; الدور المرتقب لـ «دحلان » | مجلة المجتمع

العنوان الدور المرتقب لـ «دحلان »

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 27-سبتمبر-2003

مشاهدات 68

نشر في العدد 1570

نشر في الصفحة 19

السبت 27-سبتمبر-2003

ذهبت حكومة محمود عباس إلى غير رجعة وفي الطريق حكومة أحمد قريع.

ولا يعنينا هنا حدث سقوط «حكومة» ومجيء أخرى، ففي كل يوم تتغير حكومات، لكن ما يعنينا أن سقوط حكومة محمود عباس يعني سقوط واحد من المشاريع الأكثر خطورة على القضية الفلسطينية ومستقبل الشعب الفلسطيني، إذ لم يعد خافيًا أن رسالة تلك الحكومة غير المقدسة كانت تتركز حول أمرين:

الأول: العزل السلمي لياسر عرفات ومنظومة السلطة المؤيدة له، وتغييبه عن الحياة السياسية لتحل محله منظومة محمود عباس ومحمد دحلان بشقيها السياسي والأمني، وهي المنظومة الأكثر استعدادًا لتسليم كل شيء في فلسطين للصهاينة، والعمل ضمن منظومة شارون ومن داخل خندقه لصالح المشروع الصهيوني، وليس أبدًا لصالح الوطن الفلسطيني ولا مستقبل أهلنا في داخل فلسطين أو خارجها.

ربما لم يكن ذلك واضحًا لرفاق محمود عباس في المجلس التشريعي الفلسطيني أو كان محل شك لدى رفاقه في منظمة فتح، لكن الأمر صار مؤكدًا للجميع وعندها سمع عباس من رفاقه داخل المجلس التشريعي ومنظمة فتح اتهامات صريحة بالخيانة وتشبيهه بقرضاي أفغانستان.

الثاني: اقتلاع المقاومة من جذورها، أي نزع آخر الأسلحة من أيدي الشعب الفلسطيني وهو ما يعني - لو كان حدث خوض حرب أهلية بقيادة دحلان ضد حركات «حماس» و«الجهاد» و«كتائب شهداء الأقصى وغيرها ممن لا يزالون ملتفين حول خيار المقاومة أو حتى يفكرون في حمل السلاح دفاعًا عن أرضهم.

كانت مهمة محمود عباس إذا هي تهيئة المسرح تمامًا لمرور المشروع الصهيوني بسرعة الصاروخ وفي وقت قياسي للإجهاز على القضية تمامًا، وإحكام القبضة على فلسطين... القضية.. والشعب.

لكن عباس بحكومته ومشروعه سقطا أمام هدير الشعب المثابر وقواه الوطنية، وصحوة ضمير سلطته، وانتفاضة حسها، وهو ما أصاب الحكومة الصهيونية والإدارة الأمريكية بخيبة أمل كبيرة زادت من الحنق على عرفات، وأشعلت حملة التصفيات ضد حماس، أملًا في تحقيق المطلوب بالآلة الصهيونية العسكرية والآلة السياسية الأمريكية الداعمة.

وأصبحنا اليوم أمام خارطة الطريق «الحقيقية» - بعد أن سقطت عنها كل أوراق التوت - التي ترمي إلى نفس الهدفين إزالة عرفات أو قتله، وإبادة تيار المقاومة.. فطرد عرفات وفق الجنرال عامي درور رئيس وحدة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية سيساعد على ظهور قيادة فلسطينية تبدي استعدادًا لضرب حركة حماس وبقية تنظيمات المقاومة»، ويرشح الجنرال الصهيوني محمد دحلان لتولي تلك القيادة!

الرابط المختصر :