; الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة | مجلة المجتمع

العنوان الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1976

مشاهدات 74

نشر في العدد 326

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 23-نوفمبر-1976

أختي في الله:

إن لأختك في الله بعض الحقوق التي يبينها لنا ديننا الإسلامي الحنيف، ونوجز لكُنّ في هذه الفقرة من مجلتكن -المجتمع- بعضها عسى أن تفيدكن:

أن تحبي لأختك ما تحبينه لنفسك وأن تعامليها بمثل ما تودين أن تعاملك به.

- قضاء حاجاتها ومساعدتها بقدر استطاعتك فلقد كان بعض السلف الصالح يتفقد عيال أخيه بعد موته بأربعين سنة.

- وكما تقتضي الأخوة السكوت عن المكروه، كذلك تقتضي النطق بالمعروف، ومن ذلك يا أختي أن تثني عليها بما عرفت عنها من محاسن وأعمال صالحة من غير مجاملة أو مبالغة.

- الدعاء لأختك بالخير، فعن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام قال: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة.

- الوفاء والإخلاص والثبات على الحب حتى وإن لقيت من أختك ما تكرهين.

- وجوب الشكر على صنيعها في حقك وأن تناصريها في غيبتها إذا قُصدت بسوء فحق الأخوة الحماية.

- التعليم والنصيحة، وهذه من أهم الأشياء؛ لذلك يجب عليك يا أختي المسلمة أن تكوني حذرة وحريصة في نصيحتك لها، ويجب أن تكون هذه النصيحة في السر لأن ذلك يؤثر كثيرًا عليها، ويجب أن تكون نصيحتك رقيقة بحيث لا تجرحي شعورها وإحساسها لذلك إذا كانت زلتها في دينها فيجب التلطف في النصح. وقد قال الصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك ود أخيك؛ تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه.

هذه بعض الصفات التي يجب أن تتحلى بها كل أخت مسلمة مجاهدة في عقيدتها تتطلع إلى رفعة مجتمعها وتثبيت دينها القويم في نفوس مجتمعها من المسلمات. أعاننا الله وإياكم في هذا العمل الكبير، وجعله في سبيله إن شاء الله.

تذكري يا أختاه:

تذكري دائما يا أختاه إذا رأيت أختك في الله تضحك أن تقولي لها: أضحك الله سنك.

وتذكري أيضا أن تقولي للأخت التي أحببتها في الله: إني أحبك في الله.. لترد عليك قائلة: أحبك الله الذي أحببتني من أجله. 

وتذكري يا أختاه كلما رأيت وجهك في المرأة أن تقولي: اللهم أنت حسنت خلقي فحسن خلقي، وحرم وجهي على النار. والحمد لله الذي سوّى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي فأحسنها، وجعلني من المسلمين.

التبرج:

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لعن الله الواشحات والمتوشحات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشحات والمتوشحات والمتنمصات والمتفلجات للحسنالمغيرات خلق الله. فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في كتاب الله -عز وجل- فقالت المرأة لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال لو كنت قرأته لوجدته قال الله عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: 7). فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا عن هذا على امرأتك الآن.

قال: اذهبي فانظري. قال فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئا فجاءت إليه فقالت ما رأيت شيئا. فقال ما لو كان ذلك لم يجامعها.

- كل هذا يربطنا بموضوع مهم ألا وهو التبرج.

فالتبرج هو خروج المرأة عن الحشمة وإظهار مفاتنها وإبراز محاسنها كما نراه في الكثير من فتياتنا المسلمات اليوم، وقد قال الله تعالى في كتابه الحكيم: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: 33).

وكما جاء أيضا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ (الأحزاب: 59)، وتوجيه الخطاب إلى نساء النبي وبناته ونساء المؤمنين دليل على أن جميع النساء مطالبات بتنفيذ أوامر الله دون استثناء، ولكن ما تلاحظه اليوم العكس فكثير من نساء وبنات المسلمين سافرات غير ملتزمات بأمر الله وينظرن إلى هذا الأمر نظرة غير جادة، متناسية تلك الفئة أن الحجاب وعدم التبرج فرض من فروض الله كفرض الصلاة والزكاة والصيام والحج فرض على النساء المسلمات.

موعظة:

كان عمر يدفع إلى امرأته طيبًا من طيب المسلمين فتبيعه امرأته فبايعت مرة فجعلت تقوم وتزيد وتنقص وتكسره بأسنانها فيعلق بأصبعها شيء منه فتمسح بإصبعها على خمارها. فدخل عمر فقال: ما هذه الريح؟ فأخبرته بالذي كان. قال: طيب المسلمين تأخذينه أنت فتتطيبين به. فانتزع الخمار من رأسها وأخذ جزءًا من ماء فجعل يصب الماء على الخمار ثم يدلكه في التراب ثم يشمه، ففعل ذلك ما شاء الله حتى ذهب ريحه. فجعلت بعد ذلك إذا علق بإصبعها شيء مسحت بها التراب.

وقدم عليه مسك وعنبر من البحرين فقال: والله لوددت أني آخذ امرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أفرقه بين المسلمين. فقالت له امرأته عاتكة: أنا جيدة الوزن فهلم أزن. أن تأخذيه هكذا فتجعليه هكذا.. وأدخل أصبعه في صدغيه وتمسحين به عنقك فأصيب فضلا عن المسلمين.

ونترك هذه القصة بدون تعليق عسى أن يقرأها كل مسلم ومسلمة في زماننا هذا.

أبيات من الشعر:

دبري البيت وكوني زوجة *** تحسن العشرة للزوج الأمين 

واحذري الإسراف في العيش فما*** اتخذ الإسراف غير الغافلين 

زوجة المرء إذا ما اقتصدت*** تمنع الزوج سبيل المسرفين 

أدبي الطفل فيغدو رجلا*** وطنيا صادق العزم رزين 

إنما المنزل والأم به *** بين زوج وبنات وبنين 

دولة صغرى ومن أمثالها *** يرفع الملك على أسس متين 

فإذا ما فسدت دولتها *** فسد الملك برغم المصلحين

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

975

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

152

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة

نشر في العدد 109

105

الثلاثاء 18-يوليو-1972

الشباب.. والموضة.. والعواقب !