; في مؤتمر أوكسفورد للمنصرين: السلطات السعودية لا تسمح بتأسيس الكنائس في المملكة | مجلة المجتمع

العنوان في مؤتمر أوكسفورد للمنصرين: السلطات السعودية لا تسمح بتأسيس الكنائس في المملكة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

مشاهدات 57

نشر في العدد 792

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

  • د. أحمد غراب: الإسلام هو وحده الحل للتناقض بين الفرق المسيحية
  • د. بسام ساعي: لم تسمح أوروبا بتأسيس أي مدرسة تبشيرية إسلامية على أرضها
  • أسقف إيران المتنصر حسن محمد دهقاني واحد من أبرز الحاضرين في المؤتمر
  • مبشرة أمريكية تطرح على المنصرين أسئلة توحي بأنها تشك بالعقائد النصرانية

شهدت أوكسفورد قبل عدة أسابيع مؤتمرًا تنصيريًّا كبيرًا عقد في UNIVERSITY COLLEGE بجامعة، أوكسفورد كان موضوعه: «كيفية التعامل مع المسلمين في الشرق الأوسط».

امتدت جلسات المؤتمر إلى ثمانية أيام، وحضره كبار الأساقفة والمبشرين المسيحيين في أوربا وأمريكا وجزر البحر المتوسط. أشرف على المؤتمر ونظم جلساته د. كينيث كراج أستاذ الدراسات الإسلامية السابق في العديد من جامعات العالم «بيروت، والقدس، والقاهرة، والولايات المتحدة الأمريكية» وصاحب المؤلفات التنصيرية الكثيرة، وهي ضد الإسلام والمسلمين، وأشهرها كتابه «نداء المئذنة».

اقتصر الحضور الإسلامي على أربعة مدعوين: د. عبد الله الغامدي رئيس المركز الإسلامي بلندن، وقد حضر جلسة الأربعاء ۲۰ «آب» أغسطس، د. فرحان نظامي رئيس مركز الدراسات الإسلامية بأوكسفورد، ود. أحمد بسام ساعي من أكاديمية الملك فهد بلندن، والدكتور أحمد غراب أستاذ الديانات المقارنة في جامعة الملك سعود بالرياض.

تميز المؤتمر بحضور «حسن محمد دهقاني» أسقف إيران المتنصر، حيث ألقى كلمة طويلة شرح فيها قصة تنصره على يد د. كينيث كراج نفسه منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره إلى أن أصبح أسقفًا لإيران، وانتهاء بمقتل ولده المهندس عند قيام الثورة الإيرانية عام ۱۹۷۹م.

ركز المؤتمرون على السلبية الشديدة التي تقابل بها الحركات التنصيرية في البلاد العربية، وشدد بعض الحاضرين على مسألة عدم سماح السلطات السعودية بتأسيس الكنائس في المملكة، وذكروا مقابل ذلك العديد من المساجد التي تم افتتاحها في أوروبا وأمريكا.

ركز د. کینيث كراج على عظمة أعمال محمد صلى الله عليه وسلم ولكن كرجل وزعيم، لا كنبي.

ثم تحدث د. أحمد غراب، وذكر الحاضرين بالتناقض الذي لا يزال المسيحيون يعيشونه ويخوضونه فيما بينهم حول طبيعة المسيح عليه السلام، وهو نفسه موضوع الفرق الأساسي بين المسيحية والإسلام، كما ذكر المجتمعين بكتاب «أسطورة الإله المتجسد» الذي ألفه مجموعة من كبار علماء الكنيسة الإنجليزية، ونقضوا فيه معظم الأسس التي يقوم عليها التفكير المسيحي المعاصر، وأعلن أن الإسلام هو وحده الحل لهذا التناقض بين الفرق المسيحية الحائرة والباحثة بلا جدوى عن الحقيقة الضائعة.

وفي نهاية المؤتمر، تكلم د. أحمد بسام ساعي، معلقًا على مطالبة المجتمعين بتأسيس كنائس في السعودية، بأن هذا البلد الإسلامي له موقعه الخاص في العالم الإسلامي، وأن طلبًا كهذا أشبه بالطلب من حكومة الفاتيكان بتأسيس مساجد على أرضها، وذكر المجتمعين بأنه في الوقت الذي سمح فيه لمئات من المدارس المسيحية بالوجود على الأراضي الإسلامية، لم تسمح أوروبا المسيحية بإحداث مدرسة تبشيرية إسلامية واحدة على أرضها. وذكر المجتمعين بأن الأسقف حسن محمد الدهقاني لم يعتنق المسيحية عن الإسلام، بل من اللا شيء؛ لأنه وهو في سن الخامسة عشرة لم يكن مثله مثل معظم المسلمين يفقه شيئًا عن الإسلام. 

وطالب المبشرين بأن يتحدثوا إلى المسلمين بلغة المنطق والعقل، لا العاطفة والمحبة وحدهما؛ لأن العواطف لا يمكن أن تكون مقياسًا صحيحًا لأي ديانة، فأصحاب كل عقيدة مشحونون بالعاطفة تجاه عقيدتهم، ولا يبقى إذًا إلا المنطق وحده حكمًا ومقياسًا لترجيح ديانة على أخرى.

وتساءل الدكتور ساعي في نهاية الكلمة: هل سألتم أنفسكم مرة: ما الذي يجعل رجلًا مثل محمد «صلى الله عليه وسلم» يعيش أربعين عامًا بين قومه تحت لقب «الأمين»؟ لأنه لم يكذب مرة واحدة، وما الذي يجعله يخرج فجأة على الناس كما تدعون بكذبة كبيرة ضخمة، يزيف فيها كتابًا ضخمًا، ويضع عقيدة ضخمة ويناقش فيها ويصحح أضخم ديانتين عرفتا على وجه الأرض؟!

بعد ذلك، وقفت مبشرة أمريكية منفعلة بكلمة الدكتور ساعي، وطالبت المؤتمر بإيضاح موقفه وموقف الكنيسة الإنجليكانية عامة من محمد صلى الله عليه وسلم: هل هو نبي أم لا؟ وهل كان يكذب على الناس أم لا؟ وما الذي يدعوه إلى الكذب؟

ولم تتلق المبشرة ولا المتحمسون الآخرون في المؤتمر أي إجابة عن أسئلتها التي تخطت الحدود المرسومة لمؤتمر أوكسفورد.

إن صمت كبار الأساقفة الذين اجتمعوا في أوكسفورد عن الرد على أسئلة تلك المبشرة الأمريكية التي جاءت في الصميم إنما تدل دلالة قاطعة على أن كل ما يفتريه النصارى على الإسلام ونبيه الأمين إنما هو من نسيج خيالهم وبعيد كل البعد عن الواقع والحقيقة.

 إن الهدف الأساسي من مؤتمر أوكسفورد النصراني وغيره من المؤتمرات التبشيرية ما هو إلا محاولة يائسة لتغطية فشل جهود التنصير في كثير من بلاد المسلمين رغم الوسائل المختلفة التي تستعمل في سبيل ذلك، وللتخطيط لهجمات جديدة على ديار المسلمين، فهل نقف مكتوفي الأيدي إزاء تلك الخطط العدائية، أم نواجهها بخطط أدق منها وأشمل؟

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 716

119

الثلاثاء 07-مايو-1985

ثقافة -العدد 716

نشر في العدد1224

69

الثلاثاء 05-نوفمبر-1996

بريد القارئ (عدد 1224)