; في المؤتمر الصحفي لوفد الإغاثة العائد من غزة: العائدون: لمسنا جلد وثبات أهل غزة رغم الظروف القاسية | مجلة المجتمع

العنوان في المؤتمر الصحفي لوفد الإغاثة العائد من غزة: العائدون: لمسنا جلد وثبات أهل غزة رغم الظروف القاسية

الكاتب جمال الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2008

مشاهدات 85

نشر في العدد 1788

نشر في الصفحة 6

السبت 09-فبراير-2008

أعلن د. وليد العنجري مدير قطاع بلاد الشام بمؤسسة الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي أن وفد الإغاثة الكويتي الذي دخل غزة استطاع توصيل 16 شاحنة مساعدات غذائية وطبية.

وقال: إن أهالي غزة استقبلوا الوفد بترحاب كبير وفرح عظيم، ورغم دخولهم للأراضي الفلسطيني فجرًا إلا أنه كان في استقبالهم عدد كبير من المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين.

جاء ذلك في كلمته بالمؤتمر الصحفي لأعضاء الوفد الإغاثي الكويتي الذي زار مدينة غزة المحاصرة، والذي عقد بالمقر الرئيس لجمعية الإصلاح بالروضة السبت الماضي ٢ فبراير 2008.

وأوضح العنجري أنهم كمؤسسة إغاثية جزء من الشعب الكويتي المعطاء، وأن الإغاثة إحدى صور مقاومة الاحتلال، وأن تهافت الشباب الكويتي للانضمام للوفد الإغاثي أكبر دليل على وحدة الشعوب العربية والإسلامية في المحن.

وقال: إننا استطعنا تحقيق الرسالة الإنسانية التي تؤكد للشعب الفلسطيني أن الكويت معهم.

وأكد أن قطاع غزة في أزمة حقيقية، ويعاني من نقص في المواد الأساسية والغذاء والدواء وأيضًا في مواد البناء، مما يؤكد أن هناك ضرورة ملحة لرفع الحصار الجائر عن القطاع وبشكل نهائي.

شحنة معنوية

ومن جانبه قال النائب د. وليد الطبطبائي «عضو الوفد الإغاثي الذي تم منعه من دخول غزة»: إن هذا الوفد كان له هدفان: الأول: إغاثي بحت، والثاني: معنوي، عن طريق إيصال رسالة إلى أهل غزة بأننا معكم، وأن كل الشعوب الإسلامية والعربية -ومن بينها الشعب الكويتي- معكم في منحتكم، ولن يتركوكم أبدًا بإذن الله.

وأكد الطبطبائي في غزة الحاجة إلى شحنة معنوية أكثر من حاجتهم إلى المواد الغذائية والطبية.. وقد تحقق الهدفان ولله الحمد، فقد بح صوتنا جميعًا في مناصرتهم، سواء بالمظاهرات أو في جلسات مجلس الأمة أو المؤتمرات، ولكن حينما تتحول الأقوال إلى أفعال يكون لها التأثير الأعظم في النصرة والتأييد.. فعندما يرون أناسًا يأتون إليهم من الكويت متحملين المشاق ليقفوا معهم، ويشاهدوا الشاحنات تدخل لإغاثتهم عندئذ يدركون أن الأمة كلها معهم وتحس بآلامهم.

مخاطرة الدخول

وعن منعه من دخول غزة قال د. وليد الطبطبائي: إن الأمن المصري أبلغه أن منعه ذلك للحفاظ على حياته، حيث إنه من الممكن أن يتعرض للخطر هناك، وأضاف أنه في الحقيقة كان يريد الدخول والمخاطرة ليشعر الإخوة الفلسطينيون أننا معهم، ولن نتركهم تحت أي ظرف.

وأشار إلى أن السلطات المصرية سمحت لنصف عدد شاحنات الإغاثة بالدخول إلى غزة ومنعت بقيتها.

وناشد الطبطبائي المسؤولين في مصر بسرعة السماح لجميع الشاحنات بالدخول لإغاثة أهلنا في غزة.

وقال د. الطبطبائي: إن رئيس الوزراء الفلسطيني السيد إسماعيل هنية اتصل به تليفونيًّا، معبرًا عن شكره للوفد ولشعب الكويت جميعًا أميرًا وحكومة وشعبًا.. وقال له: إن هذا ليس غريبًا على هذا الشعب الكريم السباق في مد يد المساعدة لإخوانه في فلسطين.

استقبال حافل

من ناحيته، قال يحيى العقيلي عضو الوفد الإغاثي الذي استطاع دخول غزة: إن قافلة الإغاثة الكويتية كانت تحمل رسالة تتجاوز حدود الكويت لترسيخ مبدأ التعاون والتضامن العربي، والتكافل في الأزمات، وقد جاءت الزيارة إلى غزة موفقة بحمد الله، وقمنا بتغطية الكثير من الجوانب التي تحتاج إلى دعم.

وأشار إلى أن لحظة وصولهم كانت لحظة مشحونة بالعواطف والمشاعر الفياضة، وقال: لقد وصلنا في الثالثة فجرًا، واستقبلنا عشرون شخصًا بالترحاب والتقدير كأننا نزلنا عليهم من السماء، وكنا نحمل رسالة إلى الشعب الفلسطيني: أننا معكم أميرًا وحكومة وشعبًا في محنتكم، وحملونا رسالة تقدير وشكر وإجلال لدور الكويت على كافة المستويات من السيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية والسيد رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد البحر وجميع المسؤولين، وكذلك المواطنون الفلسطينيون الذين التقينا بهم.

معنويات عالية

وأضاف العقيلي: لقد لمسنا جلد وصبر وثبات هذا الشعب الأبي.. فلم نشاهد أناسًا يائسين أو محبطين، بل وجدنا أصحاب معنويات عالية، لديهم إيمان بالله وصبر لتحقيق النصر، وإن شاء الله يكون قريبًا.

وأوضح العقيلي أنهم قاموا بتفقد وصول الشاحنات إلى المخازن التابعة لمؤسسة الرحمة تمهيدًا لتوزيعها على السكان.

«وتفقدنا بعض المشاريع الإنسانية داخل غزة، مثل: مشروع تحفيظ القرآن الكريم الذي يضم ١٦ ألف طالب وطالبة، كما قمنا بوضع حجر الأساس لمشروع رعاية الأيتام، وهو مبنى كبير يقدم خدمات اجتماعية وإنسانية ويضم ٢٥٠٠ يتيم».

مشاريع إنتاجية

كما قمنا بوضع حجر الأساس لمشروع مزرعة تربية الأبقار وإنتاج الحليب بجانبها مصنع لمنتجات الألبان، وقد تم بالفعل تخصيص الأرض لهذا المشروع الذي يبدأ بـ ٢٠٠ رأس من الماشية.

وأضاف العقيلي: لقد تفقدنا أيضًا الجامعة الإسلامية التي تضم ٢٠ ألف طالب وطالبة مناشدًا أهل الكويت بسرعة التبرع لصالح صندوق دعم الطلبة، حيث إن نسبة من سدد رسوم العام الدراسي من الطلبة تبلغ ٤٠% فقط، وذلك يرجع إلى سوء الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن الحصار الصهيوني الظالم على القطاع.

وأكد العقيلي أن الوضع في غزة غاية في السوء، فثلاثة أرباع المحلات مغلقة، والمفتوح منها به بضائع قليلة جدًّا.. كما أن هناك أزمة حقيقية في مواد البناء.

توصيات

وأصدر الوفد الإغاثي الكويتي عدة توصيات لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، منها:

• ضرورة الاستمرار والمسارعة إلى تقديم المساعدات الطبية والغذائية إلى داخل غزة، حيث إن المستشفيات والمخازن ما زالت تعاني نقصًا حادًّا بهما.

• أن الأهمية بعد ذلك تأتي لدعم المشروعات الإنتاجية المتوسطة والصغيرة, مثل: مشاريع مزارع الأبقار والدواجن والمزارع الغذائية ومنتجات الألبان لما لها من أهمية في تحقيق الأمن الغذائي هناك وتشغيل الأيدي العاملة.

• ضرورة إسراع المنظمات الخيرية والإغاثية في فتح مكاتب دائمة لها في منطقتي العريش ورفح المصريتين لتسهيل عملية إدخال المساعدات إلى غزة، ولمساعدة أهالي غزة العالقين في هاتين المدينتين.

• دعوة الأهالي والمحسنين الكرام في الكويت للمساهمة في دعم المشروعات التالية: مركز الكويت لرعاية اليتيم، حيث تم شراء الأرض، والمشروع في طور الإعداد ثم البناء.. مزرعة الأبقار الإنتاجية، حيث تم تخصيص الأرض خلال زيارة الوفد، والمشروع سيسهم في توفير الأمن الغذائي المحلي.

الرابط المختصر :