; السخرية والاستهزاء | مجلة المجتمع

العنوان السخرية والاستهزاء

الكاتب فاطمة البدر

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1992

مشاهدات 221

نشر في العدد 1030

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 22-ديسمبر-1992


من الصفات التي أنكرها الله تعالى في كتابه العزيز صفة السخرية والاستهزاء. وبما أن هذه الصفة منتشرة كثيرًا بين الناس، ومن السهل جدًّا أن يتطبع بها الإنسان، وبنفس الوقت التخلص منها يحتاج إلى إيمان قوي ومقاومة شديدة للسان حتى لا ينطق بما يغضب الله تعالى الذي وصف المستهزئين والساخرين من الناس بأنهم ظالمون. لذا كان علينا كأمهات أن نحارب هذا الخلق السيئ منذ الصغر حتى لا يصبح عادة عند الطفل، فيأخذ بالاستهزاء على أنه مصدر لإضحاك الناس والتفافهم حوله، كما يفعل بعض السفهاء ممن يسمون أنفسهم فنانين والذين اتخذوا من السخرية بخلق الله طريقًا لهم في كسب الرزق.

وأعتقد أن اتباع الأم لهذه الخطوات سيعينها على التخلص من هذا الخلق إذا وجدته في طفلها:

أولًا: في جلساتك الهادئة مع أطفالك رددي عليهم بعض القصص التي تتحدث عن فضل من يكرم الناس بإسماعهم أفضل ما يحبون مما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ومناداتهم بأحب الأسماء إليهم، وكيف كان رسول الله ينادي أصحابه، وكيف كان ينهاهم عن السخرية والاستهزاء وينكر عليهم فعل هذا الشيء.

ثانيًا: إذا رأيت طفلك أو سمعته يسخر بفلان من الناس وهو يحاول أن يضحكك بذلك، عالجي الأمر بسرعة في إسكاته والتوضيح له أن ما قاله يدخله تحت دائرة غضب الله عليه وغضبك عليه، وأن هذا الفعل لا يسرك أبدًا.

ثالثًا: لا تجعلي أي موقف يمر أمام أبنائك وفيه سخرية إلا وقومي بالتعليق عليه وبيان ما فيه من الحرمة، مثل منظر بالتلفزيون، أو موقف حدث لهم في الحي أو في المدرسة... إلخ.

رابعًا: ذكريهم دائمًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه».

فاطمة البدر


ورد أيضا في صفحة المجتمع التربوي من هذا العدد:

تميز المسلمة

الداعية الحقة تسعى للتمايز في كل أمر من أمور حياتها: في شخصها، وخلقها، وثقافتها و... إلخ. من بين الأمور التي تسعى للتميز فيها إيمانياتها وروحانياتها، فهي غالبًا تملك نفسًا طموحة تتوق للارتقاء بروحانيتها على الدوام. وهي في سعيها الدائم ذاك لتحقيق هذا الهدف تغفل عن أمر مهم جدًّا، هو الابتعاد عن الأمور المشتبه فيها والاكتفاء بالمباح. وكلنا نعرف لا شك حديث: «الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمور مشتبهات». ورغم أن الكثيرين والكثيرات منا يعرفون الحديث السابق، إلا أن الكثير منا كذلك يقع في كثير من الأمور المشتبه فيها بوعي منه لا عن غفلة، وذلك بسبب كثير من المعايير التي يبررها إقناعًا منه لنفسه بوجهة نظره في تلك الأمور!

بسبب ذلك الأمر تظل شخصية أختنا الداعية في وضع كما يسميه العسكريون: «في مكانك راوح». فهي من جهة تريد أن ترتقي بروحانيتها، لكنها بسبب عدم تورعها عن كثير من الأمور المشتبه فيها تظل في نفس المستوى الروحاني الذي تطمع للارتقاء به. فهي على سبيل المثال لا تتردد في غشيان المطاعم أو بعض أماكن اللهو بحجة الترويح النفسي أو عن أطفالها، وتتهاون في بعض تفاصيل لباسها الشرعي من حيث أن يكون فضفاضًا بدرجة كافية تخفي معالم جسدها، فنراها لا تتورع عن ارتداء ما يسمونه العباءة الجامعية التي هي لا شك لا تستر الجسد بطريقة كافية ومطلوبة كالعباءة التقليدية.

نراها كذلك تختلط بأنماط عديدة من البشر، منهم من يجب أن تكون علاقتها (بهم) في حدود ضيقة جدًّا بسبب أن منهجهم في الحياة مخالف لمنهجها، لكننا نراها تختلط بتلك الفئة بمرونة عجيبة تفتقد إلى قانون العزلة الشعورية، بل نجدها أحيانًا تتخذ لها صاحبة حميمة رغم أن هذه الصاحبة لا تكون ذات رؤية ومنهج إسلامي في حياتها.

هذه بعض الأمثلة على بعض الأخطاء التي تقع فيها أختنا الداعية التي تريد أن ترتقي بروحانيتها فتفشل فيصيبها الإحباط بسبب ذلك، دون أن تدرك الأسباب الحقيقية وراء فشلها. لذا أختي الداعية احرصي على اجتناب الأمور المشتبه فيها ما وجدت لذلك سبيلًا، وأخلصي النية لله في عملك هذا، واطلبي منه سبحانه الإعانة على هذا الأمر، وستجدين الأمر أسهل مما تصورت: «من تقرب إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا». وكان الله في عونك.

سعاد الولايتي


التسويف

التسويف ذلك الهم المقيم والعذاب الأليم، كم قتل من عزائم وبدد من طاقات وأورث الكسل، وما ذاك إلا لطول الأمل. فليتنا إذا نوينا عملنا، وإذا قلنا فعلنا ولم نؤجل، إذن لما تراكمت علينا الواجبات ولما تحسرنا بعد الفوات.

حياة الجاسم

الرابط المختصر :