العنوان الشيخ صباح الأحمد.. و12 عاماً من العطاء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-فبراير-2018
مشاهدات 88
نشر في العدد 2116
نشر في الصفحة 4
الخميس 01-فبراير-2018
في 29 يناير 2006م تولى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح مسند الإمارة، حيث تمت مبايعته بالإجماع من قبل أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية أميراً للبلاد.
ويعتبر الشيخ صباح الأحمد من أكثر القادة العرب التزاماً بتحمل المهام الجسيمة لمنصب الحاكم، ومن أبرز الشخصيات السياسية المؤثرة في العالم العربي، وصاحب المكانة المرموقة ذات التقدير الكبير على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك لما يتمتع به سموه من رؤية سياسية عميقة وحنكة جعلته رجل مصالحة في كثير من الدول ولدى العديد من الجهات المتنازعة.
وكان الأكثر حضوراً في المناسبات الوطنية والخليجية والعربية والعالمية، كما أنه رجل المبادرات الأول، لا يفوّت فرصة للالتقاء بإخوانه القادة العرب أو المسلمين للتشاور في سبل حل القضايا العربية والإسلامية، ويعد من أكثر الزعماء حضوراً في القمم الخليجية والعربية، وسفراً في رحلات مكوكية لأجل القيام بمصالحات بين أشقائه العرب أو دعم مبادرة عربية لخدمة الشعوب.
وفي أولى كلماته بعد مبايعته أميراً وأدائه اليمين الدستورية، وعد الشعب الكويتي بتحمل الأمانة وتولي المسؤولية، وعلى مواصلة العمل من أجل الكويت وأهلها، ودعا الجميع للعمل من أجل جعل الكويت دولة عصرية حديثة مزودة بالعلم والمعرفة، يسودها التعاون والإخاء والمحبة، ويتمتع سكانها بالمساواة في الحقوق والواجبات مع المحافظة على الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، وأكد أن القائد لا يمكنه أن ينجح إلا بتعاون شعبه معه تعاوناً حقيقياً، مناشداً المواطنين أن يجعلوا مصلحة الوطن قبل مصلحتهم، ويتجاهلوا منافعهم الذاتية في سبيل منفعة الجميع، وأن يحترموا القانون والنظام، ويحرصوا على مصلحة الوطن وممتلكاته وإنجازاته.
ويرى المتابعون أن 12 عاماً مرت على الكويت كانت خلالها، ومازالت، نموذجاً للوحدة الوطنية، ومركزاً للعمل الخيري والإنساني المضيء والمستند إلى صميم القيم الإسلامية والإنسانية.
وإن في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الكويت، سيظل الاستقرار السياسي مهماً باستقرار الحالة الوطنية وتماسكها، وحل جميع المشكلات التي أدت إلى تباعد الجسم الوطني عن اكتمال دوره المطلوب.
ولقد قام سموه بمبادرات عديدة حفاظاً على استقرار المنطقة خلال العقدين الأخيرين؛ كالمبادرات الإنسانية لسورية واليمن والعراق، وأخيراً دوره البارز في الوساطة الخليجية لحل أزمة الخلاف بين دول الخليج في أزمة قطر.
وبهذه المناسبة، نعيد التأكيد على أن التحديات المحلية والإقليمية والدولية التي تواجهها البلاد تحتم علينا أن نصطف جميعاً بكامل مكوناتنا الوطنية خلف هذه القيادة الحكيمة إذا أردنا أن نعبر هذه التحديات بسلام.