العنوان الطاغية المهيب!!
الكاتب محمد ظافر الشهري
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1994
مشاهدات 68
نشر في العدد 1112
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 16-أغسطس-1994
ألا فازفري زفرة الشاعر *** وبُوحي بما كان في خاطري
فقد ضقت يا نفس ذرعًا بما *** أراه وأصبحت كالحائر
وقد صارت الأرض في ظلمة *** من الفسق والمنكر الظاهر
أرى المرء يغدو على ديننا *** ويمسي على ملة الكافر
وكم من مسمى بأسمائنا *** وينهشنا نهشة الغادر
ومسخ إذا قال أكبرته *** ويفعل كالمجرم الفاجر
يُحَكِّمُ قانون أعدائنا *** ويرضى بتشريعه الجائر
ويرفض فرقان رب الورى *** وسنة مبعوثه الطاهر
وبث العيونَ وقد مُكِّنوا *** على شعبه العاجز الخائر
فلا يستطيع امرؤ نهره *** عن الغي فالويل للنـاهـر
مهيب ولكن لدى شعبه *** جريء ولكن على القاصر
وكم حازم بطنَهُ عَيْلَة *** ويثني على عهده الزاهر
وكم من أسير وأغلاله *** دنانير في قبضة الآسر
وعيس أعدت لتقريبها *** تكيل الهتافات للناحر
ألا إنه الوهن أعماهمُ *** فحادوا عن المنهج الظافر
وما كان للقوم من ناصر *** إذا آثروا عيشة الصاغر
لقد كانت الأرض تزهو بنا *** وقد تأنس الأرض بالعامر
بنينا عليها صروح الهدى *** وكنا مصابيح للسائر
قصمنا بها كل مستكبر *** على شرعة الخالق الآمر
ومن فرَّخَ الكفر في رأسه *** شفيناه بالأملح الباتر
فلما أُسرنا بخوف الردى *** وهجر المهند والضامر
علا صهوةَ الأرض خُفاشُها *** وديس على الصقر بالحافر
فهبي أيا أمتي هبة *** وعودي إلى مجدك الغابر
وما نفع مجد تليد مضى *** إذا لم تعيشيه في الحاضر
وإياكِ إياكِ أن تقنطي *** كأن ليس للذنب من غافر
وعودي إلى الله واسترشدي *** بأنوار دستورك الباهر
وحكمَ الطواغيت لا تقبلي *** بل الحكم للواحد القاهر
وإما تنالي أذى فاصبري *** فلا بد لليل من آخر
ومن سنة الله في حكمه *** بأن يُخْتَمَ الأمر للصابر