العنوان الشهيد
الكاتب عدنان النحوي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976
مشاهدات 15
نشر في العدد 303
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 08-يونيو-1976
رَجِّعي يَا رِمَالُ مِنْ أَلْحَانِهِ |
وَأَعِيدِي القَصِيدَ فِي مَهْرَجَانِهِ |
|
مَوْكِبٌ شَقَّ فِي بَوَادِيكِ آَمَالًا |
وَمَدَّ النَّدَى مِنْ رَيْحَانِهِ |
|
يَنْشُرُ الطَّيْرُ مِنْ خِلَالِ جَنَاحَيْهِ |
وَيَهْوَى السَّحَابُ طِيبَ مَكَانِهِ |
|
يَا رِمَالَ الصَّحْرَاءِ دُونَكِ رَوْضٌ |
رَقَّ فِي ظِلِّهِ وَخَفْقَةِ بَانِهِ |
|
أَيْنَ مِنْهُ الهَجِيرُ وَالظِّلُّ مَسْدُودٌ |
وَهَذَا الرَّبِيعُ فِي رِيعَانِهِ |
|
فَاهْنِئِي يَا رِمَالُ.. ضُمِّي شَذَاهُ.. |
وَانْشُرِي الطِّيبَ أَكْرِمِي مِنْ شَأْنِهِ |
|
إِنَّهُ وَمْضَةُ الشَّبَابِ بَرِيقٌ |
غَابَ تَطْوِي الآَفَاقُ مِنْ لَمَعَانِهِ |
|
حَلَّ فِي رَوْضَةٍ فَأَغْفَتْ عَلَيْهِ |
أُمْنِيَاتٌ خَفَقْنَ مِنْ وَجْدَانِهِ |
|
رَوْضَةُ الحَقِّ.. وَالشَّبَابُ أَزَاهِيرٌ |
وَطِيبٌ يَرِفُّ مِنْ أَغْصَانِهِ |
|
لَمْ تَزَلْ تَنْتَقِي يَدُ الحَقِّ مِنْهَا |
وَرْدَةً بَعْدَ وَرْدَةٍ لِجِنَانِهِ |
|
هِيَ عُقْبَى الإِيمَانِ، غَايَةُ آَجَالٍ |
سِبَاقٌ يَعِجُّ مِنْ فُرْسَانِهِ |
|
فَلَبِيبٌ مَاضٍ يَرُدُّ هَوَى النَّفْسِ |
وَيَرْتَادُ مُمْسِكًا بِعِنَانِهِ |
|
وَجَهُولٌ تَاهَتْ عَلَيْهِ أَمَانِيهِ |
وَأَلْقَتْهُ فِي خَضَمِّ افْتِتَانِهِ |
|
غَيْرَ أَنَّ الفِرَاقَ لَوْعَةُ أَكْبَادٍ |
وَجَمْرٌ يَزِيدُ مِنْ حَرَنَانِهِ |
|
دَمْعَةٌ لَمْ تَجِفَّ مِنْ أَمْسِي الغَابِرِ |
قَلْبٌ مَا زَالَ فِي خَفَقَانِهِ |
|
كَمْ تَرَانِي شَيَّعْتُ مِنْ صَاحِبٍ أَوْ |
مِنْ خَلِيلٍ أَوْفَى عَلَى خِلاَنِهِ |
|
وَظَنَنْتُ الدُّمُوعَ جَفَّتْ عَلَيْهِ |
وَالمَآَسِي نَامَتْ عَلَى أَحْزَانِهِ |
|
وَإِذَا بِالقَضَاءِ أَسْرَعُ مِنْ ظَنٍّ |
وَأَمْضَى فِي حَدِّهِ وَسِنَانِهِ |
|
وَإِذَا بِالمُصَابِ أَعْظَمُ مِنْ دَمْعٍ |
وَأَقْسَى مِنَ الأَسَى أَوْ بَيَانِهِ |
|
جَامِحٌ فِي الضُلُوعِ يَلْوِي حَنَايَاهَا |
وَيَفْرَى الكُبُودَ فِي حَدَثَانِهِ |
|
حَمَلَتْهُ الوُرُودُ وَالطِّيبُ فَسَوَّاحٌ |
وَرَفَّ النَّدَى عَلَى أَكْفَانِهِ |
|
وَالأَمَانِي حَوْلَهُ صَادِقَاتٌ |
وَرَجَاءٌ بِاللهِ فِي غُفْرَانِهِ |
|
مَا تُمَدُّ الأَكُفُّ إِلاَّ لِتُلْقِي |
مِنْ شَذَى مُنْعِمٍ عَلَى جُثْمَانِهِ |
|
شَيَّعَتْكَ العُيُونُ وَالغُصَّةُ فِي النَّفْسِ |
وَأَرْخَى الفُؤَادُ دَفْقَ حَنَانِهِ |
|
فَمَضَى.. وَابْتِسَامَةُ الثَّغْرِ إِشْرَاقٌ |
وَنُورٌ يَفِيضُ مِنْ كِتْمَانِهِ |
|
أَيُّ نَجْوَى سَرَتْ مِنَ القَبْرِ فِي هَدْأَةِ |
لَيْلٍ غَافٍ عَلَى أَحْزَانِهِ |
|
وَالسُّكُونُ الرهِيبُ فَانْتَفَضَ اللَّيْلُ |
وَأَصْغَى لآَيَةٍ مِنْ بَيَانِهِ |
|
مُكْرَمَاتُ الإِيمَانِ مُعْتَرَكُ الحَقِّ |
خَضَمٌّ يَمُوجُ فِي مَيْدَانِهِ |
|
أَيْنَ لِيمَانُ وَالمَوَاكِبُ أَمْوَاجُ جِهَادٍ |
هَزَزْنَ مِنْ بُنْيَانِهِ |
|
وَجُنُونُ السِّيَاطِ يَبْرُقُ فِي اللَّيْلِ |
يَشُقُّ الظَّلْمَاءَ عَنْ طُغْيَانِهِ |
|
صَابِرًا وَالسِّيَاطُ مَزَّقَهَا الصَّبْرُ |
وَأَعْيَاهَا مِنْهُ ثَبَتُ جَنَانِهِ |
|
بَيْنَ نَزِّ القُرُوحِ أَوْ عَضَّةِ السَّوْطِ |
خُشُوعٌ يَزِيدُ مِنْ إِيمَانِهِ |
|
وَالنَّدَى وَارْتِعَاشَةُ الرُّوحِ وَالأَمْنُ |
وَهَذِي الظِّلاَلُ مِنْ قُرَآنِهِ |
|
عَالَمٌ طَيِّعُ الأَمَانِي عَلَوِيٌّ |
نِدَاءَاتُهُ عَلَى أَجْفَانِهِ |
|
أَيْنَ سَاحَاتُهُ وَأَيْنَ صَدَاهَا |
غَابَ مِنْهَا الصَّدَى عَلَى جُدْرَانِهِ |
|
يَا قَصِيَّ المَزَارِ.. يَا نَائِيَ الدَّارِ |
وَيَا لاَجِئًا إِلَى رَحْمَانِهِ |
|
أَيُّ ظِلٍّ أَهْدَى إِلَيْكَ مِنَ الظِّلِّ |
وَأَرْخَى النَّدَى مِنْ أَفْنَانِهِ |
|
إِنَّهُ مِنْ رُبَا دِيَارِكَ حَنَّتْ |
لِمَحْيَاكَ فَالْتَفَتَّ بِجِنَانِهِ |
|
كَمْ بَكَى مَنْزِلٌ مُدْمًى أَسَاهُ |
وَشَكَا قَهْرَهُ وَطُولَ هَوَانِهِ |
|
مَنْ لِهَذَا النِّدَاءِ قَدْ قَرَعَ الأُفُقَ |
وَدَقَّ القُلُوبَ فِي عُنْفُوَانِهِ |
|
غَابَ فِي حَمْأَةِ الغَوَايَاتِ أَقْوَامٌ |
وَصَمُّوا الآَذَانَ عَنْ أَشْجَانِهِ |
|
فَاصْبِرِي يَا دِيَارُ.. وَالحَقُّ عُرْسٌ |
كُلُّ غَرْسٍ يَطِيبُ عِنْدَ أَوَانِهِ |
|
يَعْتَلِي سَرْوَةَ المُرِّ وَآَتٍ يَطْوِي |
مِنْ جَنَاهَا مَنْ عَزَّ فِي إِيمَانِهِ |
|
مُؤْمِنٌ مَدَّ لِلْعَقِيدَةِ مَيْدَانًا |
وَكَانَ الجِهَادَ وَهُوَ زَمَانُهُ |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل