العنوان الزواج والطلاق عند اليهود الحلقة السابعة
الكاتب الأستاذ عز العرب فؤاد
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1975
مشاهدات 148
نشر في العدد 242
نشر في الصفحة 30
الثلاثاء 25-مارس-1975
الديانة اليهودية
أصل اليهود- اليهود كانوا قبائل متفرقه يسكنون شرق نهر الفرات.
ثم هاجروا تحت زعامه. ابراهيم عليه السلام كما قال الرب«اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك فاجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة».
وما زلوا يتنقلون حتى أتوا إلى أرض كنعان المعروفة باسم فلسطين وعاشوا فيها عيشة أهل البادية يرتادون مساقط الماء ويرعون غنمهم ويلتمسون رزقهم.
وفي سنوات القحط انحدروا ا مصر ونزلوا في- جوش- فــــــي الشمال الشرقي من دلتا وادي النيل ثم اختلطوا بالمصريين وأقاموا مدة طويلة.
فلسفة اليهود- لم يكن لليهود في أول أمرهم فلسفة خاصة وإن كانوا موحدين يقولون بإله واحد لا شريك له ولا شبيه وكانوا يستمدون أفكارهم من التوراة ولا يجرأون على التفكير المطلق من كل قيد وإنما يستندون في أقوالهم على الوحي.
ولذلك تركوا البحث في حقيقة الخير والشر وفي حقيقة النفس ومصيرها وفي مادة الكون وأصلها وإنما ذهبوا إلى أن الله خلق آدم على صورته وإلى أن الله رأی ما خلق فكان حسنا.
وقالوا إن الشر في الأعمال يتولد من انتصار المبدأ المادي على المبدأ الروحي. وكانوا إذا، اقتربوا من النظريات الفلسفية المحضة أرجعوها إلى دائرة الدين وجعلوا الحكم فيها فوق مدارك العقول مستندين في ذلك إلى ما ورد في سفر أيوب من اجتماع الحكماء وبحثهم في مسألة العناية، الإلهية والقدر وكيف ظهر الله في عاصفة لأيوب وأظهر له قصر المدارك البشرية عن اكتناه أسرار الطبيعة وأظهر وجوب خضوع الإنسان لله والتسليم لإرادته … إلى غير ذلك مما يذهب بالقضايا الفلسفية إلى الوجهة الدينية.
ولكن حينما اختلط اليهود بغير هم من الأمم وأخذوا عنها كثيرا من العلوم والآداب اكتسبوا، طرائق جديده للتفكير ونحو منحى الفلاسفة في كشف الغامض من أسرار الطبيعه وفي تفسير المظاهر المختلفة في هذا العالم وشرحوا الكتب المقدسه وأسهبوا في ذلك معتمدين على الآراء الفلسفية التي استمدوها من قراءة الأدب اليوناني وبخاصة فلسفة أفلاطون وفيثاغورس وأرسطو.
ترتب على هذه النزعة الجديدة أن انقسم علماء اليهود قسمان هما الفريسيون وهم الربانيون والصدوقيوم »اشكنازي »
أما الفريسيون فكانوا يهتمون بحفظ شرائعهم ويتمسكون بتقاليدها ويأخذون في تفسير، الكتب المقدسة بأقوال السلف الصالح ولا يفرقون بين السياسة والدين ويعتقدون أن حرية اليهود وكيانهم لا يحفظان إلا بالشريعة وأن عظمتهم لا تسترد إلا بالدين.
وقد باعدوا بين الدين والفلسفة ما استطاعوا.
وأما الصدوقيوم فكانوا يقولون بأن الله خلق الإنسان كفئا ليتولى إدارة شؤونه بنفسه وأن من العبث الإخلاد إلى السكينة وانتظار إرادة الله في حين أن الإنسان يستطيع أن يحل المشاكل التي أمامه بنفسه لأنه خلق مختارا ذا إرادة وكانوا لا يتمسكون بسنة السلف وتقاليد، الماضين.
ويقول الصدوقيوم عن آثار موسى: إنه ليس فيها ما يؤيد خلود الروح فكانوا لا ينظرون إلا إلى عصر ذهبي يشبه عصر داود وسليمان عليهما السلام.
إن اليهود ينتسبون إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام وقد عبر الفرات تاركا وراءه الكلدان مهد المدنية حينئذ قاصدا أرض کنعان تلبية لأمر الرب.
وجاء بعده إسحق ومن وراء إسحق يعقوب وهو إسرائيل وإليه الأسباط الاثنا عشر وأحد أبنائه يوسف الصديق عليه السلام الذي أطلقت يداه في مصر فاستجلب إليها أهله وعشيرته وأنزلهم أرض غسان قرب الزقازيق كما يقول جمهرة المؤرخين.
وقد ظل اليهود بمصر حتى قادهم عليه السلام وخرج بهم منها معروف موسى كما هو معروف.
وفي وسط صحراء سينا كما تقول الكتب أو في أرض فلسطين الجنوبية كما يرجح علماء اليوم من الأوربيين تلقى موسى من ربه الوصايا العشر وفي هذه الأثناء أضل السامري بني إسرائيل فوقعوا في التيه أربعين سنة.
ونحن نورد الوصايا العشر هنا كما جاءت في سفر الخروج:
1- أنا الرب الهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكن لك الهة أخرى أمامي.
2- لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة مما في السماء من فوق ومما في الأرض من تحت ومما في الماء مسن تحت الأرض لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب الهك إله غيور افتقد ذنوب الإباء في الأبناء حتى الجيل الثالث والرابع من مبغضى واضع إحسانا إلى الألاف من محبى، ومحافظي وصاياي.
3- لا تنطق باسم الرب الهك باطلا لأن الرب لا يبرئ من نطق باسمه باطلا.
4 - اذكر يوم السبت ومعناه الراحة المقدسة سنة أيام تعمل وتصنع جميع عملك وأما يوم السبت ففيه سبت للرب الهك لا تصنع عملا ما أنت وابنك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك الذي داخل أبوابك.
5- أكرم أباك وأمك لكى تطول أيامك على الأرض حتى يعطيك الرب أبناء بررة.
6 - لا تقتل.
7- لا تزن.
8- لا تسرق.
9 - لا تشهد على قريبك شهادة زور.
10 - لا تشته بيت قريبتك ولا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا نوره ولا حماره.
وقد دونت شريعة موسى الأساسية في قمة أسفاره وهى: التوراة منضمة إلى سائر كتبهم - الدينية وهي ما يطلق عليها المسيحيون اليوم العهد القديم. ويضمون إليها كتبهم الدينية، التي يسمونها بالعهد الجديد ويجعلون الكل وحده تسمى بالكتاب المقدس.
وبقية التوراه كتب أحبار اليهود وعلمائهم غير موسى عليه السلام وأولهم يوشع بن نون خليفة موسى وانتقلت الرئاسة من بعده إلى القضاه ثم إلى الملوك وأولهم شاوول بن قيس من سبط بنيامين ثانيهم داود النبي عليه السلام من سبط اليهود وبعده ابنه سليمان عليه السلام الذي بنى الهيكل في أورشليم وإلى هذا البيت كان يحج اليهود كل سنة ليقيموا فيه عيد الفصح ويؤدون صلواتهم ومناسكهم ويقدمون قرابينهم ونذورهم على يد الكهنة من سبط لاوى.
وكما قدمنا أن كتاب اليهود المقدس هو التوراة وهو العهد القديم في عرف المسيحيين وقد كتب أغلب التوراة بالعبرية وبعضها بالآرامية وتقسيمها كما يأتي:
ا - سفر التكوين: ويحوي تاريخ خلق الأرض والطوفان وقصص إبراهيم وإسحق ويعقوب
ب - سفر الخروج: ويحتوي على تاريخ إسرائيل بعد موت يوسف ونزول الوصايا العشر.
ج سفر اللاويين: ونجد فيه نظاما تشريعيا وضع لبنى إسرائيل يحوى إرشادات وتعاليم عن الذبائح والعادات وتكريس الكهنة
د ــ سفر العدد: ويحوي أنساب القبائل الإسرائيلية والتيه في الصحراء أربعين سنة ثم وصولهم إلى أرض الميعاد.
هـ ـ سفر التثنيه: وهو آخر الكتب ويحوى كلمات موسى الأخيرة وخبر وفاته ووصيته وبأن يخلفه يوشع..
و - كتاب عزرا وكتاب نحميا وفيهما تتمة الخيلقة إلى عام ٥٤٩ ق.م ولليهود كتاب آخر هو التلمود ويتكون من أسفار ستة تبحث في الزراعة والأعياد والزواج والديه والقرابين والطهار.
وقد جمع التلمود الحالي مـــــــــــن أصلين يسمى أحدهما الأورشليمي والآخر يسمى النابلسي والأول أقدم من الثاني
مملكة اليهود: بعد موت سليمان عليه السلام و ابنه رحب عام انقسمت مملكة إسرائيل إلى قسمين أحدهما مملكة يهوذا وهي المؤلفة من سبطي يهوذا وبنيامين والثانية مملكة إسرائيل وهي التي تألفت من بقية الأسباط العشرة.
وينقسم اليهود من الناحية الفقهية إلى مدرستين:
الأولى: متمسكة بالكتب المقدسة فقط وسميت صادوقيم أى الصديقين ومنها تناسل السامريون والصدوقيوم
الثانية: أضافت إلى معتقدها تقاليد المشايخ لما يظن فيهم من قداسة ويقال لهم خاسوديم أى الأتقياء ومنها تناسل الفرنسيون والأسينيون.
وقد صادف هذا الانقسام امتداد الفلسفة اليونانية إلى ما حولها من أقطار فتشيع اليهود، ثم انقسموا إلى طوائف شتى وفرق متعددة.
والظاهر منهم في عصرنا:
الربانيون: ويكونون من السواد الأعظم من الإسرائيليين وهم طائفتان:
ا - العرب أي السافر وديم.
ب ـ الفرنج أى الإسكنازيم.
والفرق بينهما شكلى.
والربانيون يقدسون التوراة والتلمود معا باعتبار أن التلمود موحی به
أما القراؤن: وهم يعدون الأولين ضالين لهذا المعتقد ولا يقدسون غير التوراة ويفسرونها معتمدين على الأدلة العقلية فباب الاجتهاد عندهم مفتوح بعكس الربانيين.
وينظر القراؤن إلى التلمود على أنه مجموعة آراء لمفكريهم القدماء قد يؤخذ بها للاستئناس، عند مقتضيات الأحوال.
واليهود لا يؤمنون بالمسيح عيسى عليه السلام بل لهم مسيحيهم الخاص الذين وعدوا به وما زالوا في انتظاره إلى اليوم.
بنوا إسرائیل
قبل أن نتحدث عن الزواج والطلاق في شريعة موسى عليه السلام نرى أنه من اللازم أن نشير إلى نشأة بني إسرائيل حتى يسهل علينا أن نستجلي هذه القضية عندهم على نحو أكثر توضيحا وأدق تصويرا.
وحتى نعرف أيضا نظام الزواج والطلاق الذي كان سائدا عندهم في هذه الفترة المتقدمة من الزمن.
فمن الثابت تاريخيا أن إبراهيم عليه السلام قد تزوج بسارة وهاجر، وكانت الثانية جارية للأولي، وأنه أنجب على الكبر من سارة إسحق الذي أنجب عيسو ويعقوب من زوجة رفقة بنت بتوئيل.
وكان يعقوب كما تقول التوراة أثير عند أمه، فلما دعا إسحق ليعقوب وهو يظنه عيسو وجاء عيسو وقد علم بذلك أخذ منه الغيظ مأخذه، وخشيت رفقة على يعقوب أن يبطش به عیسو، فأشارت عليه أن يذهب إلى خاله لأبان، فذهب إليه في مكان يعرف بفدان أرام.
وأقام عند خاله سبع سنين في نظير تزویجه بابنته راحيل، ولكن خاله زوجه بابنته ليئة التي كان لا يريدها يعقوب. وتحدث يعقوب مع خاله في أن يتزوج براحيل واتفقا على أن يقوم يعقوب- إسرائيل- بخدمة خاله سبع سنين آخر، وفعل وتزوج براحيل ثم تزوج أيضا من جاريتهم زلفا وبلها.
مما تقدم نلاحظ أن يعقوب عليه السلام قد تزوج بشقيقتين من خاله هما راحيل ولينه ومن جاريتين لهما أيضا هما زلفا وبلها، ومنهن كان أولاده أجمع.
وقد ولد جميع أولاده الاثنا عشر في أرام إلا بنيامين، ثم عاد إلى فلسطين بمال كثير لأنه بعد انقضـاء الأجل أخذ من غنم خاله نتاج سنه، وأهدى إلى أخيه عيسو بعضها خشية أن يبطش به فتقبلها وقابله بالبشر والترحاب.
ثم نزل يعقوب -إسرائيل الله- بأولاده مصر في عهد ابنه يوسف عليه السلام، ولم يحدثنا القرآن الكريم عن بني إسرائيل وإسرائيل بمصر ذلك إلى عهد ولادة موسى عليه السلام.
ولكن التوراة ذكرت أن يعقوب وبنيه حينما أقاموا في مصر خيرهم برعون مصر في الأرض التي ينزلون بها فقالوا بناء على تعليم يوسف عليه السلام لهم إنهم رعاة وطلب يوسف إلى فرعون أن يسكنهم أرض جاسان أو جاشان وهي في شمال بلبيس من ضواحي سفط الجنة الآن.
وأكدت بعض اكتشافات آثار الفراعنة هذا المعنى (۱) ويقول بعض العلماء إنها نواحي الصالحية. وكان السبب في طلب يوسف عليه السلام ذلك لهم أنها أرض مراع وهم رعاة ماشية وربما يكون أيضا لإبعادهم عن مخالطة المصريين بقدر الإمكان حتى لا يتأثروا بالوثنية حرصا منه على بقاء ذرياتهم على التوحيد، ومن جانب آخر كان المصريون لا يخالطون الرعاة لأن في ذلك نجاسة لهم.
وعاش يعقوب بعد حضوره إلى مصر سبع عشرة سنة، ومات بعد أن عمر سبعا وأربعين ومائة من السنين، و أوصى أن يدفن عند أبيه وجده، وأمر يوسف عليه السلام بتحنيطه وحمله إلى فلسطين ودفنه هناك.
وعاش يوسف عليه السلام وتوفي بعد أن بلغت سنه عشرا ومائة عاما، فحنطوه ووضعوه في تابوت، وبقى محفوظا إلى أن أخذه بنو إسرائيل في قروبهم من مصر في عهد موسى عليه السلام.
وتبلغ الفترة التي أقامها بنو إسرائيل في مصر مائتان وخمسة عشر عاما على ما حققه رحمة الله الهندي
وقد عبر بنو إسرائيل بعد وفاة موسى عليه السلام نهر الأردن وملكوا أريحا وما معها من أراضي غرب الأردن.
من هذا العرض التاريخي لسبط بنی إسرائیل نرى أن الزواج في هذه الفترة كان قوامه الأسرة الأبوية، وأن رب الأسرة أي عميدها كان يتزوج بأكثر من واحدة وكان يجوز له أن يجمع بين الأختين، كما كان له أن يعاشر جواري زوجاته معاشرة الأزواج وأن ينتسب إليه ابناؤه برباط النسب المقدس من هؤلاء النسوة أجمعين.
فنظام الأسرة إذا كان أبويا وتعدد الزوجات كان معروفا، كما كان نظام السراري أى الجواري معروفا كذلك.
هناك شواهد تدل على أن هذا النظام الأسري قد حل محل نظام أقدم منه وهو نظام القرابة عن طريق الأم، وحل محله نظام القرابة عن طريق الأب بسبب حياة الرعي وحياة البداوة التي اعقبت تأنيس الحيوانات.
فصاحب القطعان الكثيرة العدد من الماشية والأغنام كان عليه أن ينتقل من مكان إلى آخر طلبا للمرعى الخصيب البكر، وكان في الوقت ذاته في حاجة ماسة إلى عدد كبير من الأهل والأتباع للعناية الماشية والأغنام.
وقد أدت حياة الرعي إلى نتيجتين هامتين:
الأولى - سعى صاحب القطيع إلى إخضاع جميع أفراد الجماعة لسلطانه.
الثانية - القرابة عن طريق الأب في هذه الحالة أهم من القرابة عن طريق الأم.
مركز المرأة
ولقد كانت المرأة الإسرائيلية طوال حياتها تحت سيطرة أحد الذكور من ذوي قرباها، فهي إما تحت سلطان أبيها أو أخيها الأكبر أو زوجها أو حميها.
ولم تكن تستمتع بقسط من الحرية والاستقلال إلا الأرملة التي تعيش في بيت ابنها بعد موت زوجها. وكان عميد الأسرة يعامل أمه معاملة الاحترام والطاعة، وبذلك انفردت الأم وحدها بهذه المكانة دون سائر أفراد البيت..
مركز البنت والابن
وأما بالنسبة لبناته فقد حددت سلطته من ناحيتين:
الأولى: عدم تعريض ابنته للزنا »لا تدنس ابنتك بتعريضها للزنا لئلا تزنى في الأرض وتمتلىء الأرض رذيلة ». (۱)
الثانية: عدم بيعها للغرباء » وليس له سلطان ان يبيعها لقوم جانب» (۲)
وكان لرب الاسرة فيما عدا ذلك الحرية المطلقة في تزويج أبنائه حسبما يتراءى له، أو يبيعهم لأحد مواطنيه بيع العبيد.
ولقد قررت الشريعة الموسوية عقوبة الإعدام على الولد الذي يضرب أباه أو يسبه »ومن ضرب أباه أو أمه يقتل قتلا، ومن شتم أباه أو أمه يقتل قتلا». (۳)
وإذا كان الرجل ابن معاند يتمرد لا يسمع لقول أبيه ولا لقول أمه ويؤدبانه فلا يسمع لهما، يمسكه أبوه وأمه ويأتيان به إلى شيوخ مدينتهم ويقولان لشيوخ مدينته ابننا هذا معاند متمرد ولا يسمع لقولنا وهو مسرف وسكير فيرجمه جميع رجل مدينته بحجارة حي يموت (٤)
يتضح من النص الأخير أن الأب لم يكن هو الذي يقوم بنفسه بتنفيذ العقوبة التي نصت عليها الشريعة الموسوية، إنما كان ذلك موكولا إلى شيوخ القبيلة أو العشيرة ويشترك المجتمع في تنفيذها بصورة جماعية.
ولم يكن له أيضا مطلق الحرية على حياة ولده، كما كان حال الأب في التشريع الروماني.
مركز العبد
كانت حالة العبد اليهودي أفضل من حالة العبد عند الرومان، إذ كثيرًا ما يصبح العبد زوجا لابنة سيده، ونصت الشريعة الموسوية على وجوب تحرير العبد خلال سبع سنوات.
ويترتب على ذلك أن تكون علاقة العبد الذي يولد في الأسرة بسيده أكثر توطدا وقربا من العبد الذي يولد خارج الأسرة.
هذا بالنسبة للعبد وبالنسبة للجارية ايضًا، فكثيرًا ما تصبح الجارية محظية أثيرة عند رب الأسرة
الرابط المختصر :