العنوان الخليج على أعتاب «اليونسكو»
الكاتب عمرو محمد
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2016
مشاهدات 72
نشر في العدد 2102
نشر في الصفحة 6
الخميس 01-ديسمبر-2016
العرب خسروا المنصب قبل ذلك أكثر من مرة بسبب تفتت الصوت العربي أو الدفع بمرشح غير مناسب
يوماً بعد آخر، تتزايد فرص القطري د. حمد بن عبدالعزيز الكواري، المرشح لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، والذي سيجري الاقتراع عليه خلال العام المقبل، خلفاً للمديرة الحالية البلغارية «إيرينا بوكوفا».
الدوحة: عمرو محمد
الجولات التي يقوم بها د. الكواري صاحبها وعود حصل عليها من قبل العديد من دول العالم، التي يقوم بزيارتها، وتصب في صالحه، ليس فقط لاستحقاقاته التي حصل عليها، طوال عمله الدبلوماسي والثقافي داخل وخارج قطر، ولكن بعد توافق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عليه، وإبلاغ جامعة الدول العربية بكونه مرشحها لهذا المنصب الرفيع.
المرشح القطري، حال فوزه، سيكون المرشح العربي الأول الذي يحظى بمثل هذا الاستحقاق الأممي، إذ لم يسبقه إليه أي مرشح آخر، على الرغم من كثرة أعداد المرشحين العرب، الذين تقدموا لخوض غمار سباق الانتخابات، غير أن التوفيق لم يحالفهم لأسباب عدة، إما لتفتيت الصوت العربي تارة، أو لعدم الدفع بالمرشح العربي المناسب، تارة أخرى.
غير أن الحالة بشأن د. الكواري تكاد تختلف عن مثيلاتها، كون التوافق داخل المنظمة الأممية على أن يذهب منصبها الرفيع إلى المنطقة العربية، خلال الانتخابات المرتقبة، علاوةً على المقومات التي يمتلكها المرشح القطري ذاته، وهو ما جعله يصرح بأنه يحظى بتجاوب عالمي، يصفه بأنه «أكثر بكثير مما كنت أتوقع، وإني وبتوفيق الله وبدعم أمتي العربية المجيدة سأصل وسأرفع رأس الجميع عالياً خدمة للعرب والعالم».
ولذا، سيصبح المرشح القطري حال فوزه أول مرشح خليجي وعربي يتولى هذا المنصب الرفيع، وسط تكهنات بتحقيق قطر لهذا الاستحقاق، استناداً إلى ما استطاع المرشح تحقيقه بالنسبة للثقافة القطرية وإثراءه لها، منذ اختيار الدوحة عاصمة للثقافة العربية عام 2010م، عندما كان وزيراً للثقافة، فضلاً عن دوره في خدمة الثقافة العالمية، علاوة على جهوده الدبلوماسية وقت أن كان سفيراً لدولة قطر لدى العديد من دول العالم؛ ما جعله يحظى بمكانة وسمعة دولية مرموقة.
وحرصاً منه على المصلحة العربية، فإن تصريحات المرشح القطري تصب في إطار ما يدعم الشأن العربي، وعدم التمييز بين دولة عربية وأخرى، حيث قال: «المصلحة العربية العليا عندي فوق كل مصلحة، ولن أكون هناك لخدمة قطر والخليج فقط، وإن كانت قطر بالذات أكثر الدول عملاً وتفانياً في تمويل وخدمة أهداف «اليونسكو»، وهي إنجازات طويلة يعرفها الجميع عرباً وغير عرب».
ويتكئ د. الكواري على إسهاماته بشأن المنظمة الأممية، على نحو دوره في طرح فكرة إنشاء معهد العالم العربي بباريس منذ أن كان مشروعاً في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن أصبح واقعاً، في ظل إيمانه بأن الدبلوماسية الثقافية بوصفها قوة ناعمة، تقوي الروابط بين الشرق والغرب، وتحفز الحوار بين الشعوب، فيقول: «وكنت وما أزال ابن «اليونسكو» وابن الأمم المتحدة وابناً للثقافة العربية المتفتحة التي استفادت أوروبا من تقدمها أيام ازدهارها، وتنفست الهواء المشترك للحرية وللتنوع الثقافي».
وحال فوز المرشح القطري، فإن جملة من التحديات ستواجهه - وبالمؤكد ستواجه غيره - على رأسها ما يتعلق بالموارد المالية والحوكمة ودعم الشفافية، وعزوف بعض منظمات المجتمع المدني عن معاضدة مشاريع «اليونسكو».>
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل