العنوان الحوار العربي - الكردي خطوة في الاتجاه الصحيح
الكاتب خالد عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1998
مشاهدات 88
نشر في العدد 1305
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 23-يونيو-1998
يعتبر مبدأ الحوار العربي - الكردي وجهًا حضاريًا للسعي نحو إيجاد حل عادل ومشرف القضية الشعب الكردي في كردستان العراق، وهو توجه ينسجم مع منطق العصر ويشكل أسلوبًا صحيحًا الإبعاد الشعبين المسلمين الشقيقين العربي والكردي في العراق من شرور الحروب ومآسيها، وكان من بين المفكرين والكتاب العرب من ساند ويساند مبدأ الحوار، ويدعو إلى إيجاد حل مشروع للقضية الكردية العراقية، وهناك من نطق بالحق والصواب إزاء الشعب الكردي وقضيته العادلة في زمن صمت فيه الكثير.
أما المؤسف حقًا فهو أن هناك من عارض ويُعارض مبدأ الحوار من أساسه ويتهم الداعين إليه بتهم شتي، ومن بين المعارضين أنظمة استبدادية طرف في القضية الكردية - كالنظام العراقي - الذي لا يفهم سوى لغة العنف في التعامل مع الشعب الكردي، وكان من الأجدر بهذا النظام أن يرحب بالحوار ويدعو إليه ويسارع إلى تهيئة الأجواء اللازمة لحل القضية الكردية عبر الحوار.
وهناك التزامات متبادلة تقع على عاتق الداعين للحوار المشترك بين العرب والكرد، فيجب على الكتاب والمثقفين الكرد أن يثمنوا كل المواقف العربية وكل الأقلام العربية الخيرة التي نطقت بالحق ورفعت شعار الحوار وفضلته على أساليب العنف ولغة السلاح، وفي المقابل يجب على المثقفين العرب المعنيين بحل القضية أن يكونوا منصفين في آرائهم وتوجهاتهم، ومدركين للأبعاد السياسية والاجتماعية والتاريخية لقضية ملحة كالقضية الكردية في كردستان العراق لكي يسهموا في إنجاح هذا الحوار أو أي حوار قادم.
ويسعدنا - نحن الكرد - أن كانت القاهرة مكانًا لهذا الحوار، فالقاهرة عاصمة أرض الكنانة كانت ملاذًا آمنًا للمجاهدين والأحرار الذين تصدوا للاستعمار والمحتلين.
وفي القاهرة صدرت أول صحيفة كردية في التاريخ المعاصر قبل أكثر من مائة عام من الآن وبالتحديد في ٢٢ أبريل ۱۸۹۸م، وهي صحيفة «كردستان»، وهي أول عاصمة عربية تأسس فيها قسم كردي للإذاعة عام ١٩٥٧م، وأخيرًا أقول إنه مادام هناك كردي واحد على قيد الحياة فلن ينسى اسم مصر العربية الشقيقة ..
خالد عبد الله الكرمياني – سنندج
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل