العنوان وقفة تربوية: ضعف الإخاء
الكاتب أبو بلال
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1993
مشاهدات 85
نشر في العدد 1048
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 04-مايو-1993
«كان الحسن إذا فقد الرجل من إخوانه أتى منزله، فإن كان غائبا وصل أهله وعياله، وإن كان شاهدا سأله عن أمره وحاله، ثم دعا بعض ولده من الأصاغر فأعطاهم الدراهم ووهب لهم، وقال: يا أبا فلان، إن الصبيان يفرحون بهذا».
وعن الحسن أيضا قال: «إن كان الرجل ليخلف أخاه
في أهله بعد موته أربعين سنة».
أين نحن من هذا اللون من الإخاء؟! أخوتنا
أصبحت في الخطب والمحاضرات والمقالات، ولا تتجاوز في معظم حالاتها ذلك.
- إن
الأخ ليمرض الأيام الطوال والأسابيع ولا يعلم عنه أحد.
- وإن
الأخ ليموت أقرب الأقرباء منه ولا يعلم كثير من إخوانه به.
- وإن
الأخ ليعيش الزمان الطويل وهو في ضائقة دون أن يعلم أو يتحسس بحاله أحد.
- وإن
الخلاف ينشب بين أخوين لأتفه المسائل، والضيق بالرأي المخالف هو الأساس في
علاقاتنا.
- وآخر
شيء نفكر فيه متابعة أهل بعض الإخوة الذين يتوفاهم الله أو عياله من بعده.
- وإن
كثيرا من الإخوة يفضل [السَّلَفَ] من بنك على ما فيها من المحاذير الشرعية؛
خوفا من التعرض لمواقف الذل عند طلبه من أحد إخوانه.
هذا إذا كان الإخوان في مجموعة واحدة، أما إن
كان كل أخ في مجموعة فالأحقاد وسوء الظن، والغيبة والحسد والاستهزاء واللمز والغمز
وعدم التماس العذر وغيرها من الآداب الفاسدة هي الأصل في العلاقة. هذا هو الغالب
في علاقة بعضنا ببعض والله المستعان.
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل