العنوان الطائفة الإسماعيلية وعقائدها في حوار بين المجتمع والأستاذ إحسان إلهي ظهير
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1986
مشاهدات 50
نشر في العدد 796
نشر في الصفحة 19
الثلاثاء 16-ديسمبر-1986
- الإسماعيلية تقوم على نسخ الشريعة الإسلامية والبراهين على ذلك كثيرة.
- الإسماعيليون يعتقدون بأن الله لا يوصف بوصف ولا يسمى باسم.
الأستاذ إحسان إلهي ظهير من كبار الباحثين الإسلاميين في دولة باكستان الإسلامية، وقد شاع صيته في أرجاء العالم الإسلامي من خلال كتبه ومؤلفاته التي ألفها للرد على الطوائف الباطلة والباطنية المنتمية إلى الإسلام كذبًا وزورًا، وهو متخصص في فهم معتقدات تلك الفرق التي تدعي الإسلام وهي لا تمت إليه بسبب ولا نسب. وقد كان لمراسلنا في باكستان لقاء مع الأستاذ إحسان إلهي ظهير، حيث أجرى معه هذه المقابلة حول كتابه: «الإسماعيلية تاريخ وعقائد» وهذا نص الحوار:
- كثير من الكتاب كتبوا عن الإسماعيلية فهل قدمت شيئًا جديدًا في كتابك هذا؟
-أجاب الأستاذ إحسان: نعم إن الكتاب الذين كتبوا عن الإسماعيلية لم يتطرقوا لعقائدهم كثيرًا، ولم يهتموا بمؤلفاتهم إلا بذكر تاريخهم السياسي، فكانت الحاجة تمس إلى تأليف كتاب مفصل يشمل أفكارهم ومعتقداتهم الباطلة. فكتابي هذا يحتوي على بيان معتقداتهم التي تخصهم كاعتقاد نسخ الشريعة، وتأويل العبادات وإنكار يوم القيامة، وما إلى ذلك، كما قمت بذكر تاريخهم السياسي وأحوال أئمتهم وزعمائهم وقضية نسبهم وماهية دعوتهم، ونظامها، وغيرها من الأمور، ولم أغفل جانبًا من جوانب هذه الديانة الباطلة، بل بينت كل ذلك بالتفصيل والحمد لله على ذلك.
المسلك الثنوي والفلسفة اليونانية
- ما هو معتقدهم في الله تعالى؟
-إن الإسماعيلية يعتقدون بأن الله لا يوصف بوصف ولا يسمى باسم، ويخلعون جميع صفاته عز وجل على جوهر يسمونه بالعقل الأول، متأثرين في ذلك بالفلسفة اليونانية البعيدة عن تعاليم الشريعة الإسلامية الغراء، ويعبرون عنه «بالسابق» ثم يعتقدون بجوهر آخر ويسمونه بالنفس الكلية ويعبرون عنه بالتالي، وهكذا يسلكون مسلك «الثنويين» الذين يقولون بـ إلهين والعياذ بالله، هما «یزدان، وأهرمن» فيقول داعيهم الأكبر قيس بن منصور الإسماعيلي:
اسمان لطيفان وخاصان، وهما الله وإله، دليلان على العقل والنفس، إذ هما أصل العالم العلوي والسفلي ومن فيهما.
وقد سردت في كتابي نصوصًا وعبارات كثيرة من مراجعهم الأصلية التي يخفونها ويسمونها بالكتب السرية أو الكتب الباطنية.
- قلت للأستاذ إحسان: كيف توصلت إلى كتب الإسماعيلية مع أنها كتب سرية وباطنية؟
-أجاب: قد واجهني كثير من العناء والصعوبة، فالحصول على كتب القوم من دونه خرط القتاد، لقد أتعبت نفسي في ذلك، وسافرت إلى بلدان كثيرة، وغربلت مكتبات عالمية عديدة فلم أجد إلا النزر اليسير فصبرت مدة طويلة وأقدمت وأحجمت وخلال هذا الإقدام والإحجام صنفت في مواضيع أخرى، ثم أتاح الله لي الفرصة بالسفر إلى إنجلترا والمملكة العربية السعودية ومصر وتونس فراجعت معارض الكتب التي أقيمت في تلك البلاد فوجدت فيها ما وجدت.
وكذلك فإن ترددي إلى المراكز الإسلامية «الآغانية منها والبهرة أيضًا» ساعدني في ذلك.
على كل فإنني لم أدخر جهدًا في هذا السبيل، فكل من جد وجد، فأنعم الله علي فوجدت الكتب بحمد الله.
تفصيل العقيدة والنسب:
- سألته عن كتابه قائلًا: ما هو المخطط الذي اخترته في تناولك لبحث وتفصيل كل جانب من جوانب الديانة الإسماعيلية!
- قال الأستاذ إحسان: إنني قسمت الكتاب إلى قسمين:
قسم تاريخي، وهو يحتوي على أربعة أبواب:
- نشأة الإسماعيلية ومنشؤها.
- الأئمة الإسماعيلية في دور الظهور.
ج- نسب الأئمة الإسماعيلية وهذا باب طويل وفيه بعض الأشياء المبتكرة لم أسبق بها بفضل الله وعونه.
د- زعماء الإسماعيلية وفرقها. وهذا هو الباب الأخير من الكتاب.
وقسم عقائدي:
وهو يشتمل على خمسة أبواب:
أ – الإسماعيلية ومعتقداتها، وهذا أهم الأبواب في هذا الكتاب وقد وزعته على فصول عديدة تناولت فيه أهم معتقداتهم في الألوهية والنبوة والوصاية والولاية والإمامة والمبدأ والمعاد والحلول والتناسخ والقيامة والجنة والنار والثواب والعقاب.
- الإسماعيلية ونسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله.
- الإسماعيلية والتأويل الباطني.
د- ماهية الدعوة الإسماعيلية ونظامها.
هـ- الإسماعيلية مجموعة تعارضات وتناقضات.
ومما يجدر بالذكر أني لم أتطرق في هذا الكتاب إلى ذكر الإسماعيلية الدور الثاني والذي يبدأ من قتل الآمر بن المستعلي سنة ٥٢٤ هـ، فإنني خصصت لذلك الجزء الثاني للكتاب، وسوف يصدر قريبًا إن شاء الله.
مسألة الأئمة
- كيف حللت قضية نسب الأئمة الإسماعيلية، وإلى أية نتيجة وصلت، وما هو موقفك في هذا الخصوص؟
- إنني وصلت بعد دراستي الواسعة لهذا الموضوع إلى أن نسب الأئمة الإسماعيلية لا يمت إلى بني فاطمة بأي صلة، وما يقولونه لا يستند إلى حجة وبرهان وأنها دعوى باطلة، وأن مهديهم لا يرتبط بإسماعيل بن جعفر، بل إن جميع أئمتهم من أولاد القداح قد اخترعوا هذه الدعوى لتحقيق أغراضهم، وقد اتخذوها وسيلة للتسلط ونشر الأباطيل والأضاليل بين السذج من الناس.
نسخ الشريعة الإسلامية!!
- سألته مستفسرًا: هل صحيح أن الإسماعيلية يعتقدون بنسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم؟
- أجاب مؤكدًا: إن الإسماعيلية يعتقدون بنسخ الشريعة الإسلامية، والدلائل والبراهين على ذلك كثيرة لا تحصى، قد ذكرتها في الكتاب، ومنها ما كان أحد أئمتهم وهو المعز لدين الله يقول في دعائه: اللهم صل على القائم بالحق السابع من الأئمة، الذي عطلت بقيامه ظاهر شريعة محمد. «وهذا كفر بواح بشريعة الإسلام». وعلى ذلك نرى الإسماعيلية يتأولون العبادات كلها بتأويلات لا يقرها النقل ولا العقل، فالأذان عندهم هو الدعوة إلى الديانة الإسماعيلية، والصلاة هي الطاعة لعلي وأولاده، والصوم هو كتمان السر، والزكاة هي إطاعة ما يسمى «الناطق» «والأساس» ويطلقون الناطق على الرسول والأساس على علي، وكذلك الحج عندهم هو زيارة الإمام.
ومن العجب أن أقوالهم وآراءهم تتعارض وتتناقض في تأويل شيء واحد، فهذا يؤولونه بتأويل، وذاك يؤولونه بتأويلآخر– وقد صدق الله عز وجل حيث قال: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (النساء:٨٢) «صدق الله العظيم».
وكذلك فهم يؤولون المنكرات من الزنا والسرقة وشرب الخمر وغيرها بتأويلات يقصدون من ورائها هتك الشريعة الإسلامية وتعطيلها، وإتيان المنكرات بدون خوف المؤاخذة، وبدون وجل وغيرة.
فلا عبرة عندهم بظاهر الشريعة، فالتأويلات الباطنية هي الشريعة عندهم
- ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ (المنافقون: 4)
الثواب والعقاب:
- قلت: للأستاذ إحسان: وماذا يعتقدون في الثواب والعقاب؟
- أجابني: يبين عقيدة الإسماعيلية في الثواب والعقاب داعيهم الضال المضل الكبير علي بن الوليد حيث يقول:
أما الثواب والعقاب كان كما وصفه الله من الأنهار الجارية والحور والأطعمة والأتربة إشارة في الثواب إلى ما يحمل للنفوس من الفوائد العلمية في الدعوة التأويلية، فكانت الأنهار أمثل ما يجري من العلماء من نشر الفوائد العلمية في مستفيديهم والحور أمثالهم ما يصورونهم به من الصور القدسية التي تحار في حسنها الأفكار إلى آخر ما يقول داعيهم هذا والعياذ بالله. ثم يأتي هذا الداعي الإسماعيلي إلى بيان عقيدته في العقاب فيقول: وأما العقاب الأدنى فهو ما يدخل على النفوس المخالفة للحق من الشكوك والشبهات وما يحل بها من الألم عند الاستفهامات.
ثم يظهر حقده ضد المسلمين فيقول:
ويكون حصول العقاب الأكبر عند قيام القائم، وأول ذلك أنهم يذبحون كما تذبح الضحايا ذبحًا ويطرحون على وجوه الصحراء طرحًا.
هذه نبذة يسيرة عن المعتقدات الإسماعيلية وقس على ذلك عقائدهم الأخرى، وانظر كيف يهدمون الشريعة الإسلامية ولا يستحيون من الله في نسبتهم إلى الإسلام ورسول الإسلام.
براهين قاطعة
- فضيلة الشيخ إحسان: ما هي المميزات التي تعتقد أن كتابك «الإسماعيلية» تاريخ وعقائد قد امتاز بها عن غيره، نود أن نسمع ذلك بإجمال.
أجاب الأستاذ: إن أهم المميزات التي تجعل كتابي يمتاز عن مؤلفات أخرى في هذا الموضوع هي أني بينت جميع ما يتعلق بالديانة الإسماعيلية تاريخًا كان أم نسبًا، عقيدة كان أم نظامًا، ولم أخبط خبط عشواء وإنما برهنت كل ما قلته ببراهين قاطعة وعبارات واضحة جلية من مراجعهم الأصلية، فلا يستطيع أحد إنكار ما سجلته في الكتاب، حيث كشفت النقاب وأمطت اللثام عن وجه هذا المذهب الضال، والله ولي التوفيق.
- في الختام شكر الله لكم وجزاكم كل خير على هذا الجهد الطيب في كشف العقائد الزائفة وإلى لقاء آخر إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ترقبوا
مذكرات بنت السلطان
- لقد دفعت ابنة السلطان عبد الحميد مذكراتها للنشر وذلك بغية إظهار الحقائق والوقائع التي حدثت في حياة والدها -السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله- والذي نال منه أعداء الإسلام وعلى رأسهم اليهود وألصقوا به كثيرًا من التهم الباطلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل