العنوان الدويلة: وزارة الداخلية تشغل المجلس بمنع المنقبات
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1994
مشاهدات 69
نشر في العدد 1094
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 05-أبريل-1994
اندلعت معركة النقاب الثانية، فبعد معركة طالبات الطب جاءت معركة
المنقبات في كليات الجامعة المختلفة، والسبب قرار المجلس الأعلى للمرور القاضي
بسحب رخصة قيادة السيارة لكل منقبة أو مبرقعة، وبعد صدور هذا القرار المتشدد والذي
جاء بصورة تعسفية صاحبته إجراءات سريعة؛ حيث قامت بعض دوريات المرور بالتوجه
لكليات الجامعة «التربية، الشريعة، العلوم» وقاموا بتحرير مخالفات للطالبات
المنقبات وسحب رخص القيادة منهن، وكأن قرار مجلس المرور جاء فقط لطالبات الجامعة،
وإزاء هذا القرار المتشدد والإجراءات الاستفزازية اشتعلت الساحة الطلابية تضامنًا
مع الطالبات المنقبات، وتم الإعلان عن الإضراب عن الدراسة والاتصال بالمسؤولين في
جامعة الكويت وعلى رأسهم عميد كلية الشريعة د. عجيل النشمي الذي اتصل بدوره بمديرة
الجامعة د. فايزة الخرافي لاحتواء الموضوع وعدم تصعيده، ولكن إصرار بعض المسؤولين
في الداخلية على تطبيق القرار عقد الموضوع من جديد، فما كان من الطلبة إلا التوجه
لأعضاء مجلس الأمة لشرح الموضوع لهم وإيجاد حل جذري له يحول دون تصعيده وتعقيده،
وبدورهم طلب بعض النواب مقابلة وزير الداخلية على هامش الجلسة، ولكن الوزير رفض
اللقاء معهم وقام النواب بطلب لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير
الخارجية لشرح ملابسات الموضوع معه، ولكنه رفض أيضًا اللقاء إذا كان الموضوع خاصًا
بالمنقبات.
وفي لقاء داخل مجلس الأمة ضم النواب: أحمد باقر، مبارك الدويلة، ومفرج
نهار وخالد العدوة، وجمال الكندري، وعبد المحسن جمال، ومجموعة من طلبة الجامعة
وممثلهم الشرعي اتحاد الطلبة، وجمعية الشريعة والتربية وبعض أولياء أمور الطالبات
المنقبات والطالبات المنقبات؛ حيث تحدث النواب إلى الجموع الطلابية وطالبوهم
بالتزام الهدوء ووعدوهم خيرًا بأنهم سيتبنون الموضوع وسيتحركون تجاهه على كافة
الأصعدة، وأنهم سيتوجهون لمقابلة سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء على أمل أن
يجدوا حلاً لهذه المشكلة، وكشفوا عن نيتهم لطلب لقاء صاحب السمو أمير البلاد، وذلك
كملجأ أخير في حالة فشلهم بالتوصل إلى حل مع وزارة الداخلية.
ومن جهته أكد النائب مبارك الدويلة أن وزارة الداخلية تشغل المجلس
بمثل هذه التصرفات، وأنها سلسلة من التطرف التي تسيء إلى موقف الكويت أمام الدول
العربية والإسلامية، وأضاف الدويلة أن هذه التصرفات تخالف توجهات صاحب السمو أمير
البلاد في تهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية موضحًا أن مثل هذه الأعمال من
شأنها أن تؤدي إلى فتنة كبيرة في البلد.
وفي تصريح خاص لمجلة «المجتمع»، ناشد الدكتور خالد المذكور مسؤولي
وزارة الداخلية وفي المجلس الأعلى للمرور بإعادة النظر في القرار المتعلق بسحب
رخصة قيادة السيارة التي تقودها المنقبة أو المبرقعة. وأضاف د. المذكور في رأي أن
تبريرهم بسحب رخصة القيادة واهٍ وضعيف، فإذا كان الوضع طبيعيًا من الناحية الأمنية
لماذا يتم سحب رخصة القيادة؟ ولكن إذا استدعى الأمر وفي حالة طارئة وصار هناك
تفتيش على مجرم وخشية أن يفلت المجرم من يد العدالة، وقد يكون متخفيًا ومتسترًا
وراء البرقع والنقاب ففي هذه الحالة يتم سحب رخصة القيادة وتشديد العقوبات على
الجميع، وهذه الحالة الطارئة قد تستمر ساعات محددة أو يومًا كاملاً حتى يتم إلقاء
القبض على المجرم المتخفي ثم يلغى الأمر الطارئ، ولكن في الحالات العادية فإن
كثيرًا من الأخوات الملتزمات بالنقاب والبرقع بحاجة للسيارة في أمور حياتية يومية
ضرورية، وبذلك سيقعن في حرج كبير ويضيق عليهن بشكل كبير جدًا، ولذلك أناشد مسؤولي
وزارة الداخلية وبالأخص الإخوة في إدارة المرور بإعادة النظر في هذا القرار وهذه
العقوبة المتشددة.
العدوة: الداخلية تتراخي أمام المخدرات وتتشدد
أمام المنقبات!!
تحدث النائب خالد العدوة في جلسة مجلس الأمة فقال: رجال المرور
مشغولون في أمور أخرى، لقد انتهى هؤلاء الناس وخلصوا من مشكلة المنقبات في كلية
الطب ودخلوا في طريق آخر هو جرجرة طالبات كلية الشريعة والدراسات الإسلامية: أطلب
من وزير الداخلية أن يبين أسباب مثل هذه الضغوط على المنقبات في كلية الشريعة.
أرجو من رجال المرور أن ينصرفوا لما هو أهم، أليس من التخبط أن نشكو لهم من الشقق
المشينة بالسالمية وغيرها، وفي المزارع وأوكار الفساد التي ترتكب بها المحرمات،
فيذهبون للتضييق على الطالبات المنقبات.
وعندما ناقش المجلس التعديلات على قانون المخدرات وخاصة فيما يتعلق
بتشديد العقوبة على تجار المخدرات قال النائب خالد العدوة: أنا مع تشديد العقوبة
على المتاجرين بالمخدرات، حتى الإعلام والإحصائيات لا تعالج هذه الآفة فنحن من
البلدان المستهدفة، وليس لدي تعقيب سوى تراخي أجهزة الداخلية، فواجب الوزير أن
يضرب أوكار الفساد، وشقق الدعارة، وشبكات ترويج المخدرات، وعليه أن يتوجه إلى
السالمية والمزارع وليس لكلية الشريعة.
لمصلحة من وقف التعيينات
بقلم: خالد بورسلي
أكد النائب أحمد النصار - عضو اللجنة المالية في مجلس الأمة - أن وقف
التعيينات لن يعالج عجز الميزانية، وأضاف في تصريح خاص لمجلة «المجتمع»: أن أي
معالجة لهذه الأمور لا تتم بالصورة السلبية بأن يتخذ قرار بوقف التعيينات، لأن
مشكلة الباب الأول مشكلة أزلية وهي تضخم عدد الموظفين، وهذا يستلزم التفكير بحل
بعيد المدى مثل: نقل قطاعات حكومية إلى قطاعات مشتركة أو قطاعات خاصة، وحث القطاع
الخاص على تشغيل الكويتيين، وقدمنا اقتراحًا بأن تدفع الحكومة 150 دينارًا للموظف
الذي يعمل في القطاع الخاص لمدة خمس سنوات على أساس تشجيعه للقطاع الخاص، وفي هذا
فائدة للدولة، وأما قرار وقف التعيين فهناك مؤسسات وأفراد متضررون منه، وهو لن
يعالج عجزًا بمئات الملايين لأن العجز مستمر، والمشكلة ليست في القادم ولكن
المشكلة في الموجود.
هذا وقد جاء تصريح النائب النصار تعليقًا على التعليمات التي تلقتها
الوزارات والمؤسسات ذات الميزانية المستقلة بإعادة النظر في بعض أوجه الإنفاق
المتعلقة بالباب الأول من الميزانية «الأجور والرواتب»، والذي يشكل العبء الأكبر
فيها نتيجة نموه السنوي المستمر. وتتلخص هذه التعليمات التي أصدرها النائب الثاني
لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط بعدم استخدام الوظائف الشاغرة، ووقف
التعيين على الوظائف الشاغرة لبند العقود والخاصة بفئة غير كويتي على السنة
المالية 93/94، وذلك تمهيدًا لإلغائها من مشروع الميزانية للسنة المالية 94/95،
وكذلك الالتزام بعدم إقرار أي زيادة على مرتبات الوظائف المشغولة.
وذكر النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية والتخطيط ناصر
الروضان أن تلك الإجراءات تأتي نظرًا للظروف المالية الحرجة التي تمر بها البلاد،
وخاصة فيما يتعلق باستمرارية العجز في الميزانية العامة - ولكون الباب الأول -
المرتبات - يشكل العبء الأكبر من العجز نتيجة لنموه السنوي المستمر. والجدير
بالذكر أنه سبق الحديث عن تضخم الباب الأول في الميزانية وهناك من طالب بضرورة
تقليصه أو الحد من نموه وزيادته، ولكن لا بد من التأكيد على أن هذا الباب من
الميزانية ما هو إلا نوع من أنواع توزيع الثروة على المواطنين، وهو حق مكتسب نظير
ما يقوم به المواطن من عمل رسمي كواجب وطني تجاه وطنه، وهو بذلك يسهم في إعمار
الوطن من خلال عمله الرسمي، من جانب آخر للنظر إلى أين يذهب المبلغ المرصود في هذا
الباب؟ إن معظم هذا المبلغ يذهب لتحريك عجلة الاقتصاد بمختلف قطاعاته، وبذلك يكون
هذا المبلغ ضروريًا وحيويًا لجميع أفراد المجتمع بمختلف فئاته وشرائحه.
النواب: حفظ قضايا المخدرات من صلاحيات النيابة
العامة:
رفض أعضاء المجلس الإبقاء على صلاحيات وزير الداخلية طبقًا للمادة
(46) من قانون 74/83 والمادة (104) من قانون الإجراءات في حفظ قضايا المخدرات، وقد
حاول وزير العدل والشؤون الإدارية إقناع المجلس بإعادة التصويت على المادة (46)
بعد سقوطها إلا أن المجلس رفض ذلك؛ ثم جرى التصويت على القانون بأكمله وامتنعت
الحكومة وعدد من النواب شكلوا 18 صوتًا عن الموافقة، وعلى الرغم من موافقة 16
عضوًا إلا أن القانون سقط ولم يمر، وبذلك لا يجوز لأعضاء المجلس أن يتقدموا بتعديل
آخر إلا في دور الانعقاد المقبل، وكشف مقرر لجنة الشؤون التشريعية النائب شارع
العجمي عن ضبط 268 قضية لترويج وتعاطي المخدرات منذ تحرير الكويت وحتى الآن. وأكد
النواب أن حفظ قضايا المخدرات يجب أن يكون من صلاحيات النيابة العامة فقط.
أمين سر مجلس الأمة النائب أحمد باقر لـ«المجتمع»
لا توجد معوقات وراء تأخير طرح تعديل المادة
الثانية من الدستور
كتب: محمد العنزي
أكد أمين سر مجلس الأمة النائب أحمد باقر أن 39 عضوًا من أعضاء المجلس
لا يزالون متمسكين بمشروع تعديل المادة الثانية من الدستور. وقال في تصريح
لـ«المجتمع»: إن تأخير طرح المشروع بصورة قانونية كان بسبب المشاورات والمداولات
بين أعضاء المجلس إضافة إلى سفر بعضهم. وذكر باقر أنه لا يوجد أي معوقات تحول دون
تقديم المشروع وأشار إلى أنه خلال الأيام القليلة القادمة سيتم طرحه بصورة قانونية
مشيرًا إلى أن عدد الأعضاء الذين يتبنون هذا المشروع هم 39 عضوًا ولم يتم انضمام
أعضاء آخرين إليهم.
وحول إجراءات تقديم هذا المشروع قال: إنه بعد تقديمه إلى رئيس مجلس
الأمة بصورة رسمية؛ فإن الإجراء اللاحق هو قيام رئيس المجلس بنقل المشروع إلى صاحب
السمو أمير البلاد، ومن ثم إحالته بعد موافقة سمو الأمير عليه إلى لجنة الشؤون
التشريعية والقانونية، والتي بدورها تقدمه إلى مجلس الأمة للتصويت عليه. وحول
الأعمال التي تقوم بها اللجنة الاستشارية العليا لاستكمال تطبيق الشريعة الإسلامية
في الكويت قال: إنها لجنة تتبع الديوان الأميري، وهي تقوم بدراسة القوانين وتقترح
تعديلاتها وفقًا للشريعة الإسلامية، ومن ثم تقوم برفع دراساتها إلى الديوان
الأميري الذي له أن يقوم بتقديمها على شكل مشاريع قوانين إلى مجلس الأمة عن طريق
مجلس الوزراء. وحول توقعه عن المدة التي يستغرقها تعديل المادة الثانية من الدستور
لم يحدد باقر مدة معينة لكنه قال: «إن شاء الله لا تأخذ وقتًا طويلاً بعد موافقة
سمو أمير البلاد على المشروع الذي تقدم به 39 عضوًا».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل