العنوان الحياة في خطر.. بسبب العبث في المناخ!
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 02-أكتوبر-2010
مشاهدات 68
نشر في العدد 1921
نشر في الصفحة 22
السبت 02-أكتوبر-2010
- تخفيض استهلاك الطاقة ضروري لتخفيف آثارها السلبية على البيئة
- بحلول ۲۰۸۰ م ستزداد أزمة البيئة حدة .. وسیعانی ۳٫۲ ملیار شخص من نقص حاد في المياه... و ٦٠٠ مليون شخص من المجاعة
في مارس ۲۰۱۰م، وفي إطار توجه الاتحاد الأوروبي إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة أصدرت المفوضية الأوروبية خريطة جديدة بالأماكن الغنية بالطاقة الشمسية في مختلف أنحاء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تستخدم الخلايا الضوئية في تحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.
وتشير الخريطة إلى إمكانية توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمقدار الضعف في الدول الواقعة جنوب القارة مثل مالطا وجنوب إسبانيا مقارنة بالمناطق الشمالية في أسكتلندا والدول الإسكندنافية.
وقد أوكل الزعماء الأوروبيون للمفوضية الأوروبية مهمة العمل من أجل تعزيز الاعتماد على مصادر طاقة متجددة تؤمن ٢٠٪ من إجمالي الاستهلاك الأوروبي بحلول ٢٠٢٠م.
الحياة في خطر: إن المسؤولية تقع على الحكومات، وعلى المنظمات الدولية والأهلية، وعلى الناس العاديين فجميع هذه الأطراف تتقاسم المسؤولية كل بحجمه وبالدور الذي يقوم به في الإفساد والإصلاح.
فدولة مثل الولايات المتحدة لا تزال تتحايل منذ ۱۹۷۰م على المطالب الدولية والداخلية بجملة من الإجراءات العبثية كقانون الهواء النظيف، بينما هي أكبر ملوث للبيئة في العالم.
ولذلك تزداد حرارة الأرض، ويتسع ثقب الأوزون وتكثر الترسبات الملوثة للهواء في الجو، مما جعل الحياة في خطر شديد، فازدياد حرارة الأرض بفعل التلوث الصناعي الغربي بالدرجة الأولى يشكل أكبر خطر على الإنسانية، والكثير من العلماء يحذرون من أن تصل الأمور إلى مرحلة تخرج فيها عن السيطرة، ويسبب ذلك أضرارًا جسيمة قد تهدد الحياة ذاتها.
ويعتقد الخبراء بأنه بحلول ۲۰۸۰م ستزداد أزمة البيئة حدة، وبحلول عام ۲۰۸۰م سيعاني ٣.٢ مليار شخص من نقص حاد في المياه، كما سيعاني ٦٠٠ مليون شخص من المجاعة، ومن جانب آخر - حسب التقرير - سوف يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى غرق المناطق الساحلية والمنخفضة، وتعرض مئات الملايين من الأشخاص للفيضانات نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات يسبب ذوبان الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي زادها ثوران البراكين وما ينجم عنها من خسائر مالية وبيئية كما حصل مؤخرًا في أيسلندا، أما المناطق الأكثر تضررًا فستكون المناطق الساحلية التي تتزايد فيها الكثافة السكانية خاصة في دلتا غرب أفريقيا وآسيا والميسيسبي.
وتضمن تقرير الخبراء الذي لخص في ٢٠ صفحة فقط كتوصيات، وذلك في محاولة لجذب انتباه وتوعية صناع القرار السياسي في العالم تجاه مختلف أبعاد المشكلة التي تواجه العالم، كما أريد بهذا التقرير حثهم على التفكير باتخاذ إجراءات حاسمة للتقليل من الآثار الفادحة للاحتباس الحراري على الصحة والبيئة.
استراتيجية بيئية: لقد زاد النهم على قطع الأشجار منذ القرن التاسع عشر ولاسيما في الدول الغربية، وبعض الدول الآسيوية كاليابان والولايات المتحدة الأمريكية التي أصبحت أنهارها ملوثة بالنفايات الصناعية، وأصبح الكثير من المناطق في العالم خاليا من الطيور وعقمت بعض الأراضي ونقص إنتاجها من الحبوب بسبب سوء استخدام الموارد الطبيعية.
وفي السنوات الماضية، قام العديد من الدول بزراعة الأشجار على حواف الطرق ولكنها لم تواصل رعايتها وحمايتها في سائر أيام العام، وأصبحت زراعة الأشجار على حواف الطرق كما لو كانت تسلية ليوم في العام وليس إستراتيجية بيئية، ولذلك تفشل جميع المحاولات لتحقيق إنجازات تذكر على هذا الصعيد، كما أن الاستغناء عن السيارات ليوم واحد في السنة دون متابعة حقيقية لمصادر التلوث باستمرار لن يحقق الهدف من ذلك فهي مثل حملات النظافة التي تشمل الشوارع والأنهار ومكبات النفايات غير المرخصة والعشوائية، لا يكفيها يوم واحد قطعًا، بل يجب أن تكون سياسة وإستراتيجية مستمرة طوال العام، لذلك يشكو المهتمون بهذه القضايا من ضياع أصواتهم وسط هدير المحركات والسحابات الغازية والترسبات البركانية، والتلوث المنتشر في كل مكان والذي يزداد خطراً مع مع الأيام.