العنوان الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية ل للمجتمع:الاستثمارات الإسلامية بدأت تتعافى من آثار ١١ سبتمبر
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 70
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 49
الأربعاء 08-مايو-2002
زار الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية سراييفو مؤخرًا؛ حيث تحدث عن البنك الإسلامي للتنمية وأسباب زيارته وانعكاسات مبيعات الأسلحة البوسنية للكيان الصهيوني والمضايقات التيتعرضت لها الهيئات الإغاثية الإسلامية في البوسنة والهرسك بتحريض وضغط خارجي ومستقبل الاستثمار العربي في البوسنة وغيرها بعد أحداث 11 سبتمبر. فقال: سبب الزيارة حضور الجمعية العمومية لبنك البوسنة الدولي الذي ساهم البنك الإسلامي في إنشائه، وهو المساهم الرئيس فيه انطلاقًا من اهتمامه بالتنمية في البوسنة والهرسك، وخاصة في ميدان إعادة التعمير بعد الحرب، وكذلك المساهمة في دعم الاقتصاد البوسني، وهذا الهدف الأساسي من الزيارة.
وعن نشاط البنك الإسلامي في البوسنة قال: إن هذا النشاط يعود إلى بواكير إنشائه، وكان في الفترة اليوغسلافية يهتم بالتعليم، وقام بتمويل عدد من المعاهد التعليمية في يوغسلافيا السابقة، ثم بعد الحرب قام البنك بتقديم المساعدات للبوسنيين التي بلغت قرابة ٢٥ مليون دولاًر استخدم منها أثناء الحرب ما يزيد على 4 ملايين دولاًر مساعدات إنسانية و١٥ مليون دولاًر خصصت لإعادة التعمير، وفعلًا تم بناء العديد من المدارس والمعاهد وإعادة تأهيلها بعد أن دمرت أثناء الحرب، إلى جانب اهتمامات البنك في جوانب أخرى ولكن في أغليها تعليمية.
وعن ثمار مؤتمر رجال الأعمال الذي دعا إليه البنك الإسلامي سنة ۱۹۹۸ وتم عقده في سراييفو قال: الحمد لله هناك عدد من رجال الأعمال اهتموا بموضوع الاستثمار في البوسنة وقاموا ببعض الاستثمارات بإنشاء بعض الشركات، وساهم البنك في بعض هذه الشركات، والحقيقة أن بنك البوسنة الدولي كان من الاقتراحات التي تم التوصل إليها في ذلك المؤتمر، وبعد ذلك أبدى بعض رجال الأعمال اهتمامهم بإنشاء البنك، وشاركوا البنك الإسلامي للتنمية في إنشائه.
وعن انعكاسات أحداث 11 سبتمبر على الاستثمارات العربية في البوسنة والهرسك وغيرها لاسيما أن بعض المستثمرين وجهت لهم اتهامات بتمويل الإرهاب قال: أحداث 11 سبتمبر لم يكن لها تأثيرات سلبية على البوسنة وحدها، ولكن على كثير من الدول الإسلامية، وحصلت خسائر كبيرة في تجارتها الخارجية إلى غير ذلك، ولكن الآن بدأ يحصل نوع من التعافي تدريجيًّا، وستتمكن الدول العربية والإسلامية ورجال الأعمال العرب والمسلمون من تجاوز الأزمة وهي أزمة كانت في منتهى الصعوبة لاسيما على الجاليات الإسلامية الموجودة في الغرب.
وعن تأثير بيع أسلحة «بوسنية» للكيان الصهيوني على العلاقات العربية مع البوسنة وتحديدًا البنك الإسلامي للتنمية قال: «لا شك أن هذا الخبر لم يكن متوقعًا، وقد تأكدت من خلال الزيارة ولقائي بعدد من الفاعليات السياسية أن بيع الأسلحة حقيقة، وكثير من الأوساط داخل البوسنة وخارجها يستنكرون هذا العمل الشنيع، وهذا لا شك له تأثير على علاقات البوسنة بالعالمين العربي والإسلامي.
واستدرك قائلًا: ولكن يجب التأكيد على أن الأطراف التي قامت ببيع وشراء الأسلحة قصدت ضرب العلاقات العربية البوسنية في الصميم، وعلينا تفويت هذه الفرصة، وأرجو أن تتمكن العلاقات العربية البوسنية من تجاوز ما حدث. وعما تتعرض له المؤسسات الإسلامية الخيرية في البوسنة من مضايقات وكيف يمكن تجاوزها قال: يجب التصدي لها وكما تعلمون المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية والإسلامية قامت بالكثير من التحركات لإيضاح الموقف في الولايات المتحدة نفسها. وتابع ما يحصل في البوسنة للمؤسسات الإسلامية يعد جهلًا وعدم معرفة، فهذه المؤسسات تقدم خدمات إنسانية جليلة وعديدة، ونحن نرجو من وسائل الإعلام توضيح هذه الأمور للمسئولين هنا وهناك.