العنوان الصندوق التعاوني للعاملين في وزارة التربية يستثمر أمواله في بيت التمويل الكويتي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1978
مشاهدات 79
نشر في العدد 402
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 04-يوليو-1978
منذ عام ونيف تقريبًا افتخرت الكويت والمسلمون أجمع بتوفيق من الله بقيام أول مؤسسة مالية إسلامية تقوم على إدارة واستثمار أموال المسلمين الذين عانوا الأمرين من أوضاع البنوك التجارية وخوضها فيما حرم الله، ولقد كانت ولادة بيت التمويل الكويتي عملًا مفرحًا ومبشرًا لكل المسلمين في الكويت وخارجها، وخير دليل على ذلك تسارع الأفراد والهيئات للمساهمة في هذا العمل دفعًا له وتأكيدًا للرغبة في إقامته واستمراره.
ولقد كان من تلك الهيئات التي سارعت بالتفكير في سحب أموالها من البنوك التجارية لإيداعها في بيت التمويل الكويتي هيئة الصندوق التعاوني للعاملين في وزارة التربية؛ حيث كان لهمة رئيس مجلس إدارته وبعض المخلصين لدينهم الأثر الكبير في دفع هذا القرار إلى حيز التنفيذ.
نبذة عن الصندوق التعاوني
أسس هذا الصندوق عام 1394هـ بهدف تضافر جهود جميع العاملين لمساعدة أي واحد منهم في حالة الوفاة أو الإصابة أثناء العمل، يقوم المشتركون فيه بدفع مبلغ دينار واحد شهريًّا، وقد بلغ عدد المشتركين حتى الآن 26500 شخص بين عامل وموظف ومستخم، وقد قام الصندوق تحقيقًا لهدفه الأساسي بدفع مبلغ 800000 دينار لحالات العجز أو الوفاة، استفادته منها 300 أسرة يشكل عدد أفرادها 1500 شخص.
إيرادات الصندوق والتفكير بنقلها إلى بيت التمويل
ومن الجدير بالذكر أن الإيرادات المتجمعة للصندوق حتى الآن تبلغ 320000 ثلاثمائة وعشرون ألف دينار موضوعة في شكل ودائع في البنوك التجارية، حتى يتم نقلها إلى بيت التمويل الكويتي؛ حيث تمخض اللقاء بين الأستاذ عبد العزيز الجار الله ورئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي عن ترحيب البيت باستلام تلك المبالغ واستثمارها بصورة شرعية، وإضافة عائد الاستثمار إلى تلك الأموال التي ستمكن الصندوق من التوسع في مشروعات الخير؛ كمشروع فتح باب قروض العلاج للمشتركين في الحالات التي يصعب علاجها في الكويت، وتسدد القروض بأقساط ميسرة وعلى مدى طويل.
والمجتمع لا يسعها إلا التوجه بالشكر إلى جميع العاملين في هذا الصندوق، وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس، راجين لهم المزيد من التوفيق في مثل هذه المشاريع الطيبة المبنية على رضاء الله عز وجل، كما ترجو لباقي الوزارات والمؤسسات البدء في تنفيذ مثل هذه المشاريع الطيبة.
كما وتنشر المجتمع نص الكتاب الذي بعث به رئيس مجلس الإدارة الأستاذ عبد العزيز الجار الله إلى مدير بيت التمويل الكويتي.
السيد المحترم: مدير بيت التمويل الكويتي،،
تحية طيبة وبعد،،
ينهي مجلس إدارة الصندوق التعاوني للعاملين بوزارة التربية وأعضائه المشتركين فيه جميعًا بتحياتهم إليكم، راجين لكم التوفيق من الله لتسديد خطاكم لدعم الفكرة التي قام على أساسها هذا البيت، تطبيقًا لأحكام الشريعة السمحاء فيما يتعلق باستثمار الأموال ومدخرات الأفراد بعيدًا عن السحت والربا.
وبناء على هذا، فإننا نود أن نوضح لكم بأننا نطلب معونتكم ورأيكم السديد لاستثمار أموال الصندوق المكونة من إيرادات تتمثل فيما يدفعه الأعضاء من اشتراكات شهرية والذين يتجاوز عددهم على 26 ألف عضو، يتكافلون جميعًا لدعم العائلات الثكلى للعضو المتوفى بمبلغ وقدره 3500 دينارًا كويتيًّا كمساهمة من الصندوق في إعالة أسرته. وكان في كافة الأحوال مطلبًا عادلًا لمعظم الأعضاء المشتركين فيه أن تستثمر أموال الصندوق بطريقة اقتصادية، إلا أن المصارف والبنوك بأوضاعها الراهنة تتنافى كلية مع هذا المطلب العادل، وذلك للرغبة الأكيدة لمعظم الأعضاء للاستثمار الاقتصادي في ظل أحكام الشريعة الإسلامية.
نرجو أن ينال هذا الموضوع اهتمامكم وموافاتنا بدراسة تفصيلية لأفضل أوجه استثمارات مجدية في ظل أحكام الشريعة السمحاء.
ومقرنا الكائن بمبنى وزارة التربية على ترحيب دائم بوصول مندوبكم إذا نالت هذه الفكرة قبولكم.
و﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7) صدق الله العظيم.
مع خالص التحية،،
رئيس مجلس الإدارة
عبد العزيز حسن الجار الله