العنوان الدعوة لوقف المقاومة لا تصدر من وطني أو عاقل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003
مشاهدات 1
نشر في العدد 1556
نشر في الصفحة 59
السبت 14-يونيو-2003
الإجابة للشيخ حامد البيتاوي
من موقع: islam-online.net
الدعوة لوقف المقاومة لا تصدر
من وطني أو عاقل
· يحاول البعض أن يشكك في الجهود التي
يقوم بها أبطالنا الأفذاذ على أرض فلسطين، زاعمين أن الأرواح التي تزهق لم فت في عضد العدو، ومن ثم
فالأولى اختيار طريق السلامة حفاظًا على أرواح أبنائنا وتفاديًا لكثير من الدماء..
فما الحكم شرعي في هذا القياس؟
o
قال الله عز وجل: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا
شَيْئًا وَهُوَ لَكُمْ وَعَبَسَىٰ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (البقرة: 21) وبالتالي فإن الجهاد
لا بد له من تقديم تضحيات وشعبنا الفلسطيني الذي يجاهد لا في سبيل الله، ثم في سبيل إعلاء كلمته دفاعًا
عن المسجد الأقصى المبارك وعن القدس وفلسطين وكرامة العرب والمسلمين لا بد أن تضحي
بالغالي، وهذه التضحيات لا بد أن تكون الأنفس والأموال، ومنها هذه التضحيات الجسام
التي بذلها شعبنا، والتي تتمثل بنحو ۲۰۰۰ شهيد لأكثر من ٤٠٠٠٠ جريح وآلاف
المعتقلين وهدم آلاف البيوت والحصار الذي يعيشه شعبنا ومقابل ذلك هناك مكاسب كثيرة
حققها شعبنا إلى المستوى الفلسطيني والعربي والإسلامي بهذه التضحيات كبد شعبنا
العدو خسائر لدرية
كبيرة، فباعتراف العدو منذ انتفاضة الأقصى نحو ٧٠٠ قتيل، وأضعاف أضعاف هذا العدد
جرحى من جنود ومستوطنين وخسائر اقتصادية تزيد على ١٥ مليار دولار ثم خسائر نسية، فالانتفاضة زلزلت
كيان العدو ودمرت أكذوبة جيش إسرائيل الذي لا يقهر.
شارون المجرم وعد شعبه عندما بالانتخابات أن
يحقق هدفين: أن يقضي على المقاومة الفلسطينية، وأن يحقق الأمن للإسرائيليين.
ففشل في تحقيق أي هدف من الهدفين.
أيضًا أوقفت انتفاضة الأقصى
هجرة اليهود من الخارج إلى فلسطين، بل أصبحت هناك هجرة معاكسة. فهناك عشرات الألوف
من اليهود يهاجرون إلى الخارج. كما أن كبرى الشركات الإسرائيلية فصلت آلاف العمال
فهناك بطالة عندهم.
إذن خيار المقاومة هو الخيار
الصحيح لا خيار المفاوضات التي مضى عليها عشر سنوات منذ مدريد وأوسلو إلى كامب
ديفيد، ففشلت فشلًا ذريعًا.
هكذا فإن أي دعوة لوقف المقاومة لا تصدر إلا من جاهل غبي، أو ممن
يعملون لصالح العدو الإسرائيلي الذي يتمنى وقف الانتفاضة.
المفاوضات جائزة مع العدو بشرط أن تكون في صالح المسلمين
• هل يجوز لحركات المقاومة في رحلة من المراحل
أن تتفاوض مع العدو الصهيوني؟ وما شروط ذلك؟ وما الفرق بينها وبين السلطة في
التفاوض معه في هذه الحالة؟
o
من الناحية الشرعية أجاز الإسلام المفاوضات مع العدو، وتنظيم
اتفاقيات ومعاهدات صلح، كما حصل بين النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين من بة والكفار في صلح
الحديبية. فقد قال الله عزوو جل ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ
فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾(الأنفال: ٦١). وقد تحدث التاريخ
عن حكام مسلمين صالحين اضطرتهم الظروف إلى أن قدوا صلحًا مع أعدائهم، وأن يفاوضوهم كما حصل مع
البطل الناصر صلاح الدين الأيوبي والصليبيين في فلسطين.
لكن هذه المفاوضات
ومعاهدات الصلح التي تمت بين المسلمين وأعدائهم عبر التاريخ كانت تصب لصالح
المسلمين، لا لصالح الأعداء على عكس المفاوضات والاتفاقيات التي تمت وتتم مع العدو
الصهيوني، التي يسمونها المسيرة السلمية، فهي مجرد أوهام، ووصلت إلى طريق مسدود ونفق مظلم.
وقد ثبت فشل هذه المفاوضات والاتفاقيات فشلًا ذريعًا. فهذه المفاوضات
لم تستطع إعادة إعطاء اللاجئين حق العودة إلى الوطن والأهل ولا إزالة المستوطنات
أو تحرير الأقصى والقدس وهكذا فإن هذه المفاوضات تمت بين طرف ضعيف
وطرف قوي فصبت لصالح العدو الصهيوني.
.. قيام العائل الوحيد بعملية استشهادية
· ما حكم القيام بعملية استشهادية
بالنسبة للعائل الوحيد لأسرته؟
o
جائز شرعًا أن يقوم رب الأسرة العائل الوحيد لأسرته بعملية استشهادية
كغيره من المسلمين فالله عز وجل قال: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ
وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ
تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ
بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة: 24).
وبالتالي فهذا
الأمر جائز شرعًا؛ لأن على المسلم أن يقدم محبة الله ورسوله ودينه أكثر من محبته
لغيرهم حتى كان لو كانت نفسه وروحه، قال: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن
يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما..
.. وتجوز مشاركة الأطفال في هذه العمليات
· هل تجوز مشاركة الأطفال في العمليات
الاستشهادية؟
o
من الناحية الشرعية قال الله تعالى: ﴿انفِرُوا حِفَافًا وَثِقَالًا
وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾(التوبة: ٤١). وقال العلماء يخرج
الرجال والنساء، حتى الأطفال فقد ثبت في عهد الرسول مشاركة أطفال دون سن البلوغ في
الجهاد. بل إن من قتل أبا جهل غلام دون سن البلوغ. ونحن في الحقيقة بفلسطين أصبحت
عندنا محبة كبيرة للجهاد والشهادة مما جعل كثيرًا من الأطفال يتسابقون للقيام
بعمليات جهادية واستشهادية، لكن كثيرًا من هذه العمليات لم تكن ناجحة وخاصة مع عدو
لديه إمكانية الرصد الكبيرة.
وبالتالي اضطرت الحركة الإسلامية لمناشدة هؤلاء الأطفال التريث وعدم
التسرع للقيام بالعمليات حتى يأخذوا دورهم في التعليم والتدريب والحرص والحذر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل