; الطريق إلى فلسطين يمر عبر معارك الجنوب | مجلة المجتمع

العنوان الطريق إلى فلسطين يمر عبر معارك الجنوب

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1985

مشاهدات 80

نشر في العدد 713

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 16-أبريل-1985

عندما تلوح ذكريات الأقصى في يوم الإسراء والمعراج.. تمثل مأساتنا الدامية في النفوس والأقصى ما زال في الأسر اليهودي الخبيث.. وتزداد شراسة المأساة عندما نرى الأسلحة العربية الرسمية وقد تعطلت عن جهاد العدو اليهودي الذي دنس أطهر بقاع الأرض في فلسطين المغتصبة.. في الوقت الذي تنطلق فيه مواكب الاستسلام من عاصمة إلى أخرى. هنا يتذكر المسلم -وهو يتحسر ألمًا على واقع الأمة- تراث أجداده المسلمين الذين ما كانوا ليقبلوا الدنية في دينهم أبدًا.. ويزداد حجم المأساة شراسة عندما يعرف المرء أن كل الجهد العربي قد تكرس اليوم من أجل ما يسميه بعض العرب «السلام القائم على العدل مع إسرائيل»!

هنا يبرز في الأذهان النموذج اللبناني الجهادي الذي عرف دولة العدو أن الشعب المسلم يعرف طريقه إلى المعركة.. وأن كل الأغلال لا تستطيع منعه من تأدية واجبه في الجهاد من أجل مقدساته.. هنا يبرز النموذج اللبناني في مواجهة العدو ليسقط كل مقولات السلام الكاذبة.. وليثبت أن الطريق الوحيد من أجل الحرية هو القتال.. فهنالك في جنوب لبنان ينطلق الشباب مقارعًا آلة الحرب الصهيونية بإرادة وإيمان، لا يثنيه عن تحقيق أهدافه السامية النبيلة رصاص يقذف به الصليبي الحاقد «جعجع»، ولا تفل من عزيمته مؤامرات تحاك في الظلام لإجهاض مسعاه وهو يطلب إحدى الحسنيين «النصر أو الشهادة».

نعم.. إن الطريق إلى تحرير فلسطين ولبنان من المحتل اليهودي ليس بالأمر الصعب كما صورت بعض الأنظمة العربية التي تردد اليوم مقولات السادات الساقطة. وليس بالأمر المستحيل كما تروج الدعايات الصهيونية والغربية. إن الطريق إلى تحرير فلسطين تعرفه كل شعوبنا المسلمة.. أما الغبش الذي تصطنعه بعض الأنظمة السائرة في طريق الاستسلام فذلك لن يؤثر على بصائر الشعوب التي تحمل اليوم أنظمتها مسئولية التهاون بشأن الأقصى والقدس وفلسطين ولبنان المقيد.

إن الطريق إلى تحرير فلسطين أيتها الأنظمة العربية يقوم على دعامتين أساسيتين:

۱- برنامج جهادي متكامل يبدأ بتوفير العدة المطلوبة في هذا العصر وينتهي بتربية الشباب على المفاهيم القرآنية لمجاهدة العدو وتحرير أرضنا المغتصبة منه.

۲- قيادة مخلصة تتحمل مسئولية العمل الجهادي من أجل تحرير أرضنا المسلمة يكون شعارها إحدى الحسنيين «النصر أو الشهادة».

أما الشعوب فهي الجيوش التي تنتظر انبثاق البرنامج الجهادي الذي لا تثق شعوبنا إلا به.. ولقد أثبت شعبنا المسلم مصداقيته في كل من فلسطين ولبنان.. فعندما لم يجد في فلسطين غير الحجارة ليقاوم بها آليات العدو لم يتأخر عن المواجهة.. وعندما عرف شعبنا في الجنوب اللبناني فاعلية القنابل البشرية لم يتأخر عن استخدامها وهو يقاتل أعداءه ويسقط النظريات الباهتة الكاذبة التي تزعم أن إسرائيل هي القوة التي لا تقهر في المنطقة.

إن عدونا اليهودي لم يعد يخاف من الأنظمة.. إنه يخاف اليوم من براعم الإيمان وطلائع الجهاد التي تلقنه الدرس القاسي الذي فات كل برامج الأنظمة منذ عام ١٩٤٨ وحتى اليوم.. ولعل أنظمتنا تعرف اليوم حجم الخسائر البشرية والعسكرية التي تنزلها المقاومة اللبنانية الباسلة بالعدو الإسرائيلي الماكر.. فهل يأخذ المعنيون بمواجهة العدو في الأنظمة العربية درسهم من المقاومة في جنوب لبنان.. وهل يتعلم هؤلاء أن معارك الجنوب اللبناني هي بداية الطريق إلى تحرير جميع أراضينا المحتلة؟

وإذا كنا اليوم نتذكر الأقصى في يوم الإسراء.. فإننا لا بد وأن ندعو كافة المسلمين حكامًا ومحكومين إلى العودة إلى الله وانتهاج الإسلام مبدأ ومنهاجًا، والعمل على إيجاد البديل الجهادي لكل صيغ الاستسلام وأخذ العبرة بالخاتمة التي وصل إليها كل من يعم وجهه شطر الشرق أو الغرب، وليعمل الجميع من خلال العمل الجهادي المنظم لتحطيم أسطورة «العصر الإسرائيلي»، ولتصح هذه الأمة من سباتها الذي طال.

إن فتيان فلسطين المحتلة يقارعون العدو المحتل بالحجارة والقنابل الزجاجية، وفتيان لبنان في جنوبه البطل يلاحقون العدو الصهيوني بأجسادهم المتفجرة، والمسجد الأقصى ينادي واإسلاماه.. فهل من مجيب؟

حي على الجهاد يا أمة المسلمين.. أنقذوا إخوانكم في الدين، وحرروا فلسطين تعد إليكم العزة ويغفر لكم رب العالمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

294

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

206

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!