العنوان الشيخ فيصل مولوي: قانون الانتخابات اللبناني لا يعبر عن إرادة الشعب
الكاتب طه عودة
تاريخ النشر السبت 23-يوليو-2005
مشاهدات 68
نشر في العدد 1661
نشر في الصفحة 24
السبت 23-يوليو-2005
أكد لـ المجتمع أن الجماعة الإسلامية لها دور في إراحة الأجواء
اللبنانيون والسوريون مسؤولون عن إقامة علاقات طبيعية أخوية تحفظ مسارنا المشترك ضد العدو الصهيوني
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث يتصدى للقضايا التي تهم المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية
المسلمون السنة نفوذهم لا يتقلص ولا يزداد بالوجود أو بالانسحاب السوري.. فهم جزء أساسي من المزيج اللبناني
نتعاون مع إخواننا من الطوائف الأخرى من أجل المحافظة على وحدة لبنان
حاوره في إسطنبول:
أكد المستشار الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث (الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان) أهمية المجلس الأوروبي للإفتاء والدور الذي يقوم به في القارة الأوروبية، مشيرًا إلى الأعمال الكبيرة التي يقوم بها في خدمة أمور الأمة ويبذل جهودًا كبيرة لبلورة الصورة الإسلامية الصحيحة في أوروبا والغرب. التقته المجتمع على هامش اجتماعات المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الذي عقد مؤخرًا في العاصمة التركية إسطنبول وكان هذا الحوار:
ما القضايا الأساسية التي ناقشها المجلس خلال هذه الدورة؟
- هذه الدورة مخصصة لقضايا الأسرة في الإسلام لأن الأسرة في الأساس هي الخلية الأولى بالمجتمع- الإسلامي. والأسرة المسلمة موجودة وينبغي أن تحافظ على وجودها ... وتحرص على التواصل مع المجتمع الذي تعيش فيه. وإذا كان مجتمعا غير إسلامي فهذا يطرح أمامها كثيرًا من الإشكالات التي تحتاج إلى البحث والدراسة.. وهنا تبدأ مهمة المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث لكي يتصدى لأمثال هذه القضايا التي تهم المسلمين الذين يعيشون في بلاد غير إسلامية. وهناك موضوعات أخرى تمت مناقشتها خلال المجلس لكن موضوع الأسرة هو الأساسي في دورة المجلس الحالية.
في الفترة الأخيرة تزايدت التهجمات على القرآن الكريم.. هل من خطوات عملية لمواجهة ذلك ؟
- المجلس وجميع المسلمين في العالم يبذلون جهودهم للحفاظ على كرامة القرآن الكريم. نحن استنكرنا بشدة الممارسات التي قام بها الجنود الأمريكيون في العراق وخارجه والتي انتهكوا فيها قداسة القرآن الكريم وأهانوا كرامة المسلمين.. الإدارة الأمريكية تعتبر هذه التصرفات فردية لكن من الواضح أن الثقافة التي تربى عليها الجندي الأمريكي تحمل الكثير من معاني الحقد ضد الإسلام والمسلمين ليقدم على مثل هذه الممارسات البشعة. وهذه ليست المرة الأولى، وإنما جزء من مشكلة كبيرة جدًا تحاول فيها الولايات المتحدة الأمريكية أن تبعد القرآن الكريم عن المسلمين، إنه مسلسل كامل وانتهاك لقداسة القرآن.. والمسلمون مدعوون حكومات وعلماء وشعوبًا لأوسع حملة ضد هذه الممارسات والمجلس الأوروبي أخذ دوره وأعلن استنكاره لهذه الانتهاكات ويبدل جهودًا لبلورة الصورة الإسلامية الصحيحة في أوروبا والغرب.
ما تصوركم للوضع الحالي في العراق؟
- طالما بقي الاحتلال موجودًا فلن يكتب للعراق الراحة؛ لأن الاحتلال يحتم على الشعب العراقي مقاومته.. فنرى أن بعض الفئات تقاومه عسكريًا والبعض الآخر سياسيًا، لكن أنا واثق من أن كل الأطياف العراقية لن تتحمل بقاء الاحتلال، ونحن نتصور أنه لا حل إلا بانسحاب أمريكا من العراق وربما وصول قوات دولية لفترة قصيرة وتكون من دول عربية وإسلامية من أجل مساعدة العراق للعودة إلى طبيعته.. عند ذلك لن يكون هناك مبرر للمقاومة وبالتالي تختفي معها الأعمال الإرهابية.
لماذا لم تشارك الجماعة الإسلامية في الانتخابات اللبنانية؟
- الجماعة الإسلامية سبق وأن أعلنت عن الأسباب وراء عدم مشاركتها في الانتخابات وهي محصورة بثلاثة أسباب الأول: أن قانون الانتخاب ظالم ولا يعبر عن إرادة الشعب اللبناني وهذه المسألة متفق عليها من جميع اللبنانيين ولا إشكال حولها. لكن الضغوط الأجنبية هي التي ألزمت بإجراء هذه الانتخابات تحت هذا القانون. والسبب الثاني: أن القانون الحالي يفرض على الأشخاص الراغبين في ترشيح أنفسهم القيام بتحالفات واسعة جدًا .. وهذه التحالفات تجاوزت كل حدود المذابح والمواقف السياسية. لذلك من كان خصمًا بالأمس أصبح متحالفًا اليوم فقط من أجل الوصول إلى المجلس ومثل هذه التحالفات بعيدة عن منهاج الجماعة السياسي. أما الأمر الثالث: فهو التدخل الأجنبي والأمريكي الواضح في تشكيل اللوائح واستبعاد أشخاص مقابل الإتيان بأشخاص غيرهم. هذا التدخل الأمريكي المباشر خاصة كان من الأسباب التي دعت الجماعة الإسلامية إلى المقاطعة.
ما الرسالة التي أرادت الجماعة توصيلها من خلال المقاطعة؟
- هي رسالة استنكار لهذا القانون واستنكار للتدخل الأجنبي واستنكار للتحالفات غير المبدئية وغير السياسية.
أين موقع الجماعة الإسلامية على الخريطة السياسية اللبنانية في الوقت الراهن؟
- هي موجودة كحركة سياسية.. صحيح أنه ليس لها تمثيل في البرلمان لكنها موجودة على الساحة السياسية اللبنانية وتتواصل مع كل الفئات وتتعاون من أجل الخروج بلبنان الذي تعيش فيه إلى وضع أفضل.
كيف ترون وضع المسلمين السنة في ظل تقلص النفوذ السوري؟ وما علاقة الجماعة الإسلامية بسورية؟
- المسلمون السنة نفوذهم لا يتقلص ولا يزداد بالوجود أو بالانسحاب السوري.. فهم جزء أساسي من المزيج اللبناني.. هم طائفة أساسية في لبنان يتعاونون مع إخوانهم من الطوائف الأخرى من أجل المحافظة على وحدة لبنان ويعتبرون أنفسهم أساس التواصل داخله ومع العالم الإسلامي ومستمرون في أداء هذا الدور..
أما بشأن العلاقات مع سورية فقد عادت إلى طبيعتها الآن، لقد سبق أن شابها بعض الخلافات بسبب الوجود السوري في لبنان وما أسفر عنه من تعارض بين مصالح اللبنانيين وبعض المقتضيات التي كانت تسعى لها المخابرات السورية في لبنان. هذا الأمر انتهى اليوم، والجيش السوري انسحب من لبنان ونعتقد أننا الآن جميعًا -لبنانيين وسوريين- مسؤولون عن إقامة علاقات طبيعية أخوية تحفظ مسارنا المشترك ضد العدو الصهيوني وتؤكد أننا شعب واحد وأمة واحدة، والجماعة في هذا السياق لها دور في إراحة الأجواء اللبنانية تجاه بعض الممارسات السورية واستعادة العلاقات الطبيعية الأخوية بين البلدين.
ما استشرافك لمستقبل لبنان خلال المرحلة القادمة؟
- نحن نعتقد أن لبنان مقبل إن شاء الله على مستقبل أفضل، وهو مقدم على مرحلة يواصل فيها جهوده في بناء قواه الذاتية وفي توحيد الشرائح اللبنانية على نظرة واحدة للمستقبل وفي تطوير أوضاعه الاقتصادية والسياسية وفي محاولة إنهاء الأزمة الاقتصادية وإعادة إرساء علاقات طبيعية مع الإخوة في سورية والمحيط العربي والعالم كله.24
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل