العنوان بسبب تصريحات لوزير الخارجية.. السجال يتجدد حول التسهيلات العسكرية الأجنبية باليمن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-يونيو-1999
مشاهدات 69
نشر في العدد 1352
نشر في الصفحة 31
الثلاثاء 01-يونيو-1999
أثارت تصريحات صحفية لوزير الخارجية اليمني عبد القادر باجمال حول منح تسهيلات عسكرية للقوات الأمريكية قلقًا كبيرًا في الأوساط السياسية والشعبية اليمنية، وأعادت من جديد طرح القضية التي ظلت محل اهتمام شعبي ونفي رسمي طوال الشهور الماضية.
كان باجمال قد أعلن في حوار -نشرته صحيفة ٢٦٠ سبتمبر، الحكومية- أن هناك بالفعل تسهيلات تقدمها اليمن للقوات الأمريكية في المنطقة، لكنه اعتبرها عملية تجارية وفنية بحتة، فيما نفى وجود أي قواعد أمريكية في اليمن، لكنه عاد بعد أيام وأعلن في تصريحات صحفية -نشرتها صحيفة «البيان» الإماراتية- أن اليمن قد يسمح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد اليمنية إن كان ذلك في مصلحة اليمن.
وقد أثارت تصريحات باجمال استغراب الوسط السياسي اليمني، وطالبت صحيفة التيار الإسلامي بمساءلة الوزير حول تصريحاته تلك، وعمن عهد إليه للتحدث بذلك، ظل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يكرر دائمًا عدم وجود أي نية لمنح قواعد للقوات الأجنبية، والأمريكية خاصة.
ومنذ تكررت زيارة قيادات عسكرية أمريكية بارزة لليمن، وهذا الموضوع يشغل الوسط السياسي اليمني؛ إذ طالبت أحزاب المعارضة الحكومة أكثر من مرة بإيضاح موقفها من الأمر.. لكن الحكومة كانت تنفي قضية القواعد نفيًا حاسمًا.. لكن يبدو أن صمتها تجاه مسألة التسهيلات كان متعمدًا لأنها بالفعل تقدم تسهيلات تموينية خاصة بالوقود.. وهو الأمر الذي كشفته تصريحات باجمال الأخيرة.
ومن المتوقع أن تثار المسألة في البرلمان اليمني؛ إذ لم تعلن الحكومة إيضاحات بشأن تصريحات وزير خارجيتها.. لكن من المؤكد أن زمن إطلاق التصريحات لم يكن مناسبًا في وقت تتجه الأنظار فيه إلى انتخابات الرئاسة التي بدأت أعمال التحضير لها في الأسبوع قبل الماضي، بعد التغلب على المشكلات بين أحزاب المعارضة ولجنة الانتخابات.
حزبان يقاضيان الحكومة لامتناع الإعلام الرسمي عن نشر بياناتهما
رفع حزبان يمنيان دعويين منفصلتين ضد وزارة الإعلام بسبب منعها إذاعة بيانين سياسيين للحزبين صدرا خلال الأسابيع الماضية.
الدعوى الأولى رفعها التجمع اليمني للإصلاح بسبب منع إذاعة النص الكامل لبيان أصدره مجلس الشورى العام له؛ إذ حذفت وسائل الإعلام الرسمية أجزاء من البيان تضمنت انتقادات شديدة لبعض سياسات الحكومة التعليمية، والاقتصادية.. وبالمثل امتنعت وسائل الإعلام هذه عن إذاعة البلاغ الصحفي الصادر عن المؤتمر العام التاسع للتنظيم الوحدوي الناصري.
واعتبر الحزبان أن تصرف وزارة الإعلام في منع إذاعة البيانين يخالف الدستور والقوانين التي تقرر مساواة الأحزاب في استخدام وسائل الإعلام الرسمية، وحقها في التعبير عن مواقفها وسياساتها بصورة متساوية من خلال أجهزة الإعلام الرسمية المقروءة، والمسموعة، والمرئية!
وطالب الحزبان في دعوييهما القضاء بإلزام وزارة الإعلام بإذاعة البيانين كاملين، والاعتذار علنًا عن تأخر نشرهما، وإلزام وزارة الإعلام -مستقبلًا- بتنفيذ القانون الذي يعطي الحق لجميع الأحزاب باستخدام وسائل الإعلام في نقل وجهات نظرها للمواطنين.
نساء اليمن يتحركن لنصرة مروة قاوقجي
نظمت مجموعة بارزة من القيادات النسائية اليمنية مهرجانًا تضامنيًّا مع النائبة الإسلامية مروة قاوقجي التي تتعرض للتضييق السياسي عليها بسبب إصرارها على لبس الحجاب في البرلمان التركي الذي انتخبت عضوًا فيه.
المهرجان دعت إليه قيادات نسائية في مجموعة من الأحزاب اليمنية، وحضره عدد من الشخصيات السياسية البارزة في مقدمتهم الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني، فيما لوحظ أن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي الحاكم كانوا من أعضاء مجلس النواب فقط!
ويعد المهرجان أحد الأنشطة التي نظمتها الحركة النسائية اليمنية، تلاه قيام مجموعة منهن بزيارة السفارة التركية في صنعاء لتسليمها رسالة موجهة إلى الرئيس التركي «سليمان دميريل» احتجاجًا على مواقف الحكومة التركية ضد مروة قاوقجي.
السفارة من جانبها رفضت السماح للوفد النسائي اليمني بمقابلة أي من مسؤوليها، كما هددت عضوات الوفد باستدعاء الأمن المسؤول عن حماية المنشآت لهن!
وفي السياق نفسه سلمت عضوات الوفد رسالة إلى السفير الإيراني في صنعاء ليسلمها بدوره إلى الرئيس الإيراني محمد خاتمي باعتباره رئيسًا للدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي لكي تفعل المنظمة شيئًا حيال هذه القضية.
من ناحية أخرى أكد زعيم حزب الفضيلة رجائي قوطان أن نائبة الحزب مروة قاوقجي تستعد للاعتراض لدى محكمة التمييز العليا على قرار مجلس الوزراء التركي المتعلق بسحب الجنسية التركية منها.
ولدى خروجه من زيارة التهنئة التي قام بها ليلدرم أقبولوط بمناسبة انتخابه رئيسًا لمجلس الأمة التركي رد قوطان على أسئلة الصحفيين منتقدًا شكل الائتلاف الحكومي المحتمل بين أحزاب اليسار الديمقراطي والحركة القومية والوطن الأم: إن تركيا تواجه متاعب جدية للغاية لا يعتقد أن بمقدور الائتلاف المذكور حلها.
وهاجم قوطان مساعي تشكيل الائتلاف قائلًا: إن هناك علامات استفهام كثيرة في مجال العلاقات بين اليسار الديمقراطي والحركة القومية من شأنها تعقيد تبادلهم الثقة بعضهم ببعض والعمل معًا داخل الحكومة.
ومن جهة أخرى ذكر مساعد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الفضيلة بلند أرينج أن نزع الصفة البرلمانية عن نائبتهم المحجبة مروة قاوقجي يستدعي قيامها بالدفاع عن نفسها مما يستوجب أداءها اليمين الدستورية أمام البرلمان قبل كل شيء.
وحول الفقرة القانونية التي تنص على إسقاط عضوية كل عضو برلماني لا يحضر خمس جلسات من جلسات مجلس الأمة التركي قال أرينج إن هذه العملية يجب ألا تطبق على السيدة قاوقجي بسبب الوضع الاستثنائي لقضيتها.