; الخيانة.. وماذا بعد؟! | مجلة المجتمع

العنوان الخيانة.. وماذا بعد؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1979

مشاهدات 88

نشر في العدد 438

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 27-مارس-1979

• كان مسلسل الخيانة والتآمر في المنطقة العربية قد بدأ بإثارة وتفجير النزاعات العنصرية القومية تمهيدا للإطاحة بالخلافة العثمانية ولتوسيع رقعة الاستعمار الغربي السياسي والاقتصادي والثقافي.

•    وتلتها أحداث الثلاثينيات والأربعينيات في فلسطين التي فضحت دور الحكومات العربية المتواطئ مع العدو اليهودي والقوى الأجنبية.

•    ومع تصاعد وعي الشعوب وصحتها لانحرافات الحكومات ولمؤامرات «التغريب» والتبعية والاستغلال، ومن أجل مواصلة مسلسل الخيانة والتآمر كان لا بد من:

- محاربة الاتجاه الإسلامي رجالاً وفكرًا. فأصبح الالتزام بالإسلام «تآمرًا» وأضحت تعاليم الإسلام أفكارًا رجعية هدامة.

- وتقييد حريات الشعوب بحكومات مستبدة تسترت بمختلف الشعارات.

- وإلهاء الأمة عن قضاياها المصيرية بألوان من المفاسد وإثقالها بالمزيد من التبعات المعيشية الاقتصادية.

• واستمر مسلسل الخيانة والتآمر فكانت هزيمة ٦٧ والقبول بمبادرة «روجرز» وقرارات الأمم المتحدة الجائرة ومسرحية حرب رمضان  ومشاريع «كيسنجر» و«كارتر».. و«جنيف».
* * *
•    وسواء وقع حاكم النظام المصري معاهدة الاستسلام للعدو اليهودي أو لم يفعل فإن خيانته لدينه وأمته حقيقة واقعة أكدتها الأقوال والممارسات، منذ انقلاب ۲۳ يوليو!!..فهو جزء من مسلسل الخيانة والتآمر وما يهمنا هو... ماذا بعد؟!

•    لقد جاءت قرارات مؤتمر القمة العربي في بغداد حافزًا لتمادي الاستسلاميين العرب في خيانتهم ولمضي العدو اليهودي والأمريكي في تآمره ضد مصالح الأمة، فقد انطوى مؤتمر بغداد على:

١ - اتفاق عربي عام على الاعتراف بدولة العدو اليهودي إذ تجاهلت القرارات الإشارة إلى تحرير الأراضي المحتلة قبل عام ٦٧.
٢- عجز عن الاعتراف بحقيقة الصراع مع العدو اليهودي وعن إعادة هذا الصراع إلى إطاره الصحيح الإطار الإسلامي لحشد الطاقات والإمكانات الإسلامية وتحديد منطلقات التحرير الجهادية الإسلامية.
٣ - إغفال التواطؤ الأمريكي السوفيتي المساند للعدو اليهودي والهادف إلى إنهاك الأمة وإلهائها لاقتسام خيراتها واستغلالها تحقيقًا لمصالح الدولتين.
٤ - عدم التركيز على استخدام النفط والفوائض المالية كسلاح في الصراع مع العدو.
٥ - إهمال دور الشعوب في مجابهة مخططات العدو. دور المشارك في الحكم، وتخطيط السياسات وتقييمها ومراقبتها. 
٦ - التغاضي عن ضرورة إعادة الأصالة الإسلامية إلى مناهج التعليم ووسائل التثقيف والإعلام.

•    وهكذا فقد استمر التدهور الإسلامي من رحلة القدس إلى رحلة واشنطن... وكيف لا؟! و«الرافضون» لم يملوا مشاهدة مسرحية التدهور الحضاري ولم يخرج دورهم عن شن الهجمات الكاسحة من الشتائم على النظام المصري، وانكبوا على تمكين قواعد عروشهم وعلى تكبيل شعوبهم... بل ما زال هناك من يدعو إلى إعطاء حاكم مصر فرصة أخرى للمراجعة وإعادة النظر في معاقبته والنظر في النوايا الحسنة لواشنطن ومبادراتها في المنطقة؟! فهل يستمر المسلسل؟؟؟
* * *
•    سبق لجمعية الإصلاح الاجتماعي أن طرحت تصورات عملية لإيقاف السقوط التاريخي العربي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر صفحات «المجتمع» في بيانها حول زيارة الرئيس المصري لفلسطين المحتلة، تصورات ترتكز على العودة إلى الإسلام.. في الحكم والاقتصاد والثقافة والاجتماع.

على حريات الشعوب ومشاركتها الحقة في تسيير دورها. وعلى الاستقلال الوطني الحقيقي لدول المنطقة.

•    وتطرح اليوم قضية هامة تتمثل في إقامة جبهة شعبية عريضة لمجابهة العدو اليهودي الأمريكي ومؤامراته وللتصدي للحلول الاستسلامية ولنا في هذه القضية تصور يقع ضمن تصوراتنا الإسلامية:
- إن التوصل إلى صيغ العمل الجبهوي الشعبي السليم الفعال لا يكون إلا بالتخلي عن سياسة التعامل الفوقي.

- إن فعالية العمل الشعبي لا تكون بالشعارات الغامضة ولا بالتنظيرات المستوردة، ولكن بأصالة المنطلقات وارتباطها مع شعوب المنطقة.

- إن العمل الشعبي في مواجهة مؤامرات العدو وأعوانه يجب أن يحرر من التوجيهات والتبعية الخارجية وأن يكون لخدمة مصالح المنطقة وقضاياها فحسب.
وإلا فسيستمر مسلسل الخيانة والتآمر!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

294

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

206

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!