العنوان السلام الهزيل
الكاتب الأستاذ يوسف العظم
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أكتوبر-1978
مشاهدات 94
نشر في العدد 416
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 17-أكتوبر-1978
أي سلم هذا الذي تنشدونه
وشعار هذا الذي ترفعونه
أن تزيلوا العدواء دون جهاد
وتدكوا في كل أرض حصونه
والعدو الدخيل في كل شبر
بث فيكم آذانه وعيونه
يملأ الأرض والفضاء فسادًا
ويغذي بكل حقد جنونه
کم صغير ذاق الردى بيديه
وصغير ما عاد يلقى الحنونه
وعجوز في عتمة الليل باتت
جرحها ينزف الدماء سخينة
دمروا بيتها فصار حطًاما
واستباحوا في حقلها زيتونة
وفتاة عذراء مزقها القيد
وكانت رمز العفاف مصونة
وفتی ثائر يذوب جراحًا
هجر النوم والنعاس جفونه
من لظى جرحه يصوغ نداء
عل قومًا تخاذلوا يسمعونه
يا حماة الأقصى الجريح أفيقوا
أین أقصاكم الذي تحمونه؟
قد ملأتم رحب الفضاء كلامًا
وأثرتم من الحديث شجونه
ومضيتم لمجلس الأمن ضعفًا
وهوانًا وذلة ترجونه
أن يدين العدو يا لهف نفسي
كيف ترجو عصابة أن تدينه؟
هزني الشوق للكتائب تعلي
راية الفتح في الأكف الأمينة
تنهل المجد عزة وفخارًا
من سنا مكة ونور المدينة
والرسول العظيم في صحبة الغر
فداء وهيبة وسكينة
قاد جند الرحمن عزمًا وحزمًا
وسيوفًا بتارة مسنونة
يقتدي بالدم الذكي لواء
ويصدق الجهاد يحمي عرينه
لكأني بمسجد القدس يدعو
وينادي: أما سمعتم أنينه؟
كيف نرجو الخلاص والنصر ممن
ختم الذل والهوان جيينه؟
إنما الحرب عزة وجهاد
خطاب منسق تُلقونه
أین سعدٌ وخالدٌ والمُثنى؟
كلهم بالدماء ينصر دينه
والسرايا يقودها ابن زياد
أخضع البحر لا يهاب سفينة
وصلاح كقرة الصبح أرجو
أن تعيدوا وتبعثوا حطينه
أيها المسجد الجريح سلام
لك عهد على المدى لن نخونه
إن علت راية الرسول ودوّت
دعوة الله وهي فينا سجينة
أن تسيل الدماء حتى تُروی
صخرة القدس والقباب الحزينة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل