العنوان الشيخ محرم العارفي: لا نتوقع حلولًا قريبة للأزمة اللبنانية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
مشاهدات 61
نشر في العدد 842
نشر في الصفحة 23
الثلاثاء 10-نوفمبر-1987
الشيخ محرم العارفي:
لا نتوقع حلولًا قريبة للأزمة اللبنانية
والصحوة الإسلامية وحدها قادرة على التغيير
أكد أمين عام الجبهة الإسلامية في صيدا الشيخ محرم العارفي أنه لا حل للأزمة
اللبنانية بوجود اليهود على أرضنا وفي فلسطين وقبل تطهير الساحة من كل الأشكال الاستعمارية.
ورأى العارفي أن الصحوة الإسلامية هي وحدها القادرة على ممارسة عملية التغيير
وطرد إسرائيل.
جاء ذلك في تصريح خاص أدلى به العارفي لمراسل «المجتمع» في لبنان حيث قال ردًا
على سؤال حول إمكانية تحقيق الإصلاح السياسي برعاية سوريا «إن الإصلاح السياسي الذي
يتكلمون عنه ما هو إلا كلام للاستهلاك لأن وضع لبنان يبقى متأثرًا تأثرًا كبيرًا بأوضاع
المنطقة كلها. من هنا فإننا نرى أن لا حلول قريبة للوضع اللبناني العام ولابد للجميع
أن يتحركوا لتطهير الساحة اللبنانية تطهيرًا كاملًا من كل الأشكال الاستعمارية في الوجود
السياسي اللبناني وعلى أرض لبنان وعندئذ يمكن الوصول إلى حلول سياسية تكفل للبنان وحدته
وأمنه واستقراره.
ولأننا نرى الأحزاب بعد انطلاقتها معتمدة على دعم الناس تحولت إلى ما يشبه الزعماء
التقليديين والمسؤولين الذين لا يسألون عن مصالح الشعب بل يفكرون فقط في مصالحهم ولو
تعارضت هذه المصالح مع مصالح الشعب وكانت على حسابه والمعارك الداخلية التي جرت في
مناطق مختلفة هي أكبر دليل على ذلك».
وأضاف: «إنا لا نتوقع حلولًا قريبة للأزمة اللبنانية أكثر من مرة ذلك لأن هذه
الأزمة مازالت مرتبطة بأزمة المنطقة من خلال سعي العدو الإسرائيلي للدخول على خط القرار
اللبناني ولأن أوضاع المنطقة لا تزال متفاقمة ولبنان لا يزال متأثرًا بهذه الأوضاع
ولذلك فإن كل المحادثات التي تجري على أغلب الظن لن تنتج حلولًا ناجحة في القريب العاجل
ولأنني لا أعتقد أن هناك حركات على مستوى مسؤولية التغيير والسعي جديًا لطرد إسرائيل
سوى حالة الصحوة الإسلامية المباركة التي أكرمها الله بالثبات وإن هيأت لها الظروف
والإمكانيات المطلوبة فبإمكانها ممارسة عملية التغيير وطرد إسرائيل من لبنان وربما
يكون بإمكانها تحريك المشاعر الإسلامية الجهادية من أجل تحرير فلسطين وكامل التراب
الإسلامي المحتل.