العنوان الشقاق وفرص المصالحة في فلسطين
الكاتب د. عبد الله الأشعل
تاريخ النشر الجمعة 05-يوليو-2013
مشاهدات 1
نشر في العدد 2059
نشر في الصفحة 65
الجمعة 05-يوليو-2013
حيرة
بقلم:
السفير د. عبد الله الأشعل ( * )
الشقاق
وفرص المصالحة في فلسطين
لا
نريد للقارئ العربي أن يقع في الأوهام، كما لا نريد أن يقع
كذلك
عمد الكيان الصهيوني إلى تجفيف مصادر دعم المقاومة
ضحية
اليأس من الحالة الفلسطينية، كما لا نريد من ناحية ثالثة وجعل الشقاق الأهم بين
منهج السلطة القائم على التفاوض ولو أن ينساق مع الاتجاه المستسلم في العالم
العربي، والقائم بأن العالم بلا أمل، وبين منهج المقاومة الذي لا يرى التفاوض بلا
أوراق أملا العربي والعالم كله لن يتحرك في القضية الفلسطينية قبل أن في حل عادل..
ويدرك الفلسطينيون أن المقاومة والتفاوض لا يتحرك الفلسطينيون بجدية نحو المصالحة.
يعملان بمعزل عن الآخر، كما أنهما يحتاجان إلى إجماع الشعب
وعندما
عالجنا أخطار الشقاق في فلسطين على القضية الفلسطيني والدول العربية؛ ولذلك نجحت
الثورة الجزائرية؛ لأنها في كتابنا بهذا العنوان الصادر في القاهرة في أواخر ۲۰۱۰م، كان حققت هذين الشرطين ؛ الإجماع الوطني، والدعم العربي.
واضحا لنا أن الشقاق هو آخر مراحل تصفية القضية الفلسطينية، وقد كان ما يحدث في
سورية أكبر ضربة للصف الفلسطيني ولكن هذا الشقاق كان الرأي فيه منقسما بين من
يريدون أن يتركوا ولأوراقه، باعتبار أن إيران التي تدعم المقاومة منغمسة في حرب
الفلسطينيين في هذا الشقاق ؛ بحجة أنه شأن داخلي فلسطيني، استنزاف لها ول حزب الله
في سورية وبذلك تعلو كافة الكيان وبين من استشعر الخطر، وحاول أن يكسر الهوة بين
الإخوة؛ لكي الصهيوني، وتتسم علامات القلق على المقاومة، صحيح أن المعادلة
يتجاوزوا الكثير، وأن ينظروا معاً إلى مستقبل أفضل مشترك. في فلسطين يجب ألا تكون
بين الكيان الصهيوني والمقاومة، وإنما
وقد
همت مصر والسعودية إلى محاولة المصالحة، وفشلت هذه يجب أن يكون للعالم العربي
والعالم دور في فك الاشتباك بين المحاولات جميعاً؛ لأنها أحيانا قفزت فوق الواقع،
وحاولت تجاوزه الكيان الصهيوني والشعب الفلسطيني. دون أن تذيب المعوقات، ودون أن
تدرك الحقيقة الغائبة؛ وهي
ولعله
من الواضح أن الشقاق الفلسطيني ليس هو المشكلة؛ أن الكيان الصهيوني والولايات
المتحدة خططا بدقة حتى يظل لأنه أثر من آثار تدهور الحالة العربية أمام الكيان
الصهيوني الشقاق محتدماً، وظل هذا الموقف ساريا ومانعا لأي جهد عربي وإنما جاء
الاهتمام العربي بهذا الملف ؛ نظراً لأنه يؤدي إلى تأكل معاكس، بل إن نظام «مبارك»
في مصر كان أقرب إلى التماهي مع العمود الفقري الفلسطيني، ولا يحتاج المراقب إلى
عبقرية الموقف الصهيوني، وقد صرح «مبارك» نفسه بأن «حماس» جزء لكي يدرك أن الأحدث
في سورية سوف تؤثر تأثيرا فادحا على من أعدائه الإخوان المسلمين، وأن هزيمته في
فلسطين، واستمرار فلسطين، مهما خلصت النوايا، وأدخل البعض أطرافا أخرى في الصراع
بين الفلسطينيين إضعاف للإخوان المسلمين في مصر، كما هذه التسوية.. نقطة البداية
هي عودة العالم العربي لاحتضان لم يكن ممكنا أن يتقبل «مبارك» أن تكون «حماس»
منظمة مقاومة الشعب الفلسطيني، وتغطية العظم الفلسطيني الذي صار منكشفاً ضد الكيان
الصهيوني الذي كان «مبارك» على حد قول الصهاينة يتعرض لكل صور الهلاك، كما انفرد
الكيان الصهيوني بكل قواته وتحالفاته ضد شعب لم يعد له سوى البقاء في أرضه أو أن
يُدفن
أنفسهم
كنزهم الإستراتيجي
والحقيقة
أن الكيان الصهيوني بدأ بعدد من السياسات بدعم فيها، وليس معنى ذلك أن نتغاضى عن
كل ما يؤدي إلى التقريب بين أمريكي؛ للوصول إلى مرحلة الشقاق الفلسطيني، وهذه
السياسات الفلسطينيين، وكلهم ضحايا ظروف واحدة ضاغطة، ولا نستطيع انصب بعضها على
إضعاف العالم العربي، وإبعاده عن فلسطين أن نطعن في وطنية أحد، ولكننا نقرر
الحقيقة؛ وهي أن الكيان وانصب بعضها الآخر على الاستفادة من الحمى ضد الإرهاب،
وكأن الصهيوني يعرف ماذا يفعل، وأنه يقف ضد المصالحة، وأنه خلق العالم العربي قد
غسل يديه من المقاومة ضد الكيان الصهيوني أوضاعا تساعده على ذلك، ولكن معنى ذلك هو
أن إعادة اللحمة خوفاً من أن يوصم بمساندة الإرهاب، بل إن دعم أسر الشهداء
الفلسطينية هو نتيجة لإعادة اللحمة العربية لفلسطين، ولا يمكن اعتبر تمويلاً
للإرهاب، فضلاً عن أن الدول العربية نأت بنفسها عن أن يظل الشقاق الفلسطيني سببا
في تخلي العرب عن تأييد ودعم المقاومة خوفا من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
فلسطين.
(*)
أستاذ القانون الدولي - مصر
٦٦
العدد ۲۰۵۹ - ۲۰ شعبان ١٤٣٤هـ ٢٠١٣/٦/٢٩م
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل