; الشباب (117) | مجلة المجتمع

العنوان الشباب (117)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

مشاهدات 36

نشر في العدد 117

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 12-سبتمبر-1972

الشباب.. ولماذا الحديث له ؟
وعدناكم بلقاء ثالث وأخير مع الفوج الثالث لمعسكر الشباب بالجهراء - ضمن اللقاءات التي تنظمها إدارة رعاية الشباب بالتعاون مع جمعية الإصلاح الاجتماعي. 
وليس هنا مجال الكتابة عن أهداف المعسكر إلا أنني أجد أن في المعسكر نفسه هدفًا إعلاميًا وتربويًا في حد ذاته  .
فالفراغ قاتل وأقتل منه استغلاله استغلالًا سيئًا .... ماذا يحدث إذا أطال الشاب شعره حتى ينافس المرأة في طوله، بل ولماذا الألوان المختلفة والزاهية وقفا عليها، والملابس بخاصة السراويل.
معذور هذا الجيل من الشباب فكل الإمكانيات وعلى المستوى العالمي وُضعت لتساعده على الانحراف. 
والموضوع في عمقه ليس شعرًا يطول أو سروالًا يضيق، وإنما هو وضوح الطريق ومعرفة ماذا يريد الشباب؟! فالبيت الأب مشغول بتجارته والأم بنفسها وفي المدرسة يعيش مع نماذج لمربين كثيرين لايفهمون المعنى الحقيقي لكلمة مرب، ثم الإعلام .
وظلت هذه الأفكار تجول في خاطري حتى أنني لم أشعر إلا وقد وصلنا إلى مشارف المعسكر بالجهراء  .
وبعد صلاة المغرب بدأ الجمع ينتظم للاشتراك أو الإصغاء للندوة التي كانت حوارًا مفتوحًا مع براعم مسلمة مازال الخير فيها .
ولقد بدأت الندوة بآيات كريمة من القرآن الكريم تلاها الشيخ طايس الجميلي .
ثم تحدث الأستاذ عبد الرزاق سليم في مقدمة قصيرة محددة بالنقاط التالية: 
الشباب ولماذا الحديث له ؟ 
النصيحة وثقلها على نفوس الشباب .
الشباب ومشكلاته في ضوء الإسلام.
التقط الحديث بعد ذلك مكملًا الأستاذ محمد أبو سيدو  ورافقه الجمع في رحلة مع الشباب ودوره عبر التاريخ والعصور. 
وبين دور الشباب المسلم كما أوضح المفاهيم الحقيقية لما يجب أن يكون عليه الشباب المسلم، وأن دستور الشباب المسلم لا يختلف أبدًا وطبيعة الشباب بل ينظمه وينير له الطريق .
وعقب الأستاذ طايس الجميلي بعد أن ناوله الحديث الأستاذ عبدالرحمن المزروعي مدير إدارة رعاية الشباب بوزارة الشؤون وقائد المعسكر والذي أدار الندوة أيضًا.
قال الأستاذ طايس، أن الدين الإسلامي لهو الوعاء الوحيد الذي يتسع لكل هموم الشباب كما أنه الوحيد أيضًا المتفهم لمشكلاتهم والقادر على حلها.
كان من الطبيعي ترك باقي الوقت للحوار المفتوح والأسئلة مع الشباب الذي انهال بها لإشباع وإيضاح ما غمض عليه من أمور دينه ودنياه  .
من أهم تلك الأسئلة  :
قال أحد الخطباء في أحد المساجد أن مطالعة التلفزيون حرام فهل هذا صحيح ؟
يلاحظ في برامج تلفزيون الكويت وجود موشحات دينية يتغنى بها الشيخ المغني بأسماء الله الحسنى فهل هذا حرام أم حلال ؟ 
ما معنى الشرك الأصغر والشرك الأكبر ؟ 
هل العادة السرية حرام - أم حلال ؟
ما معنى توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية ؟
من هم الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لاظل إلا ظله ؟ 
وقد تم الرد على جميع الأسئلة من قبل المحاضرين الثلاثة واختتمت الندوة بكلمة للأستاذ المزروعي حيا فيها الجميع شاكرًا.
عدنا بعد ذلك إلى مدينة الكويت وكلي أمل أن يكون الشباب قد وضحت له بعض الرؤى وتمنيت أن التقي معه في معسكر شتوي أيضًا .

سؤال لوزارة التربية :
هل الرقص علاج للفشل العلمي ؟
مسألة الاهتمام بالرقص والموسيقى في المدارس تحتاج إلى كلمة صريحة. فبين يدي الاهتمام بالموسيقى والرقص قدمت حجة هي أغرب من الرقص   ذاته! 
قالوا: إن هذا - الرقص الخ - دليلًا على الاتجاه إلى التطور والتقدم والنهضة! فهل هؤلاء صادقون فيهم وعى ورشد؟ إن الذين دقوا الطبول لظاهرة الرقص لم يكتبوا ولم يقولوا شيئًا عن « الفشل » العلمي الذي لحق بمستقبل الشباب في دراستهم . 
كلا : لم يقلق هذا الوضع بال الذين زعموا حرصهم على التطور والتقدم من خلال دق الطبول لظاهرة الرقص؟ 
وبتجريدهم من الاهتمام الصادق العميق بمستقبل البلاد وتقدمها وتطورها يتضح أن حماسهم للرقص مبعثه التقليد الضرير لتقاليع الغرب وجنونه وفوضاه .
إن كثيرًا من المذهولين المشدوهين « باشكال الحضارة الغربية » يرى الواحد منهم مناظر الرقص في الغرب أو البـلاد العربية المتغربة اجتماعيًا ومسلكيًا. ثم يقول : ولماذا لا يكون في الكويت مثل هذا الرقص حتى نتقدم كما تقدموا !
بيد أن الحقيقة لا تؤخذ من المشدوهين المذهولين 
الحقيقة أن الحضارة الحقيقية - العلم والمعرفة والأفكار الناضجة - لم تُصنع في المراقص، وإنما صُنعت في المعامل والمختبرات والمدرجات، ومراكز البحث والدراسة  .
والغريب أن تتجاوب وزارة التربية مع هؤلاء المشدوهين، بل تحول إعجابهم الغريب « بتقاليع » الغرب إلى حصص ضمن المنهج الدراسي في مدارسها. ولنكن عقلاء.
أن الرقص والموسيقى ينفق فيهما: 
وقت .. الطلبة في حاجة ملحة إليه . 
إمكانات وأموال .. الطلبة في حاجة ملحة إليها من أجل تحسين مستواهم في جوانب أخرى . 
وأنه من غير المفهوم أن تتبنى وزارة التربية هذا الاتجاه. 
وهل نطمع في تبرير مقنع؟

الرابط المختصر :