العنوان الطريق نحو تحرير الصومال من المحتل الإثيوبيِّ!!
الكاتب د. محمد يوسف عبد الرحمن
تاريخ النشر السبت 24-مارس-2007
مشاهدات 117
نشر في العدد 1744
نشر في الصفحة 35
السبت 24-مارس-2007
الأدهى من احتلال إثيوبيا للصومال.. تأييد بعض الصوماليين للمحتل.. ووصفه بـ: «الجار المنقذ»
فَرِّقْ تسدْ، كما أن انتهاج المستعمر الإثيوبي سياسة فرق تسد بين الفرقاء الصوماليين يصعب مهمة تحرير البلاد. خصوصًا أن المحتل الإثيوبي يملك قدرات مادية كبيرة سهلت له مضاعفة عدد عملائه في الساحة الصومالية، مستغلًا حاجة الشعب الصومالي للغذاء والمال التي كابدها عبر الستة عشر عامًا التي مرت عليه، وتركت آثارها السلبية على انتماءاته الوطنية ورسخت فيه الفرقة والاختلاف، وسادت فيه روح الأنانية..
استراتيجية المستعمر الإثيوبي:
وقد فّطِنَ لهذا الوضع.. العدو الذي كان يرصدنا، ففجر كل طاقاته واستغل هذا الظرف استغلالًا مدروسًا ومرتبًا فأقام علاقات مع كل زعماء الحرب.. كل على حدة كما أقام صلات مع القبائل الصومالية ثم سخر كل هذه الصلات لصالحه في عملية ذات وجهين.
الأول: إفشال أي توجه مخلص وجاد لإعادة بناء الدولة الصومالية لتأخذ مكانها المعتاد من خلال عملائها.. كما حدث في مؤتمري جيبوتي والقاهرة...
الثاني: الدعوة إلى عقد لقاءات صورية يحضرها عملاؤها لقطع الطريق على الجهود الوطنية المخلصة، وتقديم شكل من أشكال الرؤية الإثيوبية لمستقبل الصومال.. ومن بين تلك المؤتمرات:
"مؤتمر سودرة"، في عام ١٩٩٧م والذي كان في حقيقته لقاءً تأمريًا، دعي إليه مجموعة من عملاء إثيوبيا المعروفين في منطقة نائية تسمى سودرة، وفرضت عليهم السلطات الإثيوبية عزلة صارمة لمدة شهور عدة، إلا أن مخططات ذلك اللقاء أخفقت في تحقيق أهدافها، لأن الوضع الصومالي لم يكن بعد مهيئًا لتنفيذ تلك المخططات...
مؤتمر نيروبي، الذي أسس له بدعوة مريبة انطلقت من مؤتمر الإيجاد بالخرطوم اقترحها أمين عام الإيجاد بإيعاز من إثيوبيا ... جدير بالذكر أن هذه الدعوة صدرت في وقت خرجت الصومال لتوها من مصالحة عرتا التي استطاعت بها جيبوتي خرق الطوق الذي كان مفروضًا على الصومال من قبل الأعداء... ومن ثم جاء مؤتمر نيروبي كمحاولة تآمرية لإفشال نتائج المصالحة الشعبية التي تحققت في عرنا بجيبوتي...
وتم التخطيط لهذا المؤتمر في غيبة الصوماليين، فلم يدع إليه إلا من زكته إثيوبيا من عملائها...
واستمر هذا المؤتمر أكثر من سنتين حتى تم تنفيذ مآربه سواء ما كان يتعلق بتشكيل المجالس واللجان التي حرم منها الإسلاميون والوطنيون الشرفاء إلا القليل الذي تعذر إقصاؤه لسبب من الأسباب أو ما يتعلق بالتعديلات التي أدخلت على الدستور الصومالي، وحذف بموجبها كل البنود والفقرات التي لم تتلاءم مع التطلعات الإثيوبية...
وقد آتت هذه الاستراتيجية الإثيوبية أُكلها، وتوجت باحتلال الصومال باسم الحكومة التي نصبتها إثيوبيا…
تفعيلُ الدورِ العربيِّ والإسلاميِّ:
وأمام تلك المطامع والسيناريوهات العدوانية التي نفذتها إثيوبيا في أرض عربية إسلامية، لا بُدَّ من توحيد جهود المقاومة في عموم الأراضي الصومالية، وإعادة بناء الصومال الكبرى من خلال تفعيل كافة مسارات المقاومة سواء السياسية أو العسكرية.. لاستعادة أقاليم النقد، من كينيا و"إقليم الأوجادين" من إثيوبيا، وإقامة حكومة وطنية موحدة.. كل ذلك لن يتم دون إشراك العرب والمسلمين ودول الجوار الإفريقي لوقف المخططات الإثيوبية التي تدعمها أمريكا وبريطانيا وكينيا، وتقوم بها إثيوبيا كوكيل رسمي للمخططات الغربية، تحت شعارات هلامية من مكافحة ما يسمى بالإرهاب.