العنوان الشيوعية على الطريقة الأمريكية
الكاتب محمد بن عبد الله بن تيمة
تاريخ النشر الثلاثاء 11-مارس-1975
مشاهدات 105
نشر في العدد 240
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 11-مارس-1975
أيها المسلمون كيف تبيعون آخرتكم بدنياكم إن الإسلام لا يمنع من ترويح النفس ولا يمنع من الأكل اللذيذ واللباس الجميل والمركب الحسن ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. (الأعراف:33)
إنما الحرام في شرب المسكرات ومعاقرة النساء ومصاحبتهن بالحرام وترك الصلاة واللهو عن ذكر الله أتريدون أن تتمتعوا بهذه الحياة وبمباهجها وتأكلون وتشربون كما تأكل الأنعام من غير وازع ديني.
إن في أموالكم زكاة قدرها اثنان ونصف بالمائة إذا مضت عليها سنة. فهل أخرجتم هذه الزكوات أم أن بنوككم تتولى إخراجها وتحسبها مثلما تحسب فوائدكم الربوية حسابًا دقيقًا، وإن عليكم خمس صلوات باليوم فهل صليتم الخمس أيها المسلمون ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن كل دين غير دين الإسلام مردود وغير مقبول ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران:85) فلماذا توادون من حاد الله ورسوله من أمريكيين ويونانيين ويابانيين ويهود ومن كل جنس.
لماذا توادونهم وتسايرونهم وتجاملونهم على حساب دينكم. أعود مرة أخرى إلى عنوان المقال وهو لا تحاربوا الشيوعية على الطريقة الأمريكية أو الغربية لأقول لكم إننا ركزنا على محاربة الشيوعية فقط ونسينا أننا نسينا ديننا ونسينا الذين يحاربون الشيوعية فمنهـم هؤلاء الذين أتبعناهم في محاربة الشيوعية هم اليهود والنصارى هم الصليبيون وغاية القول أنهم الكفار فعلينا أن نحارب كلمة الكفر من أي جهة جاءت من شيوعية أو صليبية أو هندوسية أو يهودية وعلينا أن نزن أمورنا في ميزان ديننا من مأكل ومشرب وملهى فما كان يتعارض مع الإسلام نبذناه وما كان يوافق الدين أخذنا به يجب أن نكون أهل عقيدة إسلامية صحيحة يجب أن تكون لنا شخصيتنا المستقلة فنتصل بأوروبا وبأمريكا ونتبادل معهم التجارة والمهن والحرف بشرط أن نحافظ على عقيدتنا وشروط وأوضاع ديننا فإذا كانت الشيوعية تقوض العقيدة فإن اتباعنا للغربيين يقوض إلى جانب عقيدتنا كل مثلنا وشرائط ديننا من تحليل وتحريم وأداء للعبادات. نعم إن كل عقيدة غير مبنية على عقيدة الإسلام والتي هي عقيدة نبيه -صلى الله عليه وسلم- فهي عقيدة فاسدة كافرة فمن هم أعداء الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حياته ألم يكونوا اليهود والنصارى إلى جانب المشركين والمنافقين هل إذا نسبناهم إلى دولهم وقلنا أمريكي أو فرنسي أو إنجليزي هل يبعد عنهم صفة الكفر هل يبعد عنهم صفة النصرانية واليهودية.
ألا فاتقوا الله وحاربوا أعداء الله وأعداءكم اليهود والنصارى والمجوس والهندوس والملاحدة الشيوعيين الدهريين.
الرابط المختصر :