; الخطر يدق الأبواب.. احذروا | مجلة المجتمع

العنوان الخطر يدق الأبواب.. احذروا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-مايو-1982

مشاهدات 67

نشر في العدد 571

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 18-مايو-1982

لقد حذرنا كثيرًا على صفحة المجتمع عن وجود تآمر كبير في منطقة الخليج، يتمثل في أناس عنيناهم بأشخاصهم يتبعون طائفة معينة لإحدى الدول العربية، يتسترون بأعمال وشركات تجارية ليقوموا بأخطر دور يهدد أمن المنطقة واستقرارها وأخلاقها وقيمها، حيث يعملون في اتجاهات متعددة، فهم يهدفون أولًا إلى أن يتقربوا إلى رجال دول المنطقة، بأساليب خادعة ماكرة وأفانين ضالة فاسقة؛ ليكسبوا ثقة تلك الدول وتعاونها مع طائفتهم الباطنية، ولتستمر مساعدتها ومساندتها وتأييدها في سياسة البغي والطغيان التي تتبعه بالتجسس لحساب دولتهم إياها، فيتجسسون على المواطنين والمقيمين عن طريق شبكة رهيبة من رجال المخابرات المتسترين بأسماء مستعارة، والذي استطاع قسم كبير منهم أن يتسلل إلى أجهزة دول المنطقة عن طريق التوظف أو المقاولات وغيرها، كما استطاعوا أن يقيموا العلاقات الوثيقة مع كثير من أصحاب النفوذ بطرق غير مشروعة مستخدمين كل وسائل الانحراف والفساد.

ومن جهة ثالثة فإنهم يحيكون المؤامرات لزعزعة الأمن والاستقرار، وذلك عن طريق ما يدبرونه من اغتيال كل معارض لدولتهم، ومحاولة نسف كل مؤسسة تفضح نظامهم وتعريه أمام المجتمع الإسلامي والدولي، وتبين مدى الإرهاب والطغيان الذي يمارسه النظام ضد شعبه وأمته.

وإن لدينا من الوثائق والبراهين ما يؤكد صحة ما نقوله، ففي عاصمة عربية خليجية مثلًا شركة للبترول، يديرها رجل طائفي خبيث أصله عقيد في المخابرات يدعى عدنان عبد الله, وقد استقدم عددًا كبيرًا من أبناء طائفته رجالًا ونساءً، وقد استطاع أن يتوصل إلى مركز مرموق في الدولة، وأن يتقرب من بعض المسؤولين بأسلوب خبيث عفن، وله مساعد صليبي يدعى لويس وردة، وهو أيضًا ضابط مخابرات مقرب من السلطة في بلده؛ لشدة إيذائه للمسلمين من قتل وهتك للأعراض واعتقال الكثير منهم والتفنن بتعذيبهم.

ويوجد في العاصمة نفسها مخزن للمجوهرات، صاحبه ضابط مخابرات أيضًا استطاع أن يتقرب إلى الشخصيات البارزة وإلى نسائهم عن طريق الهدايا، وما ذلك إلا ليطلع على أسرارهم ويتجسس على أعمالهم.

وفي دولة خليجية أخرى ضابط برتبة كبيرة يعمل كخبير في التجنيد، وهو ضابط مخابرات طائفي يساعده في عمله ضباط من طائفته يعملون في نفس مهمته التجسسية. وفي دولة خليجية أخرى جاسوس طائفي خطير يحمل عدة أسماء وعدة جوازات سفر فعل الأعاجيب في بلده، حيث كان يدخل بيوت المسلمين مع زملائه من رجال المخابرات فجأة بدون استئذان ويقوم بضرب النساء وشتمهن والتعدي عليهن، وهو الذي شارك في قتل عالمين كبيرين من علماء بلدته واسمه الحقيقي أسعد أحمد زنبيل.

وإن الشواهد على ذلك كثيرة ولا نقصد من ذكرها سوى التحذير والتنبيه لما تتعرض له منطقة الخليج من مؤامرات لا يعلم نتائجها إلا الله، لا سيما إذا ربطنا هذه الأحداث وهؤلاء الأشخاص بما هو دائر في منطقتنا العربية، وإننا لنهيب بالمسؤولين في هذه الدول أن يقطعوا دابر هذه العصابات الإرهابية، ويجتثوا جذور الشر قبل أن يقع ما لا يحمد عقباه، فيُغتال الرجال المخلصون وتنسف المؤسسات الوطنية العاملة في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين، ويهتز الأمن في المنطقة.

والمهم أن يقف رجال الأمن في أقطار الخليج وقفة شجاعة لا مجاملة فيها، لأن الأمر لم يعد يتحمل مجاملات لأناس وقحين، وإن ما حصل من مؤامرات مؤخرًا في منطقتنا الخليجية والعربية ما هو إلا نتيجة لجهود تلك الفئة المخربة، وإننا نحذر منه ونرجو أن يلاقي تحذيرنا صدى إيجابيًّا قبل فوات الأوان لأن الخطر يدق الأبواب.

الرابط المختصر :