثلو الدول التالية:
الجزائر، مصر، السنغال، لبنان، إیران، الأردن، الكويت، أندونيسيا، ماليزيا، المغرب، عمان، باکستان، الصومال، المملكة العربية السعودية، السودان، اليمن، ليبيا، وتونس.
ويأتي هذا الاجتماع الثاني مع ممثلي سفارات الدول الإسلامية من الملحقيين الإعلاميين استكمالًا للاجتماع السابق الذي عقد بحضور دولة تنكو عبد الرحمن الأمين العام للأمانة الإسلامية.
وعلم مندوب «المجتمع» أن هناك عددًا من الدول المشتركة في الاجتماع قد تقدمت باقتراحات تختص بتطوير الوكالة، كما تطرق البحث في الاجتماع إلى وجوب تسديد اشتراكات الدول الأعضاء في الأمانة الإسلامية.
وتبلغ قيمة المساهمة المالية في وكالة الأنباء الإسلامية ثلاثة آلاف دولار أمريكي سنويًّا.
علم مندوب «المجتمع» أن الكويت قد قامت بتسديد اشتراكها في وكالة الأنباء الإسلامية عن طريق سفارتها بجدة.
هذا وكانت الدول التي قامت بتسديد اشتراكها في الوكالة هي المملكة العربية السعودية وقطر وعمان.
***
المبعوث الليبي يتهم الرئيس الفلبيني بإبادة المسلمين
اتهم الدكتور على التريكي المبعوث الخاص للرئيس معمر القذافي في إسلام آباد الرئيس الفيلييني فرديناند ماركوس أنه يحرض على اغتيال المسلمين في الفلبين بحجة النضال ضد الشيوعية.
وأوضح الدكتور التريكي الذي كان في زيارة لباكستان أن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي سيعقد يومي 24 - 25 من مارس الحالي في بنغازي سيبحث هذه المسألة.
وأكد المبعوث الليبي أن مسلمي الفلبين الذين كانوا يشكلون الأغلبية في ستة أقاليم في جنوبي البلاد في عام 1970 كانوا يجردون تدريجيًا من أراضيهم لصالح النصارى.
ووجه إلى سلطات الفلبين تهمة إبادة الجنس البشري، وأكد أن الدول الإسلامية لن تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي إزاء ذلك.
***
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل