; الداعية الأوكرانية «سوزان إسلاموفا » لـ « المجتمع »: فعالياتنا تجذب الأوروبيات للإسلام | مجلة المجتمع

العنوان الداعية الأوكرانية «سوزان إسلاموفا » لـ « المجتمع »: فعالياتنا تجذب الأوروبيات للإسلام

الكاتب إيمان محمود

تاريخ النشر السبت 02-مارس-2013

مشاهدات 115

نشر في العدد 2042

نشر في الصفحة 36

السبت 02-مارس-2013

  • الأوكرانية التي تعتنق الإسلام تطرد من بيت أسرتها وتصبح بلا مأوى
  • نحرص على صياغة شخصية المرأة المسلمة وتمكينها من الإسهام الفاعل في الحياة
  •  مسلمات أوكرانيا نشيطات في العمل الدعوي والتطوعي لكن الدولة تحد من انطلاقتهن
  •   للمخيمات التربوية التي تنظمها الجمعية أثر كبير في نفوس المهتديات وتثبيتهن

جمعية مريم النسائية الاجتماعية واحدة من أبرز الجمعيات المنضوية تحت لواء اتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد في أوكرانيا، وتعد أول مؤسسة اجتماعية إسلامية ثقافية تعنى بشؤون الأسرة والمرأة والطفل المسلم، ورغم حداثة نشأتها في ٢٠٠٦م، فإنها حققت انطلاقة طموحة تسعى من خلالها إلى الحفاظ على هوية الأسرة المسلمة، وتحقيق الاندماج الإيجابي والتفاعل في مجتمعها وحمايتها من الذوبان السلبي.

وتواجه المرأة المسلمة في أوكرانيا تحديات عديدة، إلا أن وعي المسلمات بالعمل المؤسسي وحرصهن على الانخراط فيه أسهم في التصدي لمثل هذا الأخطار التي تستهدف عزل النساء المسلمات عن المحيط المجتمعي، وتكريس انزوائهن بعيدا عن العمل العام. ومن هنا تأتي أهمية الحوار الذي أجرته «المجتمع» مع رئيس الجمعية «سوزان إسلاموفا» التي رسمت ملامح تجربة المرأة المسلمة في أوكرانيا في هذه السطور :

 تحديات وأخطار 

  •   للوهلة الأولى يدرك المراقب لعمل المرأة المسلمة في أوروبا أنه عمل بالغ الصعوبة لما يكتنفه من صعوبات وأخطار، ما هذه التحديات في تقديرك؟

 لا بد أن نسلم بأن المرأة المسلمة جزء من نسيج المجتمع المسلم في أوروبا، وهي تتقاسم مع شقيقها الرجل العديد من التحديات، ولا أكون مبالغة إذا قلت: إن نصيبها من التحديات هو الأوفر كما يلي:

أولًا: لا يكاد يتوقف الآخر عن إثارة الشبهات ضد المرأة المسلمة والربط بينها وبين الجهل والادعاء بأن الإسلام يستهدف عزلها عن المجتمع ومحاصرتها في البيت.

ثانيًا: الزعم بأن حقوقها منتقصة وأنها مغلوبة على أمرها وتابعة للرجل بالإضافة إلى إشاعة الكثير من الصور الذهنية والمفاهيم المغلوطة عنها . ثالثا: إذا كانت الفتاة المسلمة لا تواجه أي مشكلة بشأن ارتداء الحجاب في سنوات التعليم الجامعي، فإنها حينما تتخرج لا يسمح لها بالعمل بالحجاب.

رابعًا: عندما تعتنق المرأة الأوكرانية الإسلام تطرد من بيت أسرتها وتصبح بلا مأوى، وكذلك عندما تتعرض للطلاق إذا كانت متزوجة من مسلم، أيضاً تصبح بلا سكن.

خامسًا: نعاني من مشكلة منع إقامة المدارس الإسلامية، وهذا الحظر غالباً ما يكون سببه خوف الدولة من انتشار الإسلام.

سادساً: من المشكلات الكبيرة التي تواجهنا أيضاً عدم توافر أماكن ترفيهية منضبطة بتعاليم الشرع لأولاد وبنات المسلمين.

  •  وكيف تتغلبون على هذه التحديات؟

نتعامل مع كل مشكلة من خلال توفير برامج ومشاريع عمل لمواجهتها، فمثلا الصور النمطية المغلوطة عن المرأة نسعى لتصويبها من خلال تقديم البرامج الثقافية الدعوية، والعمل على ترشيد العمل النسائي في أوكرانيا وتفعيله، وصياغة شخصية المرأة المسلمة الأوكرانية وتمكينها من الإسهام الفاعل في مختلف جوانب الحياة، وهذا من شأنه يعطي صورة إيجابية عن المرأة المسلمة ويقدمها للمجتمع في صورة مغايرة للصور الذهنية المغلوطة. وفيما يتعلق بالمهتديات الجدد أو المطلقات اللائي يحتجن للمأوى، فقد شرعنا في إنشاء دار لهن، وهذه الدار عبارة عن مؤسسة تربوية واجتماعية وثقافية ودعوية تقدم العديد من البرامج التأهيلية للمرأة المسلمة، أيضاً نحرص على إقامة أماكن ترفيهية لأبنائنا حتى لا يذهبوا إلى الأماكن الأخرى التي تشيع فيها الفاحشة، وترتكب فيها المنكرات.

رسالة جمعية «مريم»

  • متى أنشئت جمعية مريم. النسائية؟ وماذا تقدم للأسرة والمرأة المسلمة والطفل؟ 

جمعية «مريم» تعد واحدة من أبرز جمعيات اتحاد المنظمات الاجتماعية الرائد في أوكرانيا، وقد أسست عام ٢٠٠٦م، وهي من بين الجمعيات المتخصصة في شؤون الأسرة والمرأة المسلمة والطفل فعلى صعيد الأسرة تسعى إلى الحفاظ على القيم والمبادئ الإنسانية والشرعية للأسرة المسلمة، وتقوية الروابط الأسرية بين العائلات المسلمة، وتفعيل العمل الأسري في المناسبات والمناشط الإسلامية والاجتماعية.

وتوعية الأسرة المسلمة بدورها في خدمة الإسلام. أما على صعيد المرأة المسلمة، فالجمعية تستهدف الحفاظ على شخصيتها وتساعدها على الاندماج الإيجابي في مجتمعها، ورفع رصيدها الإيماني والشرعي، وتنمية ثقافة الداعيات العاملات، وتعزيز الأخوة الإيمانية بين المسلمات وتفعيل العمل الدعوي مع المهتديات الجدد وغير المسلمات من خلال العديد من الندوات التي تبحث في تنمية دور المرأة في صناعة المستقبل، وبيان أن الأسرة السعيدة عماد المجتمع الطاهر. وتولي الجمعية النشء الجديد اهتماماً خاصا عبر الحفاظ على الهوية الإسلامية لدى الجيل المسلم الجديد، والاهتمام بالشابات وإعداد القيادات الفتية من أبنائنا وبناتنا، وتوفير البرامج الرياضية والتثقيفية والترفيهية والتربوية التي تناسبهم.

مشاريع للمهتديات

  • إضافة إلى دار المهتديات ماذا تقدم الجمعية لهن من برامج لدمجهن في الحياة الإسلامية؟

 لا بد أن نشير أولًا إلى أننا نعقد العديد من المؤتمرات، وتشارك في فعالياتها ممثلات عن سفارات عربية وأوروبية ومؤسسات وجمعيات نسائية عربية وإسلامية وغير إسلامية من داخل أوكرانيا ومن خارجها. ونبين في هذه الفعاليات مكانة المرأة في الإسلام، وبيان أدوارها في بناء أسرتها ومجتمعها والتأكيد على أن سعادتها في الالتزام بأحكامه وشرائعه وتعاليمه. ونستعرض الحقوق والواجبات التي تسمو بكيانها وتحول دون ركونها إلى السلبية.

وتجعلها سعيدة أختاً وزوجة وأماً وداعية ومدرسة وموظفة، كما نقدم نماذج من التاريخ الإسلامي والحاضر، وخاصة في ظل الربيع العربي، حيث شاركت المرأة المسلمة في ثورات مصر واليمن وتونس وسورية وانتخبت للبرلمانات لتقوم بأدوار سياسية وتشريعية.

وهذه المؤتمرات غالباً ما تشهد اعتناق العديد من النساء للإسلام، خاصة أن المرأة الأوكرانية هي المسؤولة عن توفير المورد المالي للأسرة بخلاف المرأة المسلمة، وهذا يلقي علينا مسؤوليات جديدة، وبالتالي نحرص على إقامة المخيمات التربوية والتعليمية للمسلمات والمسلمات الجدد للارتقاء بهن إيمانيا وإعطائهن المثال الجيد والقدوة الصالحة والمثال العملي، والكشف عن مواهب المسلمات والاستفادة منهن في المجالات الدعوية والاجتماعية، وكذلك تأمين الحياة الإسلامية المتكاملة للمسلمات الجدد، وتقوية الروابط الأخوية بينهن، ورفع معنوياتهن والشد على أيديهن، سيرا على درب الإسلام والإيمان، وكان للمخيمات التربوية التي تنظمها الجمعية الأثر الكبير والعظيم في نفوسهن وتثبيتهن.

  • ما أهم مميزات المرأة المسلمة في أوكرانيا؟ وهل تجد عونا من الرجل لتحسين أدائها؟

المرأة المسلمة في أوكرانيا نشيطة جداً، محبة للعمل الدعوي والتطوعي والمشكلة أن الدولة الأوكرانية تحول دون انطلاقتها وتمنعها من العمل. لكن لا نخفي أن هناك بعض العادات والتقاليد التي تحد من دور المرأة، وأن الرجل قد يكون أحد معوقات اندماجها في العمل الخيري ولمواجهة هذه المشكلة نعمل على إعداد دورات لتثقيف الرجال، ونستثمر يوم المرأة الأوكرانية المقرر في 8 مارس من كل عام لتوجيه العديد من الرسائل الإيجابية.

الرابط المختصر :