العنوان الخطر من هنا (110
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
مشاهدات 41
نشر في العدد 117
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 12-سبتمبر-1972
الديموقراطية، حين تكون مسيرتها في غير صالح دعاتها، يتحولون إلى إرهابيين وإجراميين .
والعناصر التي تتحكم في الجيش التركي تحوله إلى أداة لقمع أي بروز إسلامي، وإلى إرهابي يمنع أي تقارب تركي نحـو العرب والقضايا الإسلامية، وإلى سجان مذل يرغم الناس على احترام من يحتقرون، وتبجيل من يحملون له فــــــي أذهانهم وقلوبهم الكراهية والمرارة .
وحركة التاريخ تقف في صف « جماعة النور » التي تبحث لتركيا عن حريتها الحقيقية وانتمائها الحقيقي ومستقبلها الذي لا بديل لها سواه، لكن العناصر المستذلة للغرب والتبشير والصهيونية العالمية تقود الناس بالإكراه إلى أقدام « الكمالية » وزعيمها اليهودي كمال أتاتورك.
« في سنة 1950 نــزل الحزب الديموقراطي الإنتخابات ببرنامج عجيب توقعت له كل الدراسات الأمريكية الفشل المطلق .
.. كان البرنامج لا يتضمن أكثر من :
عودة الأذان باللغة العربية.
السماح للأتراك بالحج.
إعادة تدريس الدين بالمدارس.
إلغاء فرض السفور على النساء وإباحة الحجاب .
إعادة « أيا صوفيا » مسجدًا كما كان طوال خمسة قرون.
وكانت النتيجة مذهلة، تضاءل حزب أتاتورك إلى اثنين وثلاثين نائبًا، وفاز الحزب الديمقراطي – ببرنامجه المذكور – بثلاثمائه وثمانية عشر مقعدًا.
وحكم رئيس الحزب « عدنان مندريس » .. ونفذ كثيرًا من بنود البرنامج الذي وعد به .
وفي سنة 1954 جاء موعد الانتخابات التالية وانخفض نصيب حزب أتاتورك إلى 24 نائبًا وظل الحزب الديمقراطي « ذو الميول الإسلامية والعربية » في الحكم.
.. هناك تم شنق عدنان مندريس ، وشنق « فطين زورلو » الذي كان يدعو لوحدة عربية تركية تكون قلب العالم الثالث .
• • •
إن العرب مدعوون لأداء دورهم في الصراع التركي الذي تتحكم فيه اليهوديـة والتبشير الصليبي، وتحاول روسيا كذلك أن يكون لها دور فيه.
إننا بالطبع لا ندعو إلى تدخل بالشعارات التقدمية والصرخات الصهيونية، فالشعب التركي الذي يبحث الآن عن هويته التاريخية الوحيدة « الإسلام » ... الشعب الذي يملك أرضًا مشتركة مع الروس ... هذا الشعب ليس في حاجة إلى تلقينه الشعارات اليهودية - كما تقول البروتوكولات نفسها، فهو خبير بها وبمصادرها اليهودية.
إنه في حاجة إلى تلاحم إسلامي، إلى إزاحة الكابوس الذي صوره لنا على أنه مستعمر لا يقل استعمارية عن نابليون بونابرت وایدن وجونسون وبريجنيف، إنه في حاجة إلى أن نرد لـــــه اليد الطولى التي أسداها إلينا يوم فتح القسطنطينية ، ويوم رد الأسبان عن المغرب العربي بعد أن قضوا على إسبانيا الإسلامية ويوم حموا المشرق قرونًا من الغزو الأوروبي الذي أنهى وجوده بزرع اسرائيل في قلبنا وبالحكم علينا بالموت الحضاري .
إن الحركات الموالية للإسلام والعروبة الصحيحة تحتاج منا إلى هذا العون، فهذه الحركات امتدادنا الطبيعي وعمقنا التاريخي .
وبالمال، وبالثقافة الإسلامي، وبتغيير استراتيجيتنا في العلاقات، وبالدعاية، وبتغيير كتب التاريخ المقررة على تلامذتنا التي تصور الدولة التركية استعمارًا أجنبيًا.
بكل هذا نستطيع فتح باب جديد للحياة والأمل، وإلا بقينا في مكاننا المتخلف الذي حكمنا اليهود منه وباعدوا بيننا وبين أصدقائنا الحقيقيين وإخوة حضارتنا و عقيدتنا وتاريخنا .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل