; الحوار مع الشيوعيين .. نتائجه وثماره | مجلة المجتمع

العنوان الحوار مع الشيوعيين .. نتائجه وثماره

الكاتب عبدالحليم خفاجي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يونيو-1973

مشاهدات 33

نشر في العدد 153

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 05-يونيو-1973

الحوار مع الشيوعيين.. نتائجه وثماره

الحلقة 26

هل في المال حق سوى الزكاة؟

بقلم الأستاذ/ عبدالحليم خفاجي المحامي

الواقع العملي يقول: إن الزكاة حققت تزكية النفس والثروة والمجتمع وزيادة.

أ - روى الشيخان وغيرهما عن طلحة رضي الله عنه قال: جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أهلِ نَجدٍ ثائِرُ الرَّأسِ، نَسمَعُ دَويَّ صَوتِه ولا نَفقَه ما يقولُ، حتَّى دَنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو يَسألُ عَنِ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَمسُ صَلَواتٍ في اليَومِ واللَّيلةِ، فقال: هل عليَّ غَيرُهنَّ؟ قال: لا، إلَّا أن تَطَّوَّعَ، وصيامُ شَهرِ رَمَضانَ، فقال: هل عليَّ غَيرُه؟ فقال: لا، إلَّا أن تَطَّوَّعَ، وذَكَرَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الزَّكاةَ، فقال: هل عليَّ غَيرُها؟ قال: لا، إلَّا أن تَطَّوَّعَ، قال: فأدبَرَ الرَّجُلُ، وهو يقولُ: واللهِ لا أزيدُ على هذا، ولا أنقُصُ منه، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أفلَحَ إن صَدَقَ أو دخل الجنة إن صدق»، فمن هذا الحديث الشريف، ومن حديث رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن واقعة مماثلة مع أعرابي، ومما رواه الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك»، ومما رواه الحاكم عن أم سلمة أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب فسألت عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أكنز هو؟ قال: «إذا أديت زكاته فليس بكنز».. ومن سنة الرسول العملية أنه لم يأخذ من المسلمين سوى الزكاة.. على ذلك كله يستند أصحاب الرأي القائل بأنه ليس في المال حق سوى الزكاة..

ب ـ واحتج القائلون بأن في المال حقًا سوى الزكاة بما جاء في الآية الكريمة: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ...﴾ من دعوة إلى الإنفاق فضلاً عن إيتاء الزكاة.. واحتجوا كذلك بنصوص أخرى تدعو إلى مراعاة حق الضيف، وحق الزرع يوم حصاده، وحق الماعون وهو ما اعتاد الناس أن يتبادلوه فيما بينهم، وحق التكافل العام بين المسلمين..

● وإذا أمعنا النظر لم نجد هناك أي تعارض بين الفريقين؛ فالواقع العملي قد كشف بالفعل عن كفاية الزكاة في تحقيق الأغراض التي نيطت بها في تزكية النفس والثروة والمجتمع، بل وكشف في مجال الثروة عن تحقيق فائض حاول عمال الزكاة إنفاذه إلى موقع الإمام فرجعوا في ذلك حتى تتم كفاية أقاليمهم أولاً حسبما مر بنا في الحلقة السابقة من ضوابط نقل مصارف الزكاة من بلد إلى بلد.

● هذا الأصل العام في كفاية الزكاة وحدها لا ينفي وجود حقوق أخرى مرهونة بشروطها يلتزمها المسلم بمقتضى الشريعة تارة من نحو الإنفاق على الأقارب أو زكاة الفطر، أو بوحي من إيمانه تارة أخرى في كل وجوه الخير، ولا يوجد قلب ذائق حلاوة الإيمان وبرد اليقين يرضى أن يقف إنفاقه عند حد.. ولكن هذه الصور المختلفة من الإنفاق تغاير صورة الزكاة كفريضة مالية تشمل المجتمع بأسره وتخضع لقواعد منضبطة في التحصيل والتوزيع، وهو الأمر المقصود بقول من قال: هل في المال حق سوى الزكاة؟ أي حق من قبيل الزكاة في قواعده وعمومه وتنظيمه الإداري.. وإذا دققنا وجدنا أن الحقوق المشار إليها تتعلق بأعيان الأشخاص المطالبين بها حال حياتهم وتنقضي بوفاتهم، أما الزكاة فهي حق يتعلق بالمال يؤدى حال حياة الفرد ويؤدى من ماله بعد وفاته ويؤدى من مال الصبي والمجنون ومن ثم فلا تعارض بين الحقين.

الزكاة.. وحدها كافية.. حين تكتمل سلامة المجتمع وصحته.

في حالات.. التخلف وفي المجاعات.. وفي الحروب.. هناك إجراءات مالية استثنائية.

حدود ما تقتضيه الضرورة:

وحتى عندما توجد حقوق من نوع الزكاة في تعلقها بالأموال وشمولها للمجتمع بأسره وخضوعها لقواعد عامة في التحصيل والتوزيع، فإنها مع ذلك لا تخل بقاعدة «أنه ليس في المال حق سوى الزكاة» طالما أن هذه الحقوق ليست دائمة دوام الزكاة، وإنما في حدود الضرورة التي اقتضتها ريثما تندفع وتزول أسباب فرضها، وإلا خرجت عن حدود الضرورة إلى صورة الفرض الدائم وهو مفهوم الضرائب الذي لا مبرر له من طبيعة الإسلام المالية.. على أن يكون مفهومًا أنه مثلما أن الأصل في حياة الإنسان هو الصحة والسلامة والاستثناء أن يصيبه المرض.. فكذلك المجتمع الذي اكتملت له السلامة والصحة تكون الزكاة وحدها كافية لبث الحركة في جميع أجزائه على الدوام ولا يحتاج إلى غيرها من الفروض المالية إلا ريثما يدفع مرضًا أو يحقق أمرًا فوق المعتاد من حركة النمو الطبيعي أو خلاف المعتاد من حركة الجسم السليم وهو أمر لا يتكرر مع الحياة الطبيعية كثيرًا..

آية ذلك ما نطقت به أقوال الفقهاء: من أنه.. «إذا جاع المسلمون فلا مال لأحد».

وما قاله ابن حزم: «فرض على الأغنياء من أهل كل بلد أن يقوموا بفقرائهم ويجبرهم السلطان على ذلك إن لم تقم الزكوات ولا فيء المسلمين بهم.. فيقام لهم بما يأكلون من القوت الذي لا بد منه ومن اللباس للشتاء والصيف بمثل ذلك وبمسكن يكنهم من المطر والصيف والشمس وعيون المارة، ولا يحل لمسلم اضطر أن يأكل ميتة أو لحم خنزير وهو يجد طعامًا فيه فضل عن صاحبه لمسلم أو ذمي لأن فرضًا على صاحب الطعام أن يطعم الجائع وله أن يقاتل على ذلك».

السوابق التاريخية:

وحتى مع وجود الضرورات الاجتماعية التي تقتضي تدخل الإمام ببعض الفروض.. حتى مع ذلك نرى تحرج الفقهاء من السماح للإمام بهذا الحق إلا بضمانات كثيرة حتى لا يسيء استخدامه، وبمراجعة السوابق التاريخية مع بيت المال العام الذي أصبح بعد الفتوحات الإسلامية يضم إلى جوار بيت مال الزكاة بيت مال الخراج نستطيع أن نقف على دواعي التدخل من جانب السلطان ومداه.

وإذا علمنا أن سلطان الحاكم على مال الخراج أوسع منه على مال الزكاة ومع هذا لم تطلق يده في أموال الرعية أدركنا كيف تكون مدى حركته مع الزكاة من باب أولى.. وفي هذا يقول القرطبي (2): «واتفق العلماء أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة فإنه يجب صرف المال إليها».. قال مالك رحمه الله: «يجب على الناس فداء أسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم، وهذا إجماع أيضًا».

وقال البعض: «لا حاجة بالدولة إلى أن توظف على أموال الأغنياء؛ إذ من الممكن أن تستدين من الأغنياء الزكاة الواجبة عليهم لمدة سنة أو سنتين عما يستقبل من الزمان كما روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك» (3).

وقال الغزالي في المستصفى (4): «إذا خلت الأيدي من الأموال ولم يكن من مال المصالح ما يفي بخراجات العسكر وخيف من ذلك دخول العدو بلاد الإسلام أو ثوران الفتنة من قبل أهل الشر جاز للإمام أن يوظف على الأغنياء مقدار كفاية الجند؛ لأنا نعلم أنه إذا تعارض شران أو ضرران قصد الشرع دفع أشد الضررين وأعظم الشرين، وما تؤديه كل واحدة منهم قليل بالإضافة إلى ما يخاطر به من نفسه وماله لو خلت خطة الإسلام من ذوي شوكة يحفظ نظام المرور ويقطع مادة الشرور، ومما يشهد لهذا أن لولي الطفل عمارة القنوات وإخراج أجرة الطبيب وثمن الأدوية وكل ذلك تنجيز خسران لتوقع ما هو أكثر منه».

وقال الشاطبي (5): «إنا إذا قررنا إمامًا مطاعًا مفتقرًا إلى تكثير الجنود لسد حاجة الثغور وحماية الملك المتسع للأقطار، وخلا بيت المال وارتفعت حاجة الجند إلى ما لا يكفيهم فللإمام إذا كان عدلاً أن يوظف على الأغنياء ما يراه كافيًا لهم في الحال، إلى أن يظهر مال بيت المال ثم إليه النظر في توظيف ذلك على الغلات والثمار وغير ذلك.. وإنما لم ينقل مثل هذا عن الأولين لاتساع بيت المال في زمانهم بخلاف زماننا فإن القضية فيه أحرى ووجه المصلحة هنا ظاهر.. فإنه لو لم يفعل الإمام ذلك لبطلت شوكة الإمام وصارت ديارنا عرضة لاستيلاء الكفار».

ولما تأهب الظاهر بيبرس لقتال التتار وكان محتاجًا إلى الأموال لتجهيز الجيوش ولم يكن ببيت المال ما يقوم بذلك استفتى علماء الشام في جواز أخذ شيء من أموال الرعية فأفتوه جميعًا بذلك، وكان الإمام النووي غائبًا فأرسلت إليه الفتوى لتوقيعها فوافق على فتوى العلماء، بشرط أن يرد السلطان بيبرس كل ما عند جواريه وأعوانه من حلي وأموال إلى بيت المال (6)..

وكان رد شيخ الإسلام العز بن عبد السلام على السلطان قطز: «أنه إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم قتالهم وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادكم بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء وتبيعوا مالكم من الحوائص الذهبية والأثاث النفيسة ويقتصر كل جند على مركوبه وسلاحه ويتساووا هم والعامة».

● وفي أيام يوسف بن تاشفين (في الأندلس) أحيج إلى مال لتجهيز الجيوش فجمع العلماء والقضاة ومنهم القاضي أبو الوليد الباجي وسألهم في ذلك فأفتوه بالإجماع بأن له أن يأخذ من المسلمين ما يلي تلك الحاجات، فأرسل إلى المدن بهذه الفتوى ليطلب من المسلمين أموالاً لأمانته على ما هو فيه من الجهاد. ووصل الكتاب إلى أهل «المرية» وكان قاضيها يومئذ أبا عبد الله بن الفراء وهو من الدين والورع على ما ينبغي فكتب إلى أمير المسلمين ابن تاشفين يقول: «ما ذكره لجمهور المسلمين في كتابه من أن أبا الوليد الباجي وجميع القضاة والفقهاء بالعدوة والأندلس أفتوه بأن أمير المسلمين الخطاب رضي الله عنه انتضاها وكان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضجيعه في قبره، ولا يشك في محله، فليس أمير المؤمنين (أي يوسف بن تاشفين) بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بضجيعه في قبره ولا من لا يشك في عدله، فإن كان الفقهاء والقضاة أنزلوك بمنزلته في العدل فالله سائلهم عن تقليدهم فيك وما انتضاها عمر حتى دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلف أن ليس عنده درهم واحد في بيت مال المسلمين ينفقه عليهم، فلتدخل المسجد الجامع هناك بحضرة أهل العلم وتحلف أن ليس عندك درهم واحد ولا في بيت مال المسلمين فحينئذ نستوجب ذلك» (7).

● وجاء في الأحكام السلطانية للماوردي (8): وأما المستحق على بيت المال فضربان: أحدهما: ما كان بيت المال فيه حرزًا فاستحقاقه يعتبر بالوجود فإن كان المال موجودًا فيه كان صرفه في جهاته مستحقًا وعدمه يسقط استحقاقه. الضرب الثاني: أن يكون المال له مستحقًا فهو على ضربين: أحدهما: أن يكون مصرفه مستحقًا على وجه البدل كأرزاق الجند وأثمان الكراع والسلاح فاستحقاقه غير معتبر بالوجود وهو من الحقوق اللازمة مع الوجود والعدم فإن كان موجودًا عجل دفعه كالدين مع اليسار وإن كان معدومًا وجب نيله على الأنظار كالديون مع المعسار. الثاني: أن يكون مصرفه مستحقًا على وجه المصلحة والإرفاق دون البدل فاستحقاقه معتبر بالوجود دون العدم فإن كان موجودًا في بيت المال وجب نيله وسقط فرضه على المسلمين وإن كان معدومًا سقط وجوبه عن بيت المال وكان الكفاية على كافة المسلمين حتى يقوم به منهم من فيه كفاية كالجهاد وإن كان مما لا يعم ضرره كوجود طريق قريب يجد الناس طريقًا غيره بعيدًا أو انقطاع شرب يجد الناس غيره شربًا فإذا سقط وجوبه من بيت المال بالعدم سقط وجوبه عن الكافة لوجود البدل فلو اجتمع على بيت المال حقان ضاق عنهما واستحق أحدهما صرف قيّمًا يسير بنفعهم دينًا فيه فلو ضاق عن كل واحد منهما جاز لولي الأمر إذا خاف الفساد أن يقترض على بيت المال ما يصرفه في الديون دون الإرفاق وكان من حدث بعده من الولاة مأخوذًا بالفضالة إذا اتسع له بيت المال.

في المجتمع الإسلامي: الاستجابة إلى المسارعة في الخيرات.. أمر طبيعي

ونلاحظ على هذه النصوص ما يلي:

1 ـ أن فترة حياة الرسول كانت هي النموذج الأمثل في علاقة الحاكم بأموال الرعية في الظروف الطبيعية أو الاستثنائية ولم تقابلنا فيها سوى حادث توزيع أموال بني النضير سنة 4 هـ وما سنه لنا عليه السلام من إمكان تحصيل الزكاة لمدة سنة أو سنتين عند الحاجة كما يستقبل من الزمان على سبيل الدين. وهذا الهدى النبوي يرسم لنا الطريق الأمثل في كل وضع استثنائي يمر به المجتمع.. ولا نعتقد أن مجتمعًا ما قد استضيئت جوانبه بالإسلام واصطبغت حياته بالإسلام تحت أي ظرف استثنائي مضطرًا إلى أبعد من هذه الصور العملية التي تركها لنا الرسول مضافًا إليها ما تعمر به القلوب من إيمان يجعل استجابتها للمسارعة في الخيرات من طواعية أمرًا طبيعيًا.. وتبين لنا كلمات الرسول الخوالد حدود سلطان الحاكم على أموال الرعية في مجتمع الزكاة في قوله: «ألا والله لا أعطي أحدًا ولا أمنع أحدًا وإنما أنا قاسم أضع حيث أُمِرت». وأين في حياة البشر ذلك الحاكم الذي لا يتحكم في الأرزاق والحاجات ويقوم بدور القاسم فلا يعطي أحدًا ولا يمنع أحدًا، ولا يكون له سوى الدور الوظيفي الذي يستحق عليه راتبًا يقوم بأمره شأن أي فرد في الأمة يقوم بخدمة عامة كما كان حال الأئمة المهديين بالفعل..

2 ـ أن ما ورد من حقوق أخرى على المال ناقشتها اعتبارات خاصة أو اعتبارات إيمانية أو ضرورات اجتماعية فإنها في الواقع لا تتعارض مع «ليس في المال حق سوى الزكاة» لأنها ما بين حالات جزئية مرهونة بشروطها أو ضرورات اجتماعية مقدرة بقدرها بلا ثبات أو دوام أو شمول يعطيها صفة فريضة الزكاة.. بل كانت تسمى «بالوظائف» أو «النوائب» أو «الكلف السلطانية».

3 ـ أن النصوص الواردة جمعت بين فترة التطبيق داخل الجزيرة العربية بعد انتشار الإسلام في ربوعها حيث سيادة الزكاة على نظامها المالي وكفايتها وحدها بالفرض بصفة أساسية وبين فترة الفتوحات وما أدت إليه الأرض المفتوحة عنوة من سيادة الخراج على النظام المالي كما سنفصل ذلك فيما بعد. وكان لأصحاب الاستشهادات أنه سواء كانت الحاجة إلى المال في بيئة سيادة الزكاة أو في بيئة سيادة الخراج ففي الحالين كان حرص الفقهاء واضحًا على التزام حدود الضرورة فمن مجهّز للاقتراض ومن مذكر بالاقتصار على دفع الحاجة وقد اتضح بجلاء مقدار تصورهم التام من أحوال تشوه نظام مالي ثبتت له شمول الزكاة وثباتها وهو مفهوم «نظام الضريبة» الذي سنبين الفرق بينه وبين الزكاة، ولا يعتبر نظام الخراج من باب الضريبة بل من باب الإيجار كما سنبينه فيما بعد..

 

الرابط المختصر :