; الصحف المصرية تعدد بغباء بطولات أمراء الجماعة في تصديهم للباطل | مجلة المجتمع

العنوان الصحف المصرية تعدد بغباء بطولات أمراء الجماعة في تصديهم للباطل

الكاتب الأستاذ يوسف العظم

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

مشاهدات 54

نشر في العدد 544

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 22-سبتمبر-1981

نحن ولاؤنا لله ورسوله.. وانتماؤنا للإسلام ودعوته..
وأنتم ولاؤكم للشيطان.. وانتماؤكم للمستورد من العقيدة، الدخيل من الفكر الغريب عن الديار!
أتباع الشرق- الاتحاد السوفييتي دولة الماركسية مبدأ ومذهبًا اجتماعيًّا- لا يخفون إعجابهم بل وولاءهم للشرق ويعلنون على الملأ بالكلمة المسموعة والمقروءة، وبالرصاصة والقنبلة في كثير من الأحيان، أنه لابد للعالم حتى يصبح في مستوى يليق به أن يكون ماركسيًّا وأن يدين بالولاء والتبعية للدولة الأم وعاصمتها موسكو وقبلتها «الكرملين» العتيد!
وهم يتحملون في سبيل هذه التبعية وهذا الولاء كثيرًا من الأذى ويقاسون في سبيل إخلاصهم لما يؤمنون به كثيرًا من الويلات وكثيرًا من الضرر ويعانون من المآسي في حياتهم ما يعانون لكي يقول عنهم المخدوعون بهم- ونظرتهم لا تتعدى حدود الدنيا- رفاقًا مناضلين وشرفاء مكافحين!
ومعظم هؤلاء الأتباع تعلموا في مدارس تبشيرية أو في مجتمعات متخلفة لم يحكمها الإسلام ولم تسعد بحكمه يومًا أو بعض يوم؛ لأن الإسلام منذ سقطت رايته وأزيلت دولته أبعد عن الساحة وحيل بينه وبين أن يضرب أطنابه في ميدان الحياة الفسيحة في ديار الإسلام، ليقوقع مشوهًا ممزقًا الأشلاء في مسجد أثري قديم أو محكمة شرعية بناؤها آيل للسقوط! 
وأتباع الغرب الصليبي الحاقد- ممثلًا في بريطانيا وفرنسا والغرب عامة في الماضي القريب وعلى رأسها الولايات المتحدة في الحاضر- يرون أن الحضارة والرقي أن تولي شطر واشنطن أو أن تتجه نحو لندن أو باريس لتكون على مستوى حضاري يرضى عنه المعادون لأمتنا بطبيعة الحال، وهم يؤكدون أن أي تحرك لأمتنا لا يرتبط بالولاء للغرب والصداقة معه تحرك خاسر لا طائل تحته وطيش متهور ثمراته مُرة المذاق سريعة العطب؛ ولذا فهم يدعون إلى التبعية المطلقة حينًا والأحلاف حينًا، والميل النفسي أو الإعجاب على أقل تقدير في كثير من الأحيان بحيث تتحرك أجسادهم في ظاهرها طليقة، ونفوسهم مكبلة بالأغلال.. أغلال الولاء وسلاسل
العبودية!
ويلتقي هؤلاء وهؤلاء على قضية واحدة مُسلّم بها فيما بينهم.. وهي إبعاد الإسلام عقيدة وفكرًا وحضارة ونظامًا ومنهاج حياة.. ولو وصل الأمر إلى حد أن يتعاون الفريقان وأن يتبادلا الخبرة والتآمر، والإسلام هو الهدف وأبناء الإسلام هم الضحية بل إلى حد أن يستسلم أحد الفريقين للآخر ويتخلى عن موقع السيادة والتسلط والاستعلاء.. المهم ألّا يكون للإسلام نصيب في معركة المصير وميدان الحياة على اتساع جنباته وتعدد حركاته.
وهم يؤمنون- سواء كان البيت الأبيض قبلتهم أو الكرملين- أن وجود الإسلام يعوق المسيرة الحضارية.. ويحرم الكثيرين منهم من الشهوات المحرمة وهي نقطة لقاء أخرى بينهم؛ ولذا يعمل كل العملاء وكل الأتباع وكل العبيد على إبعاد الإسلام عقيدة وشريعة ونظامًا وأخلاقًا وعبادات ومنهاج حياة من حياة أمة الإسلام، ولو اضطرتهم الظروف الاجتماعية أحيانًا واقتضت المصلحة الحزبية غير ذلك.. ولكن إلى حين.. ولقد ثبت أن كثيرين من أدعياء القومية من غير المسلمين عملاء كل همهم ألّا يقوم للإسلام قائمة.. وما الأخوة المارونية الصهيونية في لبنان عنا ببعيدة واليهود يسرحون ويمرحون في «شريط سعد حداد» و«وسواحل دولة الكتائب».. أما أدعياء القومية من المسلمين فهم إمّا تبع وعملاء كذلك أو مغفلون.. وما الذي نراه في مصر على يد سادات ٢٣ يوليو حيث فتحت لليهود أبواب مصر على مصاريعها في ظل الدعوة الفرعونية، ومحاربة ما يسمونه بالتطرف الإسلامي سوى نموذج للعمالة التي تتغلغل في نفوس الكثيرين من خصوم الحركة الإسلامية والوعي الإسلامي الأصيل تظهر حينًا وتختفي في كثير من الأحيان.
والمسلمون الحقيقيون والمؤمنون الأصلاء واضحون في دعوتهم شامخون في مواقفهم ثابتون عند رأيهم: لا شرقية ولا غربية في انتمائهم، ولا ولاء لغير الله.. يعلنون ذلك فيلاقون من أجله الويلات على يد الأنظمة المدموغة بالرجعية أو الموسومة بالتقدمية الزائفة ويصرون على مبادئهم فيساقون إلى السجون جموعًا وإلى المشانق أو ميادين الإعدام زمرًا.. لا يبتغون إلا مرضاة الله بالحياة الشريفة في ظل شرع الله أو الموت الشريف في ظل طاعة الله.
أليس من حقنا عندئذ أن نكشف المؤامرة وأن نعري الأدعياء حين نبين للملأ أن أتباع الغرب والشرق على حد سواء؟ ولاؤهم للشيطان وانتماؤهم للمستورد من العقيدة، الدخيل من الفكر.. الغريب عن الديار!... 

الرابط المختصر :