; السودان بعد عام من تطبيق الشريعة الإسلامية (٢) | مجلة المجتمع

العنوان السودان بعد عام من تطبيق الشريعة الإسلامية (٢)

الكاتب محمد حسن طنون

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

مشاهدات 79

نشر في العدد 685

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

 الرئيس نميري: الشق الثاني يتعلق بالتغيير الوزاري للتلاؤم مع المرحلة

 الجماهير المسلمة .....والأمل الذي شع في السودان

 وزير الإعلام السوداني: المطلوب مواكبة الإعلام لمرحلة العودة إلى الإسلام

«لا إله إلا الله والله أكبر» هتاف الجميع في السودان

في العدد الماضي تناولنا -تحت هذا العنوان- إيجابيات التطبيق العملي للتجربة الإسلامية في السودان، وأبرزنا آثار ذلك على الحياة السياسية والاجتماعية وعلى المؤسسات القضائية والاقتصادية والتربوية... وفي هذه الحلقة نلقي الضوء على التجربة راصدين بعض الملاحظات التي نعتقد لو أخذ بها لكان الأمر إلى رضاء الله أشد قربًا.. وباللإسلام أكثر التصاقًا... ومع إيماننا الكامل بأن ما قام به السودان خلال عام مضى من التطبيق الإسلامي، كان عملًا رائدًا وسط كثير من العوائق الداخلية والخارجية، فإننا لا نرى مانعًا من وضع ثمة ملاحظات بين يدي السيد رئيس الجمهورية في السودان.. الرئيس جعفر نميري داعين المولى سبحانه أن يأخذ بيده إلى ما فيه خير الإسلام والمسلمين.

لا جدال في أن التجربة السودانية في تطبيق الشريعة الإسلامية تجربة رائدة، وهي بوصفها هذا ملك للأمة المسلمة قاطبة؛ لأنها إن نجحت فستحقق التحول الحضاري والتاريخي المطلوب للأمة كلها، وإن انتكست- لا قدر الله فستعود بالأمة القهقرى. إن نجحت التجربة فسيتأكد أنه لا مخلص لنا إلا الإسلام، وإن فشلت فالإسلام بخير والعيب فينا لأننا لم نحسن العودة إلى الإسلام عودًا جميلًا.

ومن منطلق ملكية الأمة للتجربة.. ومن واقع حرصنا الشديد على إنجاح التجربة وغيرتنا على الإسلام، نود هنا أن نعدد بعض الملاحظات لعل المسؤولين في السودان يعملون على تفاديها، «فالدين النصيحة»،« وصديقك من صدقك لا من صدقك».. ولا خير فينا إن لم نقلها.

خذوا حذركم

يواجه التوجه الإسلامي في السودان اليوم تحديات صعبة في جبهتين متحدثين في الواقع، وإن بدت لأعين البعض أنهما منفصلتين، جبهة داخلية مكونة من أناس لا ينتمون إلى الإسلام إلا بحكم شهادات مواليدهم وجبهة خارجية تهب رياح تحدياتها من كل صوب وحدب، تخطط لها وتتولى قيادتها الصليبية العالمية بالتحالف مع الشيوعية العالمية والصهيونية العالمية.

أعتقد أن خطورة الجبهة الخارجية التي تجهر بعداوتها للإسلام عقيدة وفكرًا ونظامًا وتراثًا أقل وأهون بكثير من أعداء الجبهة الداخلية، ولا سيما وأن منهم من أضلهم الله على علم وختم على قلوبهم لأنهم ينفثون سمومهم القاتلة على الاتباع، وأكثرهم لا يميز الخبيث من الطيب ومنهم من لا يقدر على شيء.

• قصور في الإعلام

من أول السلبيات التي نأخذها على التجربة الإسلامية هي قصور الإعلام وعدم قيام أجهزته المختلفة بالدور المنشود في مواجهة التحديات التي تواجه التجربة، ورد الشبهات التي تثار حولها داخل الديار وخارجها.

إن تجربة ضخمة مثل هذه تتطلب أن تحشد لها جميع الإمكانيات الإعلامية، وتوظف لها كل الكفاءات والطاقات حتى تصل الحقائق ناصعة لكل مسلم في الأرض ولغيرهم أيضا، وحتى يتوفر التأييد الجماهيري الواعي اليقظ في وقت دأبت فيه أجهزة الإعلام المعادية على نقل صورة مشوهة لما يجري بصورة تكاد تكون يومية.

وقد يعلل البعض قصور الإعلام للإمكانات المادية، وهذا صحيح، ولكنه ليس السبب الرئيسي، ففي الإمكان تحقيق الكثير بما هو متاح لو جندت الطاقات الإسلامية المعطلة والتي لا تجد لها سبيلًا إلى أجهزة الإعلام، و بدهي أن نقول إن نجاح أية تجربة تتوقف على مدى نجاح إعلامها في عصر أصبح الإعلام هو كل شيء تقريبًا، ولا بد للإعلام لكي ينجح من رجال مؤمنين إيمانًا راسخًا بالتجربة وجدواها ومتحمسين لها حماسًا واعيًا يقظًا ولهم تجارب سابقة في مجابهة التحديات ورد الشبهات.

المطلوب من السيد وزير الإعلام وهو رجل إعلام وإسلام أن يراجع أجهزة الإعلام ويضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ولعلنا نعلم أن المسلمين الأوائل أدركوا أهمية الإعلام فاستحدثوا دائرة الدعاية، وأول من أحدثها هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وكانت قبله مع دائرة الخارجية للدعوة إلى الإسلام فحولها للدعاية للدولة داخليًا وخارجيًا بعد فصلها عن الخارجية.

مجلس الرئاسة بصراحة المؤمن

إنني من المتيقنين بحسن نية السيد رئيس الجمهورية وصدق توجهه الإسلامي، وفي إيمانه العميق بأن النهج الإسلامي هو الحل الناجح لكل معضلات البلاد، ولكن هناك عدم ارتياح يسود الأوساط الإسلامية من بعض الأشخاص الذين مازالوا في المجلس الرئاسي. والسيد رئيس الجمهورية يعلم أن رسوخ العقيدة في نفوس هؤلاء لا يكون عملًا يحصل في لحظة، ويعرف جيدًا مراحل بناء العقيدة لبنة لبنة من واقع تجربته الشخصية، ومن واقع قراءاته في تزكية النفس وتهذيبها.

وعند وضوح هذه الحقيقة فإنني أتذكر حديثًا للرئيس نميري أدلى به في واشنطن في شهر نوفمبر من العام الماضي، فقد صرح وقتئذٍ بأن المرحلة القادمة ستشهد تغييرات كثيرة وفقًا لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى استحالة العمل بنفس الأشخاص والهياكل الحالية حيث ستكون هناك نظرة جديدة لمختلف المؤسسات بما فيها رئاسة الجمهورية والتنظيمات السياسية والتنفيذية مع مراعاة التدرج في تنفيذ تلك التغييرات.

وقد أيد هذا التصريح بآخر لصحيفة سعودية هي «عكاظ» عند زيارته الأخيرة للسعودية حيث قال «الشق الثاني يتعلق بالتغيير الوزاري. أليس لكل مرحلة رجالها؟، وهل للمواقع العامة قداسة تصونها من تجديد قياداتها. التغيير الوزاري سيظل عجلة مستمرة في السودان، ما دام السودان يتحرك و يتطور فلكل مرحلة كما قلت رجالها».

وهذا كلام طيب وواقعي ولو ترجم إلى الواقع فإننا نرى أن يكون الرجال حول السيد رئيس الجمهورية من خيرة الرجال الذين يؤمنون بالإسلام شرعة ومنهاجًا، يتخذ منهم بطانة تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ (سورة آل عمران: 118)

• القوي الأمين

إننا نرى أن يعين السيد رئيس الجمهورية معاونين معه من الرجال المسلمين العدول الصالحين للحكم، يكون عملهم الأصلي هو معاونة رئيس الدولة بتطبيق الإسلام وتنفيذ أحكامه، والسهر على مصالح الأمة، والعمل على رفاهيتها وسعادتها وحمل الدعوة الإسلامية للعالم، وهؤلاء هم مجلس الرئيس، ولا مكان للضعفاء هنا فيبعدون.

﴿إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾(سورة القصص:26) ، وخاصًة الولاة وهم في واقعنا السوداني حكام الأقاليم، ولنتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه «إنك لا تصلح لهذا الأمر كما أن طالب الولاية لا يولى»(مسلم:1825).

• المناصب الوزارية

المناصب الوزارية في عصرنا الحاضر هي مناصب سياسية في المقام الأول، وفي ظل نظام الحكم الإسلامي ليس بالضرورة أن يكون ذلك كذلك.

والأمر الآن وبعد التوجه الإسلامي غير واضح بالنسبة لي على الأقل لأن وضعهم بقي كما كان قبل التوجه، فإن كان الرأي أن تكون المناصب الوزارية مناصب سياسية، فالأصوب أن يكون الوزراء المختارون هم من السياسيين الذين لديهم دراية بالفقه السياسي الإسلامي، إذ أن الوزراء الحاليين أغلبهم إن لم يكونوا كلهم كانوا في الأصل وكلاء لوزاراتهم، وهم بهذه الصفة يكونون حكومة «تكنوقراطية».

لذلك أرى وفقًا لروح الإسلام ولبه أن يقتصر العمل السياسي العام على المعاونين للسيد رئيس الدولة «مجلس الرئيس»، ويتم اختيار المعاونين على الأسس التي أشرنا إليها في بند «القوي الأمين».

على أن يقتصر عمل الوزراء في مباشرة العمل في الجهاز الإداري وتصريف شئون الرعية بغض النظر عن اعتبارات الانتماء العرقي أو الديني.

• التعديلات الدستورية

في العاشر من يونيو الماضي أرسل السيد رئيس الجمهورية مشروعًا إلى لجنة تعديل الدستور بمجلس الشعب لتعديل عدد من مواده حتى يواكب الدستور المعدل التوجه الإسلامي، ولكن عمل اللجنة تعثر كثيرًا، وأعيد المشروع إلى القصر الجمهوري لإجراء مزيد من الدراسة والتشاور.

وأهمية الإسراع والمضي قدمًا في تعديل الدستور تنبع من أن السودان قد دخل فعلًا مرحلة جديدة، وهذه المرحلة تقتضي مراجعة كاملة شاملة لدستور الأمة ولأجهزة الدولة وسياساتها وقياداتها في كل موقع.

وبما أن النهج الإسلامي المتجه إليه حاليًا في السودان يجب في نهايته أن يكون تطبيقًا كليًا لما جاء به الإسلام كمنهج حياة كامل شامل، فإن المؤسسات الدستورية والتنظيمات والأجهزة التابعة للدولة لا بد لها من أن تتغير وتتبدل بما يواكب التوجه الإسلامي حتى يكون الدستور غير متعارض مع الإسلام ومع القوانين التي تصدر لصالح الإسلام.

• محكمة المظالم

لضمان سير التوجه الإسلامي سيرًا حسنًا نرى أنه من المهم إنشاء محكمة المظالم تتألف من عدة قضاة هم أكثر القضاة علمًا وفهمًا وتقوى، لأنهم يتولون أعلى محكمة في الدولة ومهمتها الآتي :

1- الفصل في القضايا التي يرفعها الأفراد والجماعات ضد رئيس الدولة أو الهيئة التنفيذية أو الهيئة التشريعية أو حكام الأقاليم أو أي موظف من موظفي الدولة إن كانت هذه القضايا تتعلق بأعمالهم في الدولة، أما ما تتعلق بأشخاصهم فتقام أمام المحاكم القضائية الأخرى.

2- الفصل في معنى نص من نصوص التشريع في الدستور في كون الدستور دستورًا إسلاميًا أي أحكامًا شرعية ولها صلاحية إلغاء أية مادة إن كانت مخالفة للشرع.

3- الفصل في مخالفات المجالس العليا للشرع أو تطبيق الأحكام الشرعية أو عدم حملها للدعوة الإسلامية أو إهمالها لأمور الأمة أو عجزها عن القيام بأعباء الحكم.

4- رواتب الموظفين وأجور العمال وتقدير الأعمال وأمور الواردات.

• الضمانة من الانقلاب

لقد قلنا في صدر هذا المقال أن السودان بعد توجهه نحو الإسلام، يواجه عداوة في الداخل والخارج ممن عرفوا بكيدهم المستمر للإسلام وأهله، ولن يتوقف هؤلاء عن كيدهم إلا بعد الإطاحة بالمكاسب التي تحققت في ظل النهج الإسلامي.

وإذا كان الأمر كذلك فمن الواجب أن يفكر القائمون بالأمر في السودان في الضمانات التي تمنع حدوث انقلاب أو حتى مجرد محاولة لاستبدال النظام بنظام، فالمهم أن نضمن عدم حدوث مثل هذا الانقلاب لأن الإسلام عندما يحكم فمن طبيعته البقاء والاستمرار، وفي تلك الطبيعة تكمن الضمانات الكافية لصيانتها من الانقلاب والانفلات.

إن هاجس كل مسلم غيور حريص على إنجاح التجربة هو ما قد يدبره أعداء الإسلام في الداخل والخارج، لا سيما وقد حدث مثل ذلك في تاريخ الإسلام.

• التكتل حول الإسلام

الأمة المسلمة هي الوسيلة العملية لتنفيذ الإسلام بمراقبتها للحاكم ومحاسبتها له وتحتاج هذه الأمة لتسهيل مهمتها هذه أن يقوم فيها تكتل إسلامي صحيح أساسه الفهم الصحيح العريق للإسلام ومراميه، والخوف الشديد من الله القاهر الجبار ويعمل هذا التكتل وسط الجماهير عامتهم وخاصتهم في جميع أنحاء البلاد لتثقيفهم بالثقافة الإسلامية المركزة، ثقافة توسع العقل وتقوى الإدراك وتصفي النفس وتنقيها لربط المشاعر بالفكر، وهكذا تتكون الشخصية الإسلامية المبتغاة.

وقيام هذا التكتل وسيلة لصهر الأمة في فكر واحد موحد مقبول، فتسير الأمة نحو الهدف الواحد تعيش لأجله وتحمل الدعوة له في يقظة ووعي دائمين.

• الشرطة

تعتبر الشرطة جهاز الأمن الداخلي وعليها تعتمد الدولة في استتباب الأمن الداخلي وحفظ النظام، والقبض على الجناة والمفسدين وما إلى ذلك من الإجراءات والاحتياطات التي تكفل سلامة الناس وطمأنينتهم.

لذلك يجب بذل عناية خاصة لهذا الجهاز الهام، وتثقيف الشرطي ثقافة إسلامية عامة وخاصة، مع التركيز على الأحكام الشرعية لأنه هو الذي يقوم على تنفيذ أحكام القضاء ويتولى إقامة الحدود وتنفيذ العقوبات.

ويجب أن يتوفر لهذا الجهاز الإمكانات اللازمة التي تساعده في تعقب المجرمين والمفسدين بالوسائل الحديثة، فإن جرأة بعض اللصوص نابعة من ضعف إمكانات الشرطة.

• التربية والتعليم

الذين يعيشون الواقع لا يقولون التربية أولًا ثم التطبيق، ولكنهم يرون أن التربية تسير مع التطبيق جنبًا إلى جنب، فلا فائدة من تربية بلا تطبيق ولا من تطبيق بلا تربية.

والتربية التي نقصدها هي التربية بمفهومها العام والخاص، فأول التربية أن تتغير المناهج والأسلوب في تربية النشء فقد أنفق الاستعمار الصليبي الذي جثم على الصدور ردحًا من الزمن في تغريب الأمة عن فكرها وحضارتها وتراثها، ورضع الكثيرون رضعات مشبعات من اللبن الصناعي المضر بالصحة المتلف للعافية. فالعودة إلى الأصول تستدعي الاكتفاء في هذه المرحلة بلبن الأم الطبيعي، حتى ينقى الدم تنقية تامة ويتمكن الجسم من طرد كل السموم و يتعافى من العلل والأمراض.

ولو أن عملية التغريب أخذت وقتًا طويلًا فإن عملية العودة لن تتم بين عشيًة وضحاها فالزمن جزء من العلاج، ولا بد من الخطوة الأولى تعقبها خطوات ثم خطوات إلى بلوغ المرام.

كما أنه يجب تضمين مواد التربية الإسلامية بشكل مكثف جميع مراحل التعليم بما فيها المرحلة الجامعية وتدرس جميع المواد البحتة بروح إسلامية لربط علوم الدنيا بالدين ربطًا وثيقًا حتى تتبدد فكرة الانفصام بين العلم والدين.

• التحدي الكبير

بناء الدولة الإسلامية لا يتم بين يوم وليلة، إذ ليس من المعقول إعادة بناء ما انهدم في مدى عدة قرون في خلال سنة واحدة، أو خلال أعوام قليلة، خاصًة في قطر كالسودان يعاني من مشاكل جمة في ذاته ومن جيرانه.

يعاني السودان من مشاكل متعددة منها الأمية بتخطيط من الاستعمار وتعدد الولاءات القبلية في قطر مترامي الأطراف، يفتقر إلى سبل مواصلات سالكة، كما أن مشكلة الجنوب مشكلة مزمنة أوجدها المستعمر الصليبي لخلق المشاكل للسودان المسلم العربي.

ولكن التحدي الكبير الذي يواجهه السودان اليوم هو التحدي الاقتصادي، وتكمن خطورة هذا التحدي في أنه يجعل أصحاب القرار السياسي يعيشون تحت ضغوط رهيبة يخشى معها التأثير على القرار السياسي، لا سيما وقد خطط الاستعمار من قبل على أن تكون مجتمعات المسلمين مجتمعات استهلاكية لا إنتاجية، تعتمد في الخبز الذي تأكله على ما يصنعه الأعداء، ثم «أن الفقر إذا ذهب إلى بلد قال له الكفر خذني معك». من هنا قد يكون الضيق الاقتصادي سببًا للفتنة والابتلاء، فقد أصاب البلاد جفاف عام كبقية أقطار أفريقيا وبعض بلدان آسيا وهو جفاف لم يحدث مثله من قبل في طول البلاد وعرضها.

ونعتقد أن حل مشاكل الاقتصاد السوداني يجب أن يكون من الداخل، ويكون دور العون الخارجي دور مساعد، فالفرد يجب أن يوجه إلى الإنتاج المثمر وهو مسلح بسلاح العقيدة التي تدفع الإنسان إلى حب العمل وإتقانه حتى يستخرج خيرات الأرض من ظاهرها وباطنها.

• وبعد

فقد قمنا في هذا المقال والمقال الذي نشر في العدد الماضي بتسجيل بعض الملاحظات على التجربة -ما لها وما عليها- إذ ليس في الإمكان استقصاء كل الملاحظات، وواجب كل مسلم في الأرض أن يقف مع التجربة بالجهد والمال وبالنفس والنفيس إن اقتضى الحال، ونسأل الله أن يسدد خطى الجميع حتى يعود للإسلام عزته وللمسلمين سلطانهم.

الرابط المختصر :