العنوان الخمر يقتل أطفال.. أمريكا! مثل واقعي للذين يريدون بالكويت شرًا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1973
مشاهدات 85
نشر في العدد 168
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 18-سبتمبر-1973
الخمر يقتل أطفال.. أمريكا!
مثل واقعي للذين يريدون بالكويت شرًا
• عدد الشباب الشاربين للخمر في ازدياد.
• مزج الخمر المخدرات يرتفع إلى معدل خطير.
• شيء عادي أن ترى مشاكل خطيرة تتعلق بالكحول عند أطفال لا تتجاوز أعمارهم التاسعة والعاشرة والثانية عشرة.
• مشكلة الكحول وأطفال الولايات المتحدة.
لوس أنجلوس:
في اجتماع قريب لمجموعة من السكارى المجهولين في وادي سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، كرم أحد الأعضاء في «عيد ميلاده» الأول، حدث يدل لديهم على كون هذا الشخص قد أصبح ولمدة عام واحد يتناول الخمر في اعتدال، وعمر هذا العضو أحد عشر عامًا.
وفي نفس الاجتماع أفاد طفل في العاشرة من عمره أنه قد أصبح مدمنًا على الخمر شيء مذهل!
ليس الأمر مذهلًا بالنسبة للرسميين في A.A ولا لجماعات مكافحة المخدرات أو وكالات الحكومة.
إن مثل هؤلاء الشباب يحتلون جزءًا من الأعداد المتزايدة من الأطفال والمراهقين الذين أدمنوا على الخمر، والذين يقدر عددهم بـ 450,000 من عدد السكان.
أجيال من المراهقين مدمنة على الخمر والعدد يتزايد باستمرار وأصبح مزج الخمر بالمخدرات يرتفع بمعدل خطير.
إن جماعة السكارى المجهولين بشكل خاص شعروا بهذه الزيادة. وفي الوقت الحاضر هناك خمسة وعشرون اجتماعًا لهؤلاء السكارى في منطقة لوس أنجلوس، بينما كان هناك اثنا عشر اجتماعًا منذ سنة واحدة، ومنذ خمس سنوات لم يكن هناك أي اجتماع. ولقد أفاد متحدث باسم جماعة السكارى المجهولين كان لديهم أقل مستوى في الأعمال أكثر من أي منطقة أخرى في أمریکا، وإن أعدادهم تتزايد أيضًا بكثرة، وأضاف بأن متوسط الأعمار عندهم حوالي ٣١ عامًا. ولقد قال دكتور موريس شافتز مدير المعهد القومي للكحول وأضراره بأن العدد الصحيح للمراهقين المدمنين على الخمر لا يمكن أن يكون محددًا، وأضاف قائلًا: «لكنها مشكلة خطيرة أكثر مما نتصور ذلك، إنه ليس بالشيء الغريب أن تجد مشاكل خطيرة تتعلق بالخمر لدى أطفال لا تتجاوز أعمارهم التاسعة والعاشرة والثانية عشرة». ولقد لاحظ دكتور شافتز بأن هناك تطورًا في العادات القومية الخاصة بالشراب وقال إن كل الأشربة الشعبية كـنبيذ التفاح ونبيذ الفراولة لم تصبح الشراب المفضل عند البالغين، بل أصبحت تروق للمراهقين، وبذلك صارت متاجر هذه المشروبات المسكرة لا تفي بالمطلوب.
إن الإحصاءات القومية تدل على أن ٧ من ۱۰ من الشباب قد تناولوا الكحول لأول مرة، وهم في الرابعة عشرة من عمرهم، وإن ۸۷ ٪ قد تناولوها وهم في السادسة عشرة من العمر.
وكمثل على هذه الحالات، جون فتاة في الرابعة عشرة من عمرها تناولت الكحول لأول مرة عندما كانت في الثامنة من عمرها، فلقد اصطحبت والدتها إلى حفلة وككثير من أطفال المدمنين تناولت أول شراب لها من شخص راشد ظن أن الأمر سيكون مسلمًا عندما يرى مثل هذه الطفلة وهي سكرانة، جون الآن مدمنة على الخمر ومنذ أحد عشر شهرًا، وهي تجلس في حجرة في مكان اجتماع جمعية السكارى المدمنين، التي هي سكرتيرتها، وحلقات دخان سجائرها حولها تستعيد ذكرى سنوات ماضية تقول: «كنت أشرب الجن «مسكر قوي»، وأتناول الحبوب المخدرة بانتظام عندما كنت في التاسعة»، وأضافت قائلة إنها حصلت على البربيتوريت أحد مشتقات حامض البربيتوربك، ويستخدم كمسكن أو منوم من أحد أصدقائها التي تعمل والدته في صيدلية، تقول جون «والدتي مدمنة على الخمر «سكيرة»، وكان علي أن أعتني بها وأنا في الخامسة، ولذلك لم أكن أدعو أصدقائي إلى المنزل أبدًا.
ولقد شككت جون في القول بأن المشروب الكحولي يصعب الحصول عليه بالنسبة لغير الراشدين، وقالت «تستطيع شراء المسكر بسهولة... فقط انتظر خارج أحد متاجر المسكرات وأبحث عن رجل كبير السن لطيف أو شاب صغير، واطلب منه أن يشترى لك خمرًا لأنك ستقيم حفلًا» وأضافت: «هكذا لم يحدث أن انتظرت طويلًا» وتقول: «إنني أشرب لأسكر في عطلة نهاية الأسبوع غالبًا، وأعرف أنها مشكلة لكنني لا أريد أن أعتبر نفسي سكيرة لأنني لا أريد أن أكون كوالدتي».
اليوم تعيش جون ووالدتها معًا وتحضران نفس الاجتماع لجماعة السكارى المجهولين.
وفتاة أخرى إنها ماري فتاة في الثانية عشرة من عمرها تترك منزلها في لوس أنجلوس في صباح كل يوم أحد، وتقول لوالدتها: إنها ستذهب إلى الكنيسة وماري تكذب طبعًا، ولا تخبر عن وجهتها الصحيحة لأن والدتها المدمنة على الكحول، لا تؤمن بجماعة السكارى المجهولين.
إن الآباء يلعبون دورًا كبيرًا – إذا لم يكن أحيانًا دورًا خبيثًا - في عادات أطفالهم في الشرب، والمسؤولون يوافقون على أن المراهقين الذين يشربون الكحول يحققون بذلك بعض رغبة الشباب من محاكاة الكبار، فهم يرون آباءهم يشربون ويعتبرون ذلك عادة اجتماعية مقبولة، وقد يشرب المراهقون بدون إذن آبائهم، وفي حالات كثيرة يشرب المراهقون الكحول بموافقة آبائهم واستحسانهم.
يقول نورمان ساوتباي الذي يتبنى مشروع الحماية من الإدمان بلوس أنجلس «كثير من الآباء لا يدركون مشاكل الكحول»، ومستر ساوتباي الذي يرتبط بمشاريع ذات صلة بمحاربة الكحول في مصلحة المواصلات يعرف حالات كثيرة يستحسن الآباء فيها شرب أولادهم المراهقين للكحول، ولقد أخبرنا عن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها سمح لها والدها أن تشرب بانتظام أمامهما؛ لأنهما يعتقدان إنه من الأفضل أن تشرب أمامهما من أن تشرب وراء ظهرهما! ويفضل الآباء ذلك لأنهم يعتقدون في الغالب أنه إذا شرب أطفالهم الكحول، فإنهم لن يتناولوا المخدرات!
وبينما يعتقد الناس عامة أن الماريجوانا والمخدرات هي المشكلة الأولى بالنسبة لشباب اليوم، لاحظ مستر شافتز أن اللجنة الرئيسية لأخطار الماريجوانا والمخدرات قد صنفت الكحول كأخطر مخدر على الأمة.
رولي إلياس مدير مجلس التخطيط للكحوليات التابع لقوة شرق لوس أنجلس الصحية قال بأن الموقوفين من الشباب بتهمة السكر قد تزايد في الأربع سنوات الأخيرة بنسبة ۷۰۰ ٪.
وقد صرح متحدث باسم الجمعية بأن الموقوفين بجرائم السكر يتجاوز عددهم عدد الموقفين بجرائم المخدرات الأخرى في شرق لوس أنجلوس سنة ۱۹۷۲.
وكثير من المسؤولين قالوا بأن حل المشكلة يكون في المدارس، وفي تعليم الأطفال أضرار ومساوئ الكحول.
ولكن مستر شافتز لا يؤمن بهذه الحلول لأنه كما يقول: «يبدو أنك عندما تقدم حلًا ينتج عنه عادة مشاكل أخرى» وقال «يجب علينا أن نجد طريقة أفضل لمعالجة المشكلة»
وقال «يجب أن لا نغفل عن حقيقة أن الشباب لديهم وعي اجتماعي فقدناه نحن بطريقة ما على مر الأجيال»
إن الناس في أمريكا لن يسيطروا على مشاكل المخدرات لدى الشباب إلا إذا أعادوا النظر وبشكل جدي في طريقة تربيتهم الأخلاقية والاجتماعية.
«الهيرالدتربيون»
٩ / ٧ / ١٩٧٣
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل