; الشباب (58) | مجلة المجتمع

العنوان الشباب (58)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1971

مشاهدات 86

نشر في العدد 58

نشر في الصفحة 29

الثلاثاء 04-مايو-1971

اشتراكنا في الدورات الآسيوية هل هو مكسب أم خسارة؟

في الآونة الأخيرة ترددت نغمة تقول: «إذا كانت إسرائيل مشتركة في بطولة فعلينا عدم الاشتراك بها» هذه النغمة سمعناها بعد الدورة الآسيوية التي أقيمت في بانكوك، واشترك فيها دولتان عربيتان: الكويت والعراق، وبعد وصول فريقنا الأهلي تحت ٢٠ سنة إلى دور الثمانية وانسحابه عندما كان المفروض عليه أن يقابل اليهود كما فعل الفريق العراقي عندما انسحب من الدور النهائي لبطولة آسيا.

مما لا شك فيه أن اشتراكنا في مثل هذه الدورات واجب يحتمه علينا الوضع الحالي الذي تواجه فيه أمتنا دولة العصابات اليهودية، وقولنا بعدم الاشتراك يعتبر عملًا سلبيًّا وانهزامًا كبيرًا في جميع المجالات حتى في الرياضة... أما الشيء الذي يجب أن نقوله أو نسأله: كم دولة عربية يحق لها الاشتراك في الدورات الآسيوية؟ وماذا سيترتب على دورة يشترك فيها ست أو أكثر من الدول العربية ويقرروا عدم اللقاء مع فريق اليهود؟ لا شك بأن الدولة المضيفة والمنظمة للدورة سوف تنظر، هل تبقى على اليهود في الدورة فتنسحب ست دول عربية، أم تطرد إسرائيل وتبقى على ست دول عربية؟

من هذا التساؤل نستطيع أن نجيب دون أي تردد.. وهذا ما يجب علينا أن ندعو إليه.. أن تشترك الدول العربية في الاتحاد الآسيوي، وقد وردت هذه الدعوة من الكويت إلى جميع الدول العربية التي تقع في محيط الدول الآسيوية الاشتراك في هذا الاتحاد؛ حتى يمكن الحد من النشاط اليهودي والصهيوني في بلاد آسيا، وفي هذه الحالة يمكن أن تُطرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي، كما حصل لها بالنسبة لحوض البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الإفريقي... ولعلنا نعلم ما ورد في التقرير الذي قدمه السيد/ أحمد السعدون رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم حول هذا الموضوع وأهمية مساهمة الدول العربية.

أما اشتراك الكويت لوحدها أو مع دول عربية أخرى مثل العراق فله الأثر الكبير؛ حيث بدأ جمهور دول آسيا يسمع لأمتنا كلمة.. ومهما كانت هذه الكلمة فلا شك أن لها أثرها وخاصة أمام الدعاية اليهودية.

ففي الواقع أن العالم هناك بدأ يتساءل: ماذا بين العرب واليهود حتى لا يتقابل الفريق العراقي في دورة أبطال آسيا مع الفريق اليهودي؟، ثم فريق الكويت تحت ٢٠ سنة مع اليهود... من هذا التساؤل سوف يعرف كثير منهم قضيتنا التي لا يعرف عنها إلا القلة ولا يعرفون إلا اليهود الذين يرونهم يتبارون مع فرقهم... فهنا تستطيع ان تخرج بنتيجة واحدة وهي أن الواجب يحتم علينا الاشتراك في مثل هذه الدورات مهما كلف الأمر، وأما الناحية الأخرى فواجب الدول العربية الأخرى أن تعمل للانضمام للاتحاد الآسيوي بأسرع ما يمكن؛ حتى يمكن محاربة اليهود والصهاينة في جميع المجالات.

 

رأي النقاد بفريقنا

رشح النقاد الرياضيون والصحفيون فريقنا الأهلي تحت ٢٠ سنة للحصول على مركز متقدم في الدورة بعد أن شاهدوه في تدريباته... وقد تركز ذلك أكثر عندما استطاع أن يهزم فريق إندونيسيا في أولى مبارياته.. هذا الفريق الذي وصل في الدورة الماضية إلى الدور النهائي... ثم تعادله مع فريق إيران، وفوزه على فريق تايلاند بهدف واحد، واستطاع الصعود إلى دور الثمانية عن جدارة شهد له بها الجميع... وبصعوده إلى دور الثمانية كان لا بد له من مقابلة فريق اليهود وهذا الذي لا يمكن... وفعلًا رفض فريق الكويت مقابلة فريق اليهود مبينًا الأسباب التي تدعو لذلك... وخرج فريقنا الأهلي تحت ٢٠ سنة من الدورة لهذا السبب والجميع يشهد له ويثني عليه...

وقد سافر السيد/ أحمد السعدون إلى طوكيو للعمل على تغيير التنظيم؛ حتى لا يتقابل اليهود معنا إلا أن ذلك لم يحصل، وكما قلنا خرج فريقنا ضاربًا المثل الأعلى للفرق المشتركة في الدورة فنًا وخلقًا، وكسبت قضيتنا دعاية جديدة وحجرًا في طريق الدعاية اليهودية والصهيونية.

 

مباراة الشبيبة الفلسطينية والعربي

لم نكن نتوقع لمباراة الشبيبة الفلسطينية وفريق النادي العربي أن تكون في هذا المستوى المهزوز، لأننا نعلم أن هناك فريقًا يمثل الشباب الفلسطيني رسميًّا في جميع المباريات، ومهما تكن المبررات لإقامة هذه المباراة، فإننا نحمِّل المسؤولين كل ما ترتب عليها لما لمسه الجميع من الارتجال في إقامتها... ومهما تكن الغاية من إقامة هذه المباراة... وهي جمع الأموال لصالح الثورة الفلسطينية، فإن ذلك لا يكون على حساب السمعة الرياضية للشباب الفلسطيني الذي لم يمثل في هذه المباراة إلا اسمًا.

وإذا أردنا أن نقيم مثل هذه المباراة؛ فعلى القائمين في لجنة رعاية الشباب الفلسطيني في الكويت أن يدرسوها من جميع الوجوه، لأن الموضوع برمته في هم المسئولون عنه أرادوا أم أبوا .. وكلنا يعلم أن الكويت وقفت وتقف مع نشاط الشباب الفلسطيني، وقدمت له كل التسهيلات لإقامة نشاطه الرياضي على أرضها... ولقد أنتج هذا النشاط المتمثل في مراكز رعاية الشباب والمباريات التي أقيمت بينها والبطولات... وكان هناك اتصال بين الشباب الفلسطيني في الكويت والشباب الفلسطيني في العالم العربي، وكان من الأفضل الاتصال بالمسؤولين عن نشاط الشباب الفلسطيني في الكويت قبل الموافقة أو قبل الاتصال بالاتحاد الكويتي لكرة القدم.

ولعل كل من وقف على ظروف المباراة وشاهد الارتجال الكبير الذي وقع فيه منظمو المباراة عرف الأخطاء التي وقعوا بها... من ذلك أنه لم يشترك في هذه المباراة الشباب الفلسطيني إلا اسمًا... ولم يكن التنظيم بين أفراد فريق الشبيبة ملموسًا، بل كانت الفوضى وعدم التفاهم واضحة... فالفريق تأخر عن النزول إلى الملعب، حتى أن رجال التلفزيون قد ضجروا من ذلك، وكان هناك محاولة لعدم نقلها في التلفزيون بسبب التأخير. ثم إن هناك بعض الأشياء الصغيرة والتي يجب ألا تحدث قد جرت أمام الجمهور مما ترك الأثر السيئ عن الفريق وتنظيمه.

وعلى العموم فإنه يسرنا أن يكون نشاط الشباب الفلسطيني على أتم وجه وفي أحسن صورة؛ لأنه يمثل الشباب الفلسطيني كله وليس جهة معينة... ويجب على رعاية الشباب الفلسطيني في الكويت أن تتعلم من الأخطاء للنشاطات القادمة، وألا تترك الأمور تسير حسب الأهواء.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل