; الشيخ عبد الرحمن الدوسري في سجل الخالدين | مجلة المجتمع

العنوان الشيخ عبد الرحمن الدوسري في سجل الخالدين

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

مشاهدات 70

نشر في العدد 835

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 22-سبتمبر-1987

الحمد لله الذي قال: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» والصلاة والسلام على نبيه القائل «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الذين كانوا شموسًا للعلم والمعرفة يستفيء بها من بعدهم، ومن هؤلاء الذين استضاءوا بنورهم شيخنا الجليل «عبد الرحمن الدوسري رحمه الله»

نسبه: هو عبد الرحمن بن محمد بن خلف بن عبد الله الفهد آل نادر الدوسري من قبيلة الدواسر ومن أسرة هم أمراء بلد «السليل» المشهورة. 

ولادته: ولد في مدينة البحرين عام ١٣٣٢ للهجرة، وسافر به والده إلى الكويت بعد شهور قليلة وهناك نشأ وتعلم ودرس وبقي فيها أكثر عمره يزاول التجارة ليستغني بها عن ابتذال علمه بالوظائف.

نشأنه: نشأ في بيئة صالحة محافظة وفي محلة من حارات الكويت تدعى محلة «المرقاب» أكثر أهلها عمار للمساجد نقاد للأخلاق يحرض بعضهم بعضًا على الخير والفضيلة.

طلبه للعلم: طلب العلم في المدرسة المباركية ولقد كان فيها لزامًا على الطالب أن يحفظ الثلاثة الأصول مع بعض شرحها والدرة المضيئة والرجيبة والبرهانية ومنظومة هدية الألباب في جواهر الآداب للشيخ محمد الجسر، ومنظومة الآداب المشهورة لابن عبد القوي، ولامية ابن الوردي، ولامية العجم، وقصائد كثيرة، ومتنوعة.

 ولقد حفظ شيخنا الجليل زيادة على ذلك القرآن الكريم، وكان لصعوبة تحصيله كل الكتب يحفظ ما يعجبه بمجرد العثور عليه مجلوبًا في السوق يطلب من صاحبه السماح بتصفحه، وقد حفظ جملة من أحاديث «منتقى الأخيار» ومجموعات أخرى من غيره، ودرس السيرة النبوية، وطرقًا من التاريخ وحفظ شيئًا كثيرًا من «الكافية الشافية نونية ابن القيم» وعلى هذا نجد أن شيخنا -رحمه الله- كان يحب الجمع بين الفقه والحديث ولا يرى الفصل بينهما فلا يحب الفقه ناشفًا خاليًا من الدليل، ولا يحب تطرف الزاعمين أنهم من أهل الحديث في رفضهم للفقه ومناصبتهم العداوة للفقهاء أو التحقير من شأنهم ونحوه مما فيه إهدار لكرامتهم ونكران لجميلهم.

 شيوخه: بعد أن تخرج من المدرسة المباركية درس الفقه والتوحيد على يد الشيخ المرحوم عبد الله بن خلف الدحيان، وعلى يد الشيخ صالح بن عبد الرحمن الدويش -رحمه الله-، وفي أثناء سفراته للبحرين كان يحظى بمقابلة الشيخ العلامة قاسم ابن مهزع ويتدارس معه البحوث المهمة. ولقد تأثر بالشيخين عبد الله بن خلف وقاسم بن مهزع رحمهما الله تعالى.

 نشاطه: لشيخنا عبد الرحمن «رحمه الله» نشاط كبير في نشر العلم والتوعية الروحية وذلك بإلقاء المواعظ والمحاضرات المتوالية في المساجد والمدارس والأسواق وكان يلاحظ المناسبة ويرى الاختصاص.

مؤلفاته: له من المؤلفات الكثير منها:

١- صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العظيم، وشاء الله أن يفارق شيخنا الحياة دون أن ينتهي من التفسير، وإن كان قد قطع فيه مراحل طيبة والحمد لله.

2-معارج الوصول إلى علم الأصول.

3- إرشاد المسلمين إلى فهم الدين.

4- الجواب المفيد في الفرق بين الغناء والتجويد.

5 - إيضاح الغوامض من علم الفرائض ألفية تتضمن «١٠٤٨» بيتًا من الشعر

٦ - المسلم الثبوت في الرد على شلتوت.

7- الحق أحق أن يتبع «ثلاثة أجزاء».

8- الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة.

9- تأملات عميقة في أحسن القصص.

۱۰ - عروبة وعروبة

11-ملاحظات على التاريخ

۱۲ - محاضرات ومناظرات

۱۳ - نور على نور مقتبس من سورة النور

١٤ - قمع المفتري على الله.

15-المنظم المرئي في الرد على الشاعر القروي مع شرحها

١٦ - قصيدة أرجوزة في حكم من أقوال العلماء والحكماء والقادة وسائر المفكرين

۱۷ - كيف تحارب إسرائيل.

۱۸ - کتاب مركب النقص.

۱۹ - ديوان قصير طبع منه بعض قصائده منها الفلسطينيات الرائية والدالية

٢٠ - الأسلحة التي انتصر بها اليهود

۲۱ - من هم المنافقون؟

۲۲ - تعليقات متنوعة على كثير من الكتب التي قرأها في مختلف المواضيع.

۲۳ - أضواء على الروايات والتاريخ.

24- شرح المنظومة السخاوية وزيادات عليها في مشكل القرآن

٢٥ - السيف المنكي في الرد على حسين مكي.

26- معارضات المحاضرات «الحضري» وما فيها من النقول الخاطئة.

27-أجوبة على المحاضرات.

28- المدير مشكاة التنوير حاشية على شرح الكوكب

29 - الجواهر البهية في نظم المسائل الفقهية علىمذهب الحنابلة الأحمدية« ۱۲۰۰۰» بيت من الشعر.

٣٠ - المجاني المختارة من ثمرات الكتب وكلمات الفحول.

مستقبل الجيل الإسلامي في رؤية الشيخ:

يرى شيخنا في مستقبل الجيل الإسلامي ضرورة مقابلة علماء المسلمين وولاتهم لمخططات أعدائهم بما يقابلها ويحبطها، وأن يصنع أولاد المسلمين على أعينهم لا على أعين أعدائهم وتلاميذ أعدائهم وأن يعملوا على إصلاح الأجهزة الإعلامية بتركيز الركائز الطيبة فيها وتغيير برامجها تغييرًا جذريًا، بل يرى أن من أوجب الواجب على علماء المسلمين أن يبثوا الوعي الديني الصحيح في طبقات الأمة ويلهبوا حماس شبابها وأثريائها ليقوموا بتأسيس جميع ما يكفل عودة القيادة الفكرية إليهم، فإذا نجحوا في التربية الروحية وحازوا القيادة الفكرية التي انتزعها منهم أعداؤهم وهم سادرون، كانوا جديرين بالحياة الصحيحة.

وفاته: توفي في السادس عشر من الشهر الحادي عشر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وألف للهجرة. على إثر مرض ألم به رحم الله فقيد الدعوة الإسلامية رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

  • محمد بن علي الجميلي
الرابط المختصر :