العنوان السودان: منتدى كوالالمبور الثالث يناقش الرؤية الإسلامية للحكم الراشد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2016
مشاهدات 61
نشر في العدد 2102
نشر في الصفحة 40
الخميس 01-ديسمبر-2016
دعا الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي إلى تنزيل قيم الحكم الراشد من دائرة التنظير إلى التطبيق والتشريعات
أوصى بفتح علاقات شراكة وتوقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المختصة في مجال الحكم الراشد
دعا الحكومات إلى إدراج مفاهيم الحكم الراشد ضمن المناهج الدراسية لغرض تأصيل هذا المفهوم في نفوس النشء الجديد
خلص المؤتمر إلى أن الحكم الراشد بخصائصه المعروفة يجد أصلاً واضحاً في موجهات الوحي وتجربة الخلافة الراشدة
خاص - «المجتمع»
أوصى المؤتمر الثالث لمنتدى كوالالمبور الذي أقيم في العاصمة السودانية الخرطوم منتصف الشهر الماضي ما بين 16 - 18 نوفمبر، حول موضوع «الحكم الراشد.. رؤية إسلامية»، بدعوة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في العالم الإسلامي إلى تنزيل قيم الحكم الراشد من دائرة التنظير إلى التطبيق والتشريعات، عبر تبني مشاريع عملية تراعي الواقع وتحفظ الخصوصيات.
كما دعا المؤتمر، الذي أقيم تحت رئاسة رائد النهضة الماليزية الحديثة د. محاضير محمد، إلى الاستفادة من التجارب الناجحة في تطبيق معايير الحكم الراشد سواء من التراث الإسلامي المستمد من الكتاب والسُّنة وسيرة الخلفاء الراشدين، ومن واقعنا المعاصر، مستحضرين التجربتين الماليزية والتركية، بالإضافة إلى التجارب المميزة في الدول الغربية المستمدة من التراث الإنساني.
كما أوصى بفتح علاقات شراكة وتوقيع بروتوكولات تعاون مع مؤسسات المجتمع المدني العربية والإسلامية والغربية المختصة في مجال «الحكم الراشد الحوكمة» بغرض الاستفادة وتبادل الخبرات، والعمل على توفير منح علمية في كليات الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه في مجال العلوم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارة الإستراتيجية).
ودعا إلى تشجيع الباحثين على الكتابة المعمقة في مجال الحكم الراشد الهادفة إلى تحرير مصطلحاته، وتأصيل مفاهيمه، وترسيخ قيمه ومعاييره، وبيان سبل تطبيقه في المؤسسات الرسمية والشعبية، وإصدار دليل «الحكم الراشد للهيئات الرسمية والأهلية»، وترجمته ونشره للجهات المعنية، ورفع الوعي المعرفي المجتمعي عبر تأسيس منابر إعلامية لنشر ثقافة الحكم الراشد، وتأسيس بنك معلومات لتزويد الباحثين بما يلزم من مصادر ومعلومات.
إضافة إلى دعوة اللجنة المكلفة بإعداد إعلان كوالالمبور في الحكم الراشد للاستفادة من مخرجات البحوث المقدمة للجائزة والمؤتمر، والبحوث الأخرى ذات الصلة خاصة تلك الصادرة عن الخبراء العالميين في هذا المجال، واستشارة الخبراء في العلوم المتعلقة بالموضوع من شرعيين وسياسيين وقانونيين وأكاديميين.
ودعا أيضاً الحكومات إلى إدراج مفاهيم الحكم الراشد ضمن المناهج الدراسية لغرض تأصيل هذا المفهوم في نفوس النشء الجديد.
20 بحثاً وورقة عمل
وقد عرض في المؤتمر نحو 20 بحثاً وورقة تناولت مواضيع الحكم الراشد من زوايا عدة؛ تعريفاً وتأصيلاً وتأريخاً، بالإضافة إلى دراسة لبعض التجارب الغربية والإسلامية المعاصرة فضلاً عن جملة من العناوين الأخرى التي شملت آليات محاربة الفساد، ودور المجتمع المدني، وأثر وسائل الاتصال الحديثة في تجسيد الحكم الراشد، وإشكالات المشروطية والتجديد والنهضة والاعتدال والاعتزال وغير ذلك، وقد أثرى المشاركون هذه العروض بنقاشات واسعة ملاحظة ومساءلة واستدراكاً.
كما شهد المؤتمر في يومه الثاني احتفالاً نوعياً بتقديم جائزة د. محاضير بن محمد للباحثين الفائزين في مسابقة أحسن البحوث في موضوع «الحكم الراشد.. رؤية إسلامية»، والتي انقسمت إلى فئتين:
الأولى: فئة الكبار التي فاز بها بالتناصف كل من د. إدريس مقبول من المغرب، ود. نوبي محمد حسن عبدالرحيم من مصر.
والثانية: فئتا الشباب والنساء والتي فاز بها كل من حسني خيري طه حسن من مصر، ورشيدة رحماني من الجزائر.
حاجة ملحة
وخلص المؤتمر إلى أن الحكم الراشد بخصائصه المعروفة يجد أصلاً واضحاً في موجهات الوحي وتجربة الخلافة الراشدة؛ مما يعطيه أصالة تقربه إلى وجدان الأمة المتطلع إلى الرشد والإصلاح.
وقال: إن الحكم الراشد بآلياته وضوابطه يمثل حاجة ملحة للأمم للحد من الاستبداد ومواجهة الفساد، وتحقيقاً للتنمية والشفافية والاستقامة، مضيفاً أن الحكم الراشد يقوم على قيم كلية عليا متكاملة يتقدمها العدل والحرية، وأن هذه القيم تحتاج إلى تفصيل وتعقيد تترجم في آليات ومؤسسات وبنى قائمة.
وأشار إلى أن المنتدى سيقوم من خلال مختصين وخبراء بصياغة إعلان جديد يضاف للإعلان العام الأول يكون موضوعه «معايير منتدى كوالالمبور للحكم الراشد»؛ ليكون هذا الإعلان الجديد وثيقة معتمدة يضعها المنتدى بين أيدي المعنيين والمهتمين والقائمين على الشأن العام.
وأكد المشاركون في المؤتمر تجديد وقوفهم مع قضية الأمة الأولى قضية فلسطين دعماً لشعبها وأرضها ومقاومتها، وتشبثاً بحق هذا الشعب البطل في إقامة دولته الحرة وعاصمتها القدس الشريف، مشددين على إدانتهم القوية لما تتعرض له حلب وكامل التراب السوري من عدوان وحشي تشارك فيه جهات دولية وإقليمية معلومة، داعين العالم كله والمسلمين خاصة إلى الوقوف مع هذا الشعب بكل السبل والوسائل.
كما أكدوا نصرتهم لكل الشعوب المستضعفة ضحية الانقلابات والممارسات الطائفية المدعومة إقليماً ودولياً، وكذا سائر الاعتداءات والانتهاكات على أساس الدين والهوية.
وفيما يخص الجانب الإداري للمنتدى، وضع المؤتمر عدداً من التوصيات؛ وهي استكتاب المختصين من جميع أنحاء العالم في المواد البحثية للمؤتمر السنوي، وتطوير دور الأمانة العامة بما يتناسب مع تطور أعمال المنتدى، وتحقيق تواصل مستمر فعال مع أعضاء المنتدى، وإعداد نظام داخلي للمنتدى يضبط الأمور الإدارية والتنظيمية والمالية للمنتدى، وتفعيل استخدام وسائل التواصل الإلكتروني في إدارة أعمال اللجان وتطوير آليات العمل؛ ومن ذلك اعتماد آلية فعالة لتوزيع أبحاث المؤتمر على المشاركين قبل وقت مناسب، وتوسيع عضوية المنتدى لتشمل المؤسسات بالإضافة إلى الأفراد.>