العنوان رأي القارئ (1727)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-نوفمبر-2006
مشاهدات 85
نشر في العدد 1727
نشر في الصفحة 6
السبت 18-نوفمبر-2006
الطاعنون في الصحابة!
تناقلت بعض الصحف خبرًا مفاده أن النائب العام في مصر يحقق في تجاوز صحيفة حزبية تطعن في صحابة رسول الله وزوجه أم المؤمنين عائشة، وهذه فرية قديمة تناقلها أقوام زورًا وبهتانًا على أناس لم تشهد الأرض مثلهم، زكاهم المولى في كتابه واختصهم بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء الطاعنون منسوبون إلى الإسلام، وهم كالذئاب الضواري على أمة محمد سلم منهم اليهود والأمريكان ولم يسلم منهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يدرون بجهلهم وجهالتهم أنهم حين يطعنون في أصحابه، فإنهم يطعنون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الرسول اتخذ هؤلاء الرجال أصفياء وخلصاء، وقد أمنهم على دين الله، بل وصاهر بعضهم مرتين، ومنهم عثمان رضي الله عنه قال عنه صلى الله عليه وسلم حين جهز جيش العسرة: «ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم، وتزوج صلى الله عليه وسلم من بنات بعض هؤلاء الأصحاب تزوج ابنتي أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم، فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري قيمة ولا قدر هؤلاء، وهو المؤيد بالوحي من ربه؟ وقد شهد برجاحة عقله وحكمته وسداد رأيه الأعداء قبل الأصدقاء، فالطعن في الصحابة طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، والطعن في زوجته كفر لأنه تكذيب الصريح القرآن ببراءتها وتزكيتها، ولا نجد أصدق من قول الله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ (التوبة: 47) وحسبنا الله ونعم الوكيل.
محمد علام السعودية
نظرة استراتيجية للأحداث
عندما تنظر بعين ثاقبة إلى بعض الأحداث المؤلمة التي مرت بالأمة المسلمة نستنتج أن هذه الأحداث لم تكن دائمًا شرًا محضًا فقط، بل تحمل خيرًا كثيرًا، وكلما اشتدت تلك المواقف سوءًا، لمع العاقل ذو البصيرة أطياف الفرج تتسرب من بين دياجير الظلام، ولعلنا نقف وقفات مع حدثين اثنين مرا بالعالم الإسلامي:
الحدث الأول: الاحتلال الأمريكي للعراق، فرغم ما يعانيه هذا الشعب من ويلات ومحن إلا أنه أثبت للحملة الاستعمارية أن أهل العراق البواسل حجر عشرة أمام مخططاتها الإعلامية والعسكرية الموجهة للعالم الإسلامي وأيقظ كذلك الأمة الإسلامية للخطر الصليبي الداهم.
الحدث الثاني: الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، فبعد أن انتخب الشعب الفلسطيني كتلة الإصلاح والتغيير مورست ضد هذه الكتلة - ذات الانتماء المباشر لحركة حماس أنواع شتى من الإرهاب السياسي والعسكري من اعتقال للوزراء إلى إقصاء سياسي عالمي إلى حصار اقتصادي ولكن تلك الضربات التي تعرض لها الشعب الفلسطيني حكومة وشعبًا لم تؤثر في خياراته أبدًا.
ولعل تلك الأحداث إرهاصات للزمن القادم الذي بشر به رسول الهدى صلى الله عليه وسلم حيث قال: لا تزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين، لا يضرهم مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُم مِن لأواء حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله وَهُمْ كَذَلِكَ. قَالُوا: يَا رسول الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس «أخرجه أحمد».
ويبقى السؤال الأهم من ينظر بعين ثاقبة إلى مجريات المحن ويستفيد من تلك المنح التي في طياتها؟ هذا السؤال يبقى للعقلاء من قادة الأمة وعلمائها ومفكريها ودعاتها.
عبد الله محمد آل فايز الحلافي
المملكة العربية السعودية
الدعوة لاستجلاب قوات دولية إلى غزة.. لماذا؟
على الرغم من فشل تجارب القوات الدولية في جميع أنحاء العالم، حيث إنها لن تستطع حماية الضحية ولم تمنع اعتداء المعتدي - يجري اليوم الحديث عن دعوات الإرسال ونشر قوات دولية في قطاع غزة، وفي هذا الصدد نبه مجلس الوزراء الفلسطيني في جلسته التي عقدت يوم ٢٨ أغسطس الماضي إلى خطورة هذا الأمر.
فلم تكن تجربة القوات الأممية في أي من مناطق النزاع المسلح في العالم ناجحة حتى الآن بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط؛ حيث ينظر دومًا إلى هذه القوات على أنها قوات منزوعة الصلاحيات غير قادرة على ممارسة دورها الحقيقي، بل تصبح هذه القوات أحيانا رهينة الطرف القوي والمعتدي.
ففي البوسنة والهرسك فشلت هذا القوات في توفير الحماية الآمنة للسكان المدنيين، وبالتالي ارتكب الصرب سلسلة من المجازر الدموية بحق هؤلاء السكان في ظل وجود القوات الدولية، وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL) فشلت في منذ اجتياح القوات الصهيونية للبنان عام ۱۹۸۲م وفي منع العدوان الصهيوني على لبنان طوال سنوات التسعينيات، بالإضافة إلى فشلها في منع العدوان الأخير على لبنان.
كما أن تجربة القوات الدولية في الصومال ما تزال ماثلة في الأذهان عندما حمل السكان السلاح لمقاومتها فاضطرت للرحيل.
ورغم الفشل الذي منيت به تجارب نشر القوات الدولية في جنوب لبنان أو في معبر رفع أو متعددة الجنسيات كما هو الحال في العراق أو في الصومال أو البوسنة والهرسك فثمة دروس يمكن الاستفادة منها، فالحصول على الشروط المرجعية والتعديلات الخاصة بالقوات الدولية منذ البداية أمر مهم، ولكن يتم ذلك بعد إيجاد حل حقيقي للمشكلة من الناحية الأمنية أو العسكرية وليس بطريقة المسكنات التي تعمل لفترة وجيزة ثم يعود الآلم مرة أخرى، حيث قد لا تكون هناك فرصة ثانية لتصح.
د. يوسف كامل إبراهيم
أستاذ بجامعة الأقصى - فلسطين – غزة
الشعوب العربية.. والتأثير الفاعل
فشل الصهاينة في تحقيق نصر عسكري على المقاومة اللبنانية لم يستطيعوا تحقيق أهدافهم السياسية التي دفعتهم لارتكاب مجازر يندى لها الجبين ولا يفعلها إلا مجرمو الحرب.
والهزيمة الصهيونية في لبنان التي لم يتعود الكثير على شاهدتها دفعت الصهاينة إلى المزيد من التوحش وارتكاب المجازر الأراضي الفلسطينية وآخرها مجزرة بيت حانون.
ويجب علينا - على المستوى العربي - الاستفادة من حالة النهضة الشعبية التي زال عنها حاجز الشعور بالهزيمة والعجز باتجاه أطيرها وتنظيمها وتحضيرها للمبادرة والتأثير، وإخراجها من دائرة د الفعل على مجزرة هنا أو هناك، وتحويلها إلى طاقة فاعلة تساعد شعوب العربية على الخلاص من قوى الاحتلال لتحسين مواقعها على مستوى القرار العالمي ومجابهة التحديات الصهيونية الأمريكية.
محمد أبو مهادي
واقعنا الإعلامي إلى أين؟
هل تتفق معي لو قلت لك: إن معظم وسائل الإعلام العربية من إذاعات وقنوات تليفزيونية وصحافة وإنترنت... إلخ تبدو بعيدة عن أهدافها الأساسية المنوطة بها - في كثير من فقراتها؟ فتجد نسبة مرتفعة من المادة المذاعة والمنشورة بعيدة عن عقائد الأمة الإسلامية الأخلاق العامة التي تعد أبجديات المجتمع الإسلامي.. فمثلًا:
الفيديو كليب.. وخطورته على الأبناء وتربية الجيل الجديد إفراغه من مضمونه الأصيل وهويته الإسلامية.
الأغاني.. سفه بلا معنى ولا هدف ولا فائدة، ولا قيمة لها غير ها تقليد ومحاكاة للغرب الذي يذيب الشخصية العربية والإسلامية ويبید روح الإبداع والفن...
المرأة... وعروض الأزياء - وملكات الجمال - وسوبر ستار. ستار أكاديمي - وغيرها من البرامج التي تجعل العرب يلهثون وراء رغبة أو شهوة تحرك مشاعرهم ليقتلوا بها روح العفة والطهر النقاء عند المشاهد.
السحر والشعوذة والأبراج الفلكية والتمائم والودع وقراءة فنجان التي تخرب عند الإنسان روح الهمة والعمل، وتجعله أسيرًا أكاذيب والخرافات والأباطيل.
وليس إجحافا أن أقول: إن معظم إعلامنا العربي ما زال عاجزًا عن أن يفجر طاقات المواطن العربي، وأن يستنفر كل قدراته الذاتية الإبداعية - وأن يكتشف الطاقات النادرة ليوظفها في مسارها الطبيعي من خلال منظومة تهدف إلى خدمة الدين والوطن.
ورغم ذلك هناك محاولات جادة للتغيير والإصلاح، وبدأنا نرى ظهور إعلام إسلامي معتدل يتمثل في بعض القنوات الفضائية «اقرأ - الفجر - الرسالة - الشارقة - الناس - وغيرها».
م. محمد معجوز - مكة المكرمة